في قصص الأنبياء (عليهم السلام): الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ فِي زَمَانِ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُسَمَّى إِلْيَا رَئِيسٌ عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ مَلِكُ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَوِيَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ مِنْ غَيْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَطَبَهَا فَقَالَتْ عَلَى أَنْ أَحْمِلَ الصَّنَمَ فَأَعْبُدَهُ فِي بَلْدَتِكَ فَأَبَى عَلَيْهَا ثُمَّ عَاوَدَهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ حَتَّى صَارَ إِلَى مَا أَرَادَتْ فَحَوَّلَهَا إِلَيْهِ وَ مَعَهَا صَنَمٌ وَ جَاءَ مَعَهَا ثَمَانُمِائَةِ رَجُلٍ يَعْبُدُونَهُ فَجَاءَ إِلْيَا إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ مَلَّكَكَ اللَّهُ وَ مَدَّ لَكَ فِي الْعُمُرِ فَطَغَيْتَ وَ بَغَيْتَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَدَعَا اللَّهَ إِلْيَا أَنْ لَا يَسْقِيَهُمْ قَطْرَةً فَنَالَهُمْ قَحْطٌ شَدِيدٌ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى ذَبَحُوا دَوَابَّهُمْ فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ مِنَ الدَّوَابِّ إِلَّا بِرْذَوْنٌ يَرْكَبُهُ الْمَلِكُ وَ آخَرُ يَرْكَبُهُ الْوَزِيرُ وَ كَانَ قَدِ اسْتَتَرَ عِنْدَ الْوَزِيرِ أَصْحَابُ إِلْيَا يُطْعِمُهُمْ فِي سَرَبٍ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُهُ إِلَى إِلْيَا تَعَرَّضْ لِلْمَلِكِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا إِلْيَا مَا صَنَعْتَ بِنَا قَتَلْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ إِلْيَا تُطِيعُنِي فِيمَا آمُرُكَ بِهِ فَأَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ فَأَخْرَجَ أَصْحَابَهُ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِثَوْرَيْنِ ثُمَّ دَعَا بِالْمَرْأَةِ فَذَبَحَهَا وَ أَحْرَقَ الصَّنَمَ وَ تَابَ الْمَلِكُ تَوْبَةً حَسَنَةً حَتَّى لَبِسَ الشَّعْرَ وَ أُرْسِلَ إِلَيْهِ الْمَطَرُ وَ الْخِصْبُ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة إلياس و إليا و اليسع (عليهم السلام)