في تفسير العياشي: عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ﴿أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قَالَ وَ كَانَ الْمَلِكُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ هُوَ الَّذِي يَسِيرُ بِالجُنُودِ وَ النَّبِيُّ يُقِيمُ لَهُ أَمْرَهُ وَ يُنَبِّئُهُ الْخَيْرَ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ لِنَبِيِّهِمْ قَالَ لَهُمْ إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَكُمْ وَفَاءٌ وَ لَا صِدْقٌ وَ لَا رَغْبَةٌ فِي الْجِهَادِ فَقَالُوا إِنْ كَتَبَ اللَّهُ الْجِهَادَ فَإِذَا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَ أَبْنَائِنَا فَلَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْجِهَادِ وَ نُطِيعُ رَبَّنَا فِي جِهَادِ عَدُوِّنَا قَالَ فَإِنَ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً فَقَالَتْ عُظَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مَا شَأْنُ طَالُوتَ يَمْلِكُ عَلَيْنَا وَ لَيْسَ فِي بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ الْمَمْلَكَةِ وَ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّ النُّبُوَّةَ وَ الْمَمْلَكَةَ فِي اللَّاوَى وَ يَهُودَا وَ طَالُوتُ مِنْ سِبْطِ بِنْيَامِينَ بْنِ يَعْقُوبَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ الْمُلْكُ بِيَدِ اللَّهِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ يَشَاءُ لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَخَيَّرُوا فَإِنَ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ وَ هُوَ الَّذِي كُنْتُمْ تَهْزِمُونَ بِهِ مَنْ لَقِيتُمْ فَقَالُوا إِنْ جَاءَ التَّابُوتُ رَضِينَا وَ سَلَّمْنَا.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة إشمويل (عليه السلام) و طالوت و جالوت و تابوت السكينة