الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فَمَرَّ دَاوُدُ عَلَى الْحَجَرِ فَقَالَ الْحَجَرُ يَا دَاوُدُ خُذْنِي فَاقْتُلْ بِي جَالُوتَ فَإِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ لِقَتْلِهِ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي مِخْلَاتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا حِجَارَتُهُ الَّتِي كَانَ يَرْمِي بِهَا عَنْ غَنَمِهِ بِمِقْذَافِهِ فَلَمَّا دَخَلَ الْعَسْكَرَ سَمِعَهُمْ يَتَعَظَّمُونَ أَمْرَ جَالُوتَ فَقَالَ لَهُمْ دَاوُدُ مَا تُعَظِّمُونَ مِنْ أَمْرِهِ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ عَايَنْتُهُ لَأَقْتُلَنَّهُ فَتَحَدَّثُوا بِخَبَرِهِ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى طَالُوتَ فَقَالَ يَا فَتَى وَ مَا عِنْدَكَ مِنَ الْقُوَّةِ وَ مَا جَرَّبْتَ مِنْ نَفْسِكَ قَالَ كَانَ الْأَسَدُ يَعْدُو عَلَى الشَّاةِ مِنْ غَنَمٍ فَأُدْرِكُهُ فَآخُذُهُ بِرَأْسِهِ فَأَفُكُّ لِحْيَتَهُ عَنْهَا فَآخُذُهَا مِنْ فِيهِ قَالَ فَقَالَ ادْعُ لِي بِدِرْعٍ سَابِغَةٍ قَالَ فَأُتِيَ بِدِرْعٍ فَقَذَفَهَا فِي عُنُقِهِ فَتَمَلَّأَ مِنْهَا حَتَّى رَاعَ طَالُوتَ وَ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ طَالُوتُ وَ اللَّهِ لَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِهِ قَالَ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحُوا وَ رَجَعُوا إِلَى طَالُوتَ وَ الْتَقَى النَّاسُ قَالَ دَاوُدُ (عليه السلام) أَرُونِي جَالُوتَ فَلَمَّا رَآهُ أَخَذَ الْحَجَرَ فَجَعَلَهُ فِي مِقْذَافِهِ فَرَمَاهُ فَصَكَّ بِهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَدَمَغَهُ وَ نَكَسَ عَنْ دَابَّتِهِ وَ قَالَ النَّاسُ قَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَ مَلَّكَهُ النَّاسُ حَتَّى لَمْ يَكُنْ يُسْمَعُ لِطَالُوتَ ذِكْرٌ وَ اجْتَمَعَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى دَاوُدَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الزَّبُورَ وَ عَلَّمَهُ صَنْعَةَ الْحَدِيدِ فَلَيَّنَهُ لَهُ وَ أَمَرَ الْجِبَالَ وَ الطَّيْرَ يُسَبِّحْنَ مَعَهُ قَالَ وَ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِثْلَ صَوْتِهِ فَأَقَامَ دَاوُدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسْتَخْفِياً وَ أُعْطِيَ قُوَّةً فِي عِبَادَتِهِ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة إشمويل (عليه السلام) و طالوت و جالوت و تابوت السكينة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.