في العدد القوية: قِيلَ إِنَّهُ لَمَّا شَبَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ تَرَعْرَعَ وَ سَعَى رَدَّتْهُ حَلِيمَةُ إِلَى أُمِّهِ فَافْتَصَلَتْهُ وَ قَدِمَتْ بِهِ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ رَجَعَتْ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْأَبْوَاءِ هَلَكَتْ بِهَا فَيَتِمَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ كَانَ عُمُرُهُ يَوْمَئِذٍ سِتَّ سِنِينَ فَرَجَعَتْ بِهِ أُمُّ أَيْمَنَ إِلَى مَكَّةَ وَ كَانَتْ تَحْضُنُهُ وَ وَرِثَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ أُمِّهِ أُمَّ أَيْمَنَ وَ خَمْسَةَ أَجْمَالٍ أَوْدَاكٍ وَ قَطِيعَةَ غَنَمٍ فَلَمَّا تَزَوَّجَ بِخَدِيجَةَ أَعْتَقَ أُمَّ أَيْمَنَ. وَ رُوِيَ أَنَّ آمِنَةَ لَمَّا قَدِمَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمَدِينَةَ نَزَلَتْ بِهِ فِي دَارِ النَّابِغَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ فَأَقَامَتْ بِهَا شَهْراً فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَذْكُرُ أُمُوراً كَانَتْ فِي مُقَامِهِ ذَلِكَ فَقَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يَخْتَلِفُ وَ يَنْظُرُ إِلَيَّ ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنِّي فَلَقِيَنِي يَوْماً خَالِياً فَقَالَ لِي يَا غُلَامُ مَا اسْمُكَ قُلْتُ أَحْمَدُ فَنَظَرَ إِلَى ظَهْرِي فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ هَذَا نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ رَاحَ إِلَى أَخْوَالِي فَخَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ فَأَخْبَرُوا أُمِّي فَخَافَتْ عَلَيَّ وَ خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ. وَ حَدَّثَتْ أُمُّ أَيْمَنَ قَالَتْ أَتَانِي رَجُلَانِ مِنَ الْيَهُودِ يَوْماً نِصْفَ النَّهَارِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالا أَخْرِجِي لَنَا أَحْمَدَ فَأَخْرَجْتُهُ فَنَظَرَا إِلَيْهِ وَ قَلَّبَاهُ مَلِيّاً وَ نَظَرَا إِلَى سُرَّتِهِ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ هَذَا نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هَذِهِ دَارُ هِجْرَتِهِ وَ سَيَكُونُ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ مِنَ الْقَتْلِ وَ السَّبْيِ أَمْرٌ عَظِيمٌ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · بدء خلقه و ما جرى له في الميثاق و بدء نوره و ظهوره(ص)من لدن آدم(ع)و بيان حال (1) آبائه العظام و أجداده الكرام لا سيما عبد المطلب و والديه عليهم الصلاة و السلام و بعض أحوال العرب في الجاهلية و قصة الفيل و بعض النوادر