الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: تُصُوِّرَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ ذَبْحَ الْوَلَدِ أَفْضَلُ قُرْبَةٍ لِمَا عَلِمَ مِنْ حَالِ إِسْمَاعِيلَ(عليه السلام)فَنَذَرَ أَنَّهُ مَتَى رُزِقَ عَشَرَةَ أَوْلَادٍ ذُكُورٍ أَنْ يَنْحَرَ أَحَدَهُمْ لِلْكَعْبَةِ شُكْراً لِرَبِّهِ فَلَمَّا وَجَدَهُمْ عَشَرَةً قَالَ لَهُمْ يَا بَنِيَّ مَا تَقُولُونَ فِي نَذْرِي فَقَالُوا الْأَمْرُ إِلَيْكَ وَ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ لِيَنْطَلِقْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ إِلَى قِدْحِهِ وَ لْيَكْتُبْ عَلَيْهِ اسْمَهُ فَفَعَلُوا وَ أَتَوْهُ بِالْقِدَاحِ فَأَخَذَهَا وَ قَالَ عَاهَدْتُهُ وَ الْآنَ أُوفِي عَهْدَهُ إِذْ كَانَ مَوْلَايَ وَ كُنْتُ عَبْدَهُ نَذَرْتُ نَذْراً لَا أُحِبُّ رَدَّهُ -وَ لَا أُحِبُّ أَنْ أَعِيشَ بَعْدَهُ فَقَدَّمَهُمْ ثُمَّ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ نَادَى اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ رَبَّ الْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ وَ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ لِطَاعَتِكَ وَ أَمَرْتَهُمْ بِعِبَادَتِكَ لَا حَاجَةَ مِنْكَ فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِضَرْبِ الْقِدَاحِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُهُمْ وَ لَكَ أَعْطَيْتُهُمْ فَخُذْ مَنْ أَحْبَبْتَ مِنْهُمْ فَإِنِّي رَاضٍ بِمَا حَكَمْتَ وَ هَبْ لِي أَصْغَرَهُمْ سِنّاً فَإِنَّهُ أَضْعَفُهُمْ رُكْناً ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ يَا رَبِّ لَا تُخْرِجْ عَلَيْهِ قِدْحِي وَ اجْعَلْ لَهُ وَاقِيَةً مِنْ ذَبْحِي فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ وَ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ حَتَّى أَضْجَعَهُ فِي الْكَعْبَةِ وَ قَالَ هَذَا بُنَيَّ قَدْ أُرِيدُ نَحْرَهُ وَ اللَّهِ لَا يَقْدِرُ شَيْءٌ قَدْرَهُ فَإِنْ يُؤَخِّرْهُ يَقْبَلْ عُذْرَهُ وَ هَمَّ بِذَبْحِهِ فَأَمْسَكَ أَبُو طَالِبٍ يَدَهُ وَ قَالَ كَلَّا وَ رَبِّ الْبَيْتِ ذِي الْأَنْصَابِ مَا ذَبْحُ عَبْدِ اللَّهِ بِالتَّلْعَابِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِدْيَتَهُ وَ هَبْ لِي ذِبْحَتَهُ ثُمَّ قَالَ خُذْهَا إِلَيْكَ هَدْيَةً يَا خَالِقِي رُوحِي وَ أَنْتَ مَلِيكُ هَذَا الْخَافِقِ وَ عَاوَنَهُ أَخْوَالُهُ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ يَا عَجَباً مِنْ فِعْلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ ذَبْحِهِ ابْناً كَتِمْثَالِ الذَّهَبِ فَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِكَاهِنَةِ بَنِي سَعْدٍ فَخَرَجَ فِي ثَمَانِ مِائَةِ رَجُلٍ وَ هُوَ يَقُولُ تَعَاوَرَنِيأَمْرٌ فَضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وَ لَمْ أَسْتَطِعْ مِمَّا تُجَلِّلُنِي دَفْعاً نَذَرْتُ وَ نَذْرُ الْمَرْءِ دَيْنٌ مُلَازِمٌ وَ مَا لِلْفَتَى مِمَّا قَضَى رَبُّهُ مَنْعاً وَ عَاهَدْتُهُ عَشْراً إِذَا مَا تَكَمَّلُوا أُقَرِّبُ مِنْهُمْ وَاحِداً مَا لَهُ رَجْعاً فَأُكْمِلُهُمْ عَشْراً فَلَمَّا هَمَمْتُ أَنْ أَفِيَ بِذَاكَ النَّذْرِ ثَارَ لَهُ جَمْعاً يَصُدُّونَنِي عَنْ أَمْرِ رَبِّي وَ إِنَّنِي سَأُرْضِيهِ مَشْكُوراً لِيُلْبِسَنِي نَفْعاً فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهَا قَالَ يَا رَبِّ إِنِّي فَاعِلٌ لِمَا تَرِدُ إِنْ شِئْتَ أَلْهَمْتَ الصَّوَابَ وَ الرَّشَدَ فَقَالَتْ كَمْ دِيَةُ الرَّجُلِ عِنْدَكُمْ قَالُوا عَشَرَةٌ مِنَ الْإِبِلِ قَالَتْ وَ اضْرِبُوا عَلَى الْغُلَامِ وَ عَلَى الْإِبِلِ الْقِدَاحَ فَإِنْ خَرَجَ الْقِدَاحُ عَلَى الْإِبِلِ فَانْحَرُوهَا وَ إِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ فَزِيدُوا فِي الْإِبِلِ عَشَرَةً عَشَرَةً حَتَّى يَرْضَى رَبُّكُمْ وَ كَانُوا يَضْرِبُونَ الْقِدَاحَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى عَشَرَةٍ فَيَخْرُجُ السَّهْمُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَنْ جَعَلَهَا مِائَةً وَ ضَرَبَ فَخَرَجَ الْقِدْحُ عَلَى الْإِبِلِ فَكَبَّرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ كَبَّرَتْ قُرَيْشٌ وَ وَقَعَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ وَ تَوَاثَبَتْ بَنُو مَخْزُومٍ فَحَمَلُوهُ عَلَى أَكْتَافِهِمْ فَلَمَّا أَفَاقَ مِنْ غَشْيَتِهِ قَالُوا قَدْ قَبِلَ اللَّهُ مِنْكَ فِدَاءَ وَلَدِكَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ فِي دَاخِلِ الْبَيْتِ وَ هُوَ يَقُولُ قُبِلَ الْفِدَاءُ وَ نَفَذَ الْقَضَاءُ وَ آنَ ظُهُورُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ الْقِدَاحُ تُخْطِئُ وَ تُصِيبُ حَتَّى أَضْرِبَ ثَلَاثاً فَلَمَّا ضَرَبَهَا خَرَجَ عَلَى الْإِبِلِ فَارْتَجَزَ يَقُولُ دَعَوْتُ رَبِّي مُخْلِصاً وَ جَهْراً يَا رَبِّ لَا تَنْحَرْ بُنَيَّ نَحْراً فَنَحَرَهَا كُلَّهَا فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الدِّيَةِ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · بدء خلقه و ما جرى له في الميثاق و بدء نوره و ظهوره(ص)من لدن آدم(ع)و بيان حال (1) آبائه العظام و أجداده الكرام لا سيما عبد المطلب و والديه عليهم الصلاة و السلام و بعض أحوال العرب في الجاهلية و قصة الفيل و بعض النوادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.