الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ بَوَّأَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الشَّامَ بَعْدَ مُوسَى (عليه السلام) وَ قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ فَسَارَ مِنْهُمْ سِبْطٌ بِبَعْلَبَكَ بِأَرْضِهَا وَ هُوَ السِّبْطُ الَّذِي مِنْهُ إِلْيَاسُ النَّبِيُّ فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَ عَلَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ مَلِكٌ فَتَنَهُمْ بِعِبَادَةِ صَنَمٍ يُقَالُ لَهُ بَعْلٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ إِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَ رَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ فَكَذَّبُوهُ وَ كَانَ لِلْمَلِكِ زَوْجَةٌ فَاجِرَةٌ يَسْتَخْلِفُهَا إِذَا غَابَ فَتَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ وَ كَانَ لَهَا كَاتِبٌ حَكِيمٌ قَدْ خَلَّصَ مِنْ يَدِهَا ثَلَاثَمِائَةِ مُؤْمِنٍ كَانَتْ تُرِيدُ قَتْلَهُمْ وَ لَمْ يُعْلَمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أُنْثَى أَزْنَى مِنْهَا وَ قَدْ تَزَوَّجَتْ سَبْعَةَ مُلُوكٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى وَلَدَتْ تِسْعِينَ وَلَداً سِوَى وُلْدِ وُلْدِهَا وَ كَانَ لِزَوْجِهَا جَارٌ صَالِحٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَعِيشُ بِهِ إِلَى جَانِبِ قَصْرِ الْمَلِكِ وَ كَانَ الْمَلِكُ يُكْرِمُهُ فَسَافَرَ مَرَّةً فَاغْتَنَمَتْ امْرَأَتُهُ وَ قَتَلَتِ الْعَبْدَ الصَّالِحَ وَ أَخَذَتْ بُسْتَانَهُ غَصْباً مِنْ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ كَانَ ذَلِكَ سَبَبَ سَخَطِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا قَدِمَ زَوْجُهَا أَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ فَقَالَ لَهَا مَا أَصَبْتَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلْيَاسَ النَّبِيَّ يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ فَكَذَّبُوهُ وَ طَرَدُوهُ وَ أَهَانُوهُ وَ أَخَافُوهُ وَ صَبَرَ عَلَيْهِمْ وَ احْتَمَلَ أَذَاهُمْ وَ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ يَزِدْهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً فَآلَى اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُهْلِكَ الْمَلِكَ وَ الزَّانِيَةَ إِنْ لَمْ يَتُوبُوا إِلَيْهِ وَ أَخْبَرَهُمَا بِذَلِكَ فَاشْتَدَّ غَضَبُهُمْ عَلَيْهِ وَ هَمُّوا بِتَعْذِيبِهِ وَ قَتْلِهِ فَهَرَبَ مِنْهُمْ فَلَحِقَ بِأَصْعَبِ جَبَلٍ فَبَقِيَ فِيهِ وَحْدَهُ سَبْعَ سِنِينَ يَأْكُلُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَ ثِمَارِ الشَّجَرِ وَ اللَّهُ يُخْفِي مَكَانَهُ فَأَمْرَضَ اللَّهُ ابْناً لِلْمَلِكِ مَرَضاً شَدِيداً حَتَّى يَئِسَ مِنْهُ وَ كَانَ أَعَزَّ وُلْدِهِ إِلَيْهِ فَاسْتَشْفَعُوا إِلَى عَبَدَةِ الصَّنَمِ لِيَسْتَشْفِعُوا لَهُ فَلَمْ يَنْفَعْ فَبَعَثُوا النَّاسَ إِلَى حَدِّ الْجَبَلِ الَّذِي فِيهِ إِلْيَاسُ (عليه السلام) فَكَانُوا يَقُولُونَ اهْبِطْ إِلَيْنَا وَ اشْفَعْ لَنَا فَنَزَلَ إِلْيَاسُ مِنَ الْجَبَلِ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَ إِلَى مَنْ وَرَاءَكُمْ فَاسْمَعُوا رِسَالَةَ رَبِّكُمْ يَقُولُ اللَّهُ ارْجِعُوا إِلَى الْمَلِكِ فَقُولُوا لَهُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا إِلَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَ أَنَا الَّذِي أَرْزُقُهُمْ وَ أُحْيِيهِمْ وَ أُمِيتُهُمْ وَ أَضُرُّهُمْ وَ أَنْفَعُهُمْ وَ تَطْلُبُ الشِّفَاءَ لِابْنِكَ مِنْ غَيْرِي فَلَمَّا صَارُوا إِلَى الْمَلِكِ وَ قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ امْتَلَأَ غَيْظاً فَقَالَ مَا الَّذِي مَنَعَكُمْ أَنْ تَبْطِشُوا بِهِ حِينَ لَقِيتُمُوهُ وَ تُوثِقُوهُ وَ تَأْتُونِي بِهِ فَإِنَّهُ عَدُوِّي قَالُوا لَمَّا صَارَ مَعَنَا قَذَفَ فِي قُلُوبِنَا الرُّعْبَ عَنْهُ فَنَدَبَ خَمْسِينَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ ذَوِي الْبَطْشِ وَ أَوْصَاهُمْ بِالاحْتِيَالِ لَهُ وَ إِطْمَاعِهِ فِي أَنَّهُمْ آمَنُوا بِهِ لِيَغْتَرَّ بِهِمْ فَيُمَكِّنَهُمْ مِنْ نَفْسِهِ فَانْطَلَقُوا حَتَّى ارْتَقَوْا ذَلِكَ الْجَبَلَ الَّذِي فِيهِ إِلْيَاسُ (عليه السلام) ثُمَّ تَفَرَّقُوا فِيهِ وَ هُمْ يُنَادُونَهُ بِأَعْلَى صَوْتِهِمْ وَ يَقُولُونَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ابْرُزْ لَنَا فَإِنَّا آمَنَّا بِكَ فَلَمَّا سَمِعَ إِلْيَاسُ مَقَالَتَهُمْ طَمِعَ فِي إِيمَانِهِمْ فَكَانَ فِي مَغَارَةٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ فِيمَا يَقُولُونَ فَأْذَنْ لِي فِي النُّزُولِ إِلَيْهِمْ وَ إِنْ كَانُوا كَاذِبِينَ فَاكْفِنِيهِمْ وَ ارْمِهِمْ بِنَارٍ تُحْرِقُهُمْ فَمَا اسْتَتَمَّ قَوْلُهُ حَتَّى حُصِبُوا بِالنَّارِ مِنْ فَوْقِهِمْ فَاحْتَرَقُوا فَبَلَغَ الْمَلِكَ خَبَرُهُمْ فَاشْتَدَّ غَيْظُهُ فَانْتَدَبَ كَاتِبَ امْرَأَتِهِ الْمُؤْمِنَ وَ بَعَثَ مَعَهُ جَمَاعَةً إِلَى الْجَبَلِ وَ قَالَ لَهُ قَدْ آنَ أَنْ أَتُوبَ فَانْطَلِقْ لَنَا إِلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا يَأْمُرُنَا وَ يَنْهَانَا بِمَا يَرْضَى رَبُّنَا وَ أَمَرَ قَوْمَهُ فَاعْتَزَلُوا الْأَصْنَامَ فَانْطَلَقَ كَاتِبُهَا وَ الْفِئَةُ الَّذِينَ أَنْفَذَهُمْ مَعَهُ حَتَّى عَلَا الْجَبَلَ الَّذِي فِيهِ إِلْيَاسُ ثُمَّ نَادَاهُ فَعَرَفَ إِلْيَاسُ صَوْتَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِ ابْرُزْ إِلَى أَخِيكَ الصَّالِحِ وَ صَافِحْهُ وَ حَيِّهِ فَقَالَ الْمُؤْمِنُ بَعَثَنِي إِلَيْكَ هَذَا الطَّاغِي وَ قَوْمُهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ مَا قَالُوا ثُمَّ قَالَ وَ إِنِّي لَخَائِفٌ إِنْ رَجَعْتُ إِلَيْهِ وَ لَسْتَ مَعِي أَنْ يَقْتُلَنِي فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ وَ عَزَّ إِلَى إِلْيَاسَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ جَاءَكَ مِنْهُمْ خِدَاعٌ لِيَظْفَرُوا بِكَ وَ إِنِّي أَشْغَلُهُ عَنْ هَذَا الْمُؤْمِنِ بِأَنْ أُمِيتَ ابْنَهُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ شَدَّ اللَّهُ الْوَجَعَ عَلَى ابْنِهِ وَ أَخَذَ الْمَوْتُ بِكَظَمِهِ وَ رَجَعَ إِلْيَاسُ سَالِماً إِلَى مَكَانِهِ فَلَمَّا ذَهَبَ الْجَزَعُ عَنِ الْمَلِكِ بَعْدَ مُدَّةٍ سَأَلَ الْكَاتِبَ عَنِ الَّذِي جَاءَ بِهِ فَقَالَ لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ. ثُمَّ إِنَّ إِلْيَاسَ (عليه السلام) نَزَلَ وَ اسْتَخْفَى عِنْدَ أُمِّ يُونُسَ بْنِ مَتَّى سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ يُونُسُ مَوْلُودٌ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ ابْنُهَا حِينَ فَطَمَتْهُ فَعَظُمَتْ مُصِيبَتُهَا فَخَرَجَتْ فِي طَلَبِ إِلْيَاسَ وَ رَقَتِ الْجِبَالَ حَتَّى وَجَدَتْ إِلْيَاسَ فَقَالَتْ إِنِّي فُجِّعْتُ بِمَوْتِ ابْنِي وَ أَلْهَمَنِي اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ عَلَا الِاسْتِشْفَاعَ بِكَ إِلَيْهِ لِيُحْيِيَ لِي ابْنِي فَإِنِّي تَرَكْتُهُ بِحَالِهِ وَ لَمْ أَدْفَنْهُ وَ أَخْفَيْتُ مَكَانَهُ فَقَالَ لَهَا وَ مَتَى مَاتَ ابْنُكِ قَالَتِ الْيَوْمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَانْطَلَقَ إِلْيَاسُ وَ سَارَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخْرَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ بِالدُّعَاءِ وَ اجْتَهَدَ حَتَّى أَحْيَا اللَّهُ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ بِقُدْرَتِهِ يُونُسَ (عليه السلام) فَلَمَّا عَاشَ انْصَرَفَ إِلْيَاسُ وَ لَمَّا صَارَ ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ كَمَا قَالَ وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ وَ عَلَا إِلَى إِلْيَاسَ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ مِنْ يَوْمَ أَحْيَا اللَّهُ يُونُسَ سَلْنِي أُعْطِكَ فَقَالَ تُمِيتُنِي فَتُلْحِقُنِي بِآبَائِي فَإِنِّي قَدْ مَلَلْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَبْغَضْتُهُمْ فِيكَ فَقَالَ تَعَالَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ مَا هَذَا بِالْيَوْمِ الَّذِي أُعْرِي مِنْكَ الْأَرْضَ وَ أَهْلَهَا وَ إِنَّمَا قِوَامُهَا بِكَ وَ لَكِنْ سَلْنِي أُعْطِكَ فَقَالَ إِلْيَاسُ فَأَعْطِنِي ثَارِي مِنَ الَّذِينَ أَبْغَضُونِي فِيكَ فَلَا تُمْطِرْ عَلَيْهِمْ سَبْعَ سِنِينَ قَطْرَةً إِلَّا بِشَفَاعَتِي فَاشْتَدَّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْجُوعُ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ وَ أَسْرَعَ الْمَوْتُ فِيهِمْ وَ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ دَعْوَةِ إِلْيَاسَ فَفَزِعُوا إِلَيْهِ وَ قَالُوا نَحْنُ طَوْعُ يَدِكَ فَهَبَطَ إِلْيَاسُ مَعَهُمْ وَ مَعَهُ تِلْمِيذٌ لَهُ الْيَسَعُ وَ جَاءَ إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ أَفْنَيْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالْقَحْطِ فَقَالَ قَتَلَهُمُ الَّذِي أَغْوَاهُمْ فَقَالَ ادْعُ رَبَّكَ يَسْقِيهِمْ فَلَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ قَامَ إِلْيَاسُ (عليه السلام) وَ دَعَا اللَّهَ ثُمَّ قَالَ لِلْيَسَعِ انْظُرْ فِي أَكْنَافِ السَّمَاءِ مَا ذَا تَرَى فَنَظَرَ فَقَالَ أَرَى سَحَابَةً فَقَالَ أَبْشِرُوا بِالسِّقَاءِ فَلْيُحْرِزُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْتِعَتَهُمْ مِنَ الْغَرَقِ فَأَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ وَ أَنْبَتَتْ لَهُمُ الْأَرْضُ فَقَامَ إِلْيَاسُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَ هُمْ صَالِحُونَ ثُمَّ أَدْرَكَهُمُ الطُّغْيَانُ وَ الْبَطَرُ فَجَهَدُوا حَقَّهُ وَ تَمَرَّدُوا فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً قَصَدَهُمْ وَ لَمْ يَشْعُرُوا بِهِ حَتَّى رَهِقَهُمْ فَقَتَلَ الْمَلِكَ وَ زَوْجَتَهُ وَ أَلْقَاهُمَا فِي بُسْتَانِ الَّذِي قَتَلَتْهُ زَوْجَةُ الْمَلِكِ ثُمَّ وَصَّى إِلْيَاسُ إِلَى الْيَسَعِ وَ أَنْبَتَ اللَّهُ لِإِلْيَاسَ الرِّيشَ وَ أَلْبَسَهُ النُّورَ وَ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَذَفَ بِكِسَائِهِ مِنَ الْجَوِّ عَلَى الْيَسَعِ فَنَبَّأَهُ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَوْحَى إِلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ فَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يُعَظِّمُونَهُ وَ يَهْتَدُونَ بِهُدَاهُ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة إلياس و إليا و اليسع (عليهم السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.