الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في تفسير القمي: ﴿‏أَ لَمْ تَرَ‏﴾ أَ لَمْ تَعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحَبَشَةِ حِينَ جَاءُوا بِالْفِيلِ لِيَهْدِمُوا بِهِ الْكَعْبَةَ فَلَمَّا أَدْنَوْهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ تَدْرِي أَيْنَ يَأُمُّ بِكَ قَالَ بِرَأْسِهِ لَا قَالَ أَتَوْا بِكَ لِتَهْدِمَ كَعْبَةَ اللَّهِ أَ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَقَالَ بِرَأْسِهِ لَا فَجَهَدَتِ بِهِ الْحَبَشَةُ لِيَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَأَبَى فَحَمَلُوا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ وَ قَطَعُوهُ وَ أَرْسَلَ ﴿‏عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ‏﴾ قَالَ بَعْضُهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ قَالَ كَانَ مَعَ كُلِّ طَيْرٍ حَجَرٌ فِي مِنْقَارِهِ وَ حَجَرَانِ فِي مَخَالِيبِهِ وَ كَانَتْ تُرَفْرِفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ تَرْمِي فِي دِمَاغِهِمْ فَيَدْخُلُ الْحَجَرُ فِي دِمَاغِهِمْ وَ يَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ وَ تَنْتَفِضُ أَبْدَانُهُمْ فَكَانُوا كَمَا قَالَ ﴿‏فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ‏﴾ قَالَ الْعَصْفُ التِّبْنُ وَ الْمَأْكُولُ هُوَ الَّذِي يَبْقَى مِنْ فَضْلِهِ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)وَ أَهْلُ الْجُدَرِيِّ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي أَصَابَهُمْ فِي زَمَانِهِمْ جُدَرِيٌ. - وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْفِيلِ طَيْراً مِثْلَ الْخُطَّافِ أَوْ نَحْوِهِ فِي مِنْقَارِهِ حَجَرٌ مِثْلَ الْعَدَسَةِ فَكَانَ يُحَاذِي بِرَأْسِ الرَّجُلِ فَيَرْمِيهِ بِالْحَجَرِ فَيَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ فَلَمْ تَزَلْ بِهِمْ حَتَّى أَتَتْ عَلَيْهِمْ قَالَ فَأَفْلَتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَعَلَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِالْقِصَّةِ فَبَيْنَا هُوَ يُخْبِرُهُمْ إِذْ أَبْصَرَ طَيْراً مِنْهَا فَقَالَ هَذَا هُوَ مِنْهَا قَالَ فَحَاذَى بِهِ فَطَرَحَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَخَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ. 72 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ: لَمَّا ظَهَرَتِ الْحَبَشَةُ بِالْيَمَنِ وَجَّهَ يَكْسُومُ مَلِكُ الْحَبَشَةِ بِقَائِدَيْنِ مِنْ قُوَّادِهِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا أَبْرَهَةُ وَ الْآخَرِ أَرْبَاطُ فِي عَشَرَةٍ مِنَ الْفِيَلَةِ كُلُّ فِيلٍ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ لِهَدْمِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَلَمَّا صَارُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَقَعَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ وَ اخْتَلَفُوا فَقَتَلَ أَبْرَهَةُ أَرْبَاطَ وَ اسْتَوْلَى عَلَى الْجَيْشِ فَلَمَّا قَارَبَ مَكَّةَ طَرَدَ أَصْحَابُهُ عِيراً لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فَصَارَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى أَبْرَهَةَ وَ كَانَ تَرْجُمَانُ أَبْرَهَةَ وَ الْمُسْتَوْلِي عَلَيْهِ ابْنَ دَايَةٍ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ التَّرْجُمَانُ لِأَبْرَهَةَ هَذَا سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ دَيَّانُهَا فَأَجِّلْهُ وَ أَعْظِمْهُ ثُمَّ قَالَ لِكَاتِبِهِ سَلْهُ مَا حَاجَتُهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الْمَلِكِ طَرَدُوا لِي نَعَماً فَأْمُرْ بِرَدِّهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى التَّرْجُمَانِ فَقَالَ قُلْ لَهُ عَجَباً لِقَوْمٍ سَوَّدُوكَ وَ رَأَّسُوكَ عَلَيْهِمْ حَيْثُ تَسْأَلُنِي فِي عِيرٍ لَكَ وَ قَدْ جِئْتُ لِأَهْدِمَ شَرَفَكَ وَ مَجْدَكَ وَ لَوْ سَأَلْتَنِي الرُّجُوعَ عَنْهُ لَفَعَلْتُ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ هَذِهِ الْعِيرَ لِي وَ أَنَا رَبُّهَا فَسَأَلْتُكَ إِطْلَاقَهَا وَ إِنَّ لِهَذِهِ الْبَنِيَّةِ رَبّاً يَدْفَعُ عَنْهَا قَالَ فَإِنِّي عَادٍ لِهَدْمِهَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا ذَا يَفْعَلُ فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَحَلَ أَبْرَهَةُ بِجَيْشِهِ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ فِي السَّحَرِ الْأَكْبَرِ يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتَاكُمْ أَهْلُ عَكَّةَ بِجَحْفَلٍ جَرَّارٍ يَمْلَأُ الْأَنْدَارَ مِلْءَ الْجِفَارِ فَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الْجَبَّارِ فَأَنْشَأَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ شِعْرَ فَلَمَّا أَصْبَحَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ جَمَعَ بَنِيهِ وَ أَرْسَلَ الْحَارِثَ ابْنَهُ الْأَكْبَرَ إِلَى أَعْلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَقَالَ انْظُرْ يَا بُنَيَّ مَا ذَا يَأْتِيكَ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ فَرَجَعَ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً فَأَرْسَلَ وَاحِداً بَعْدَ آخَرَ مِنْ وُلْدِهِ فَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الْبَحْرِ بِخَبَرٍ فَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ وَ إِنَّهُ لَغُلَامٌ حِينَ أَيْفَعَ وَ عَلَيْهِ ذُؤَابَةٌ تَضْرِبُ إِلَى عَجُزِهِ فَقَالَ اذْهَبْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَاعْلُ أَبَا قُبَيْسٍ فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى يَجِيءُ مِنَ الْبَحْرِ فَنَزَلَ مُسْرِعاً فَقَالَ يَا سَيِّدَ النَّادِي رَأَيْتُ سَحَاباً مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ مُقْبِلًا يَسْتَفِلُ تَارَةً وَ يَرْتَفِعُ أُخْرَى إِنْ قُلْتُ غَيْماً قُلْتُهُ وَ إِنْ قُلْتُ جَهَاماً خِلْتُهُ يَرْتَفِعُ تَارَةً وَ يَنْحَدِرُ أُخْرَى فَنَادَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ادْخُلُوا مَنَازِلَكُمْ فَقَدْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِالنَّصْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَأَقْبَلَتِ الطَّيْرُ الْأَبَابِيلُ فِي مِنْقَارِ كُلِّ طَائِرٍ حَجَرٌ وَ فِي رِجْلَيْهِ حَجَرَانِ فَكَانَ الطَّائِرُ الْوَاحِدُ يَقْتُلُ ثَلَاثَةً مِنْ أَصْحَابِ أَبْرَهَةَ كَانَ يُلْقِي الْحَجَرَ فِي قِمَّةِ رَأْسِ الرَّجُلِ فَيَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ وَ قَدْ قَصَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَبَأَهُمْ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ السُّورَةَ السِّجِّيلُ الصُّلْبُ مِنَ الْحِجَارَةِ وَ الْعَصْفُ وَرَقُ الزَّرْعِ وَ مَأْكُولٌ يَعْنِي كَأَنَّهُ قَدْ أُخِذَ مَا فِيهِ مِنَ الْحَبِّ فَأُكِلَ وَ بَقِيَ لَا حَبَّ فِيهِ وَ قِيلَ إِنَّ الْحِجَارَةَ كَانَتْ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ خَرَجَتْ مِنْ أَدْبَارِهِمْ بَقِيَتْ أَجْوَافُهُمْ فَارِغَةً خَالِيَةً حَتَّى يَكُونُ الْجِسْمُ كَقِشْرِ الْحَنْظَلَةِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · بدء خلقه و ما جرى له في الميثاق و بدء نوره و ظهوره(ص)من لدن آدم(ع)و بيان حال (1) آبائه العظام و أجداده الكرام لا سيما عبد المطلب و والديه عليهم الصلاة و السلام و بعض أحوال العرب في الجاهلية و قصة الفيل و بعض النوادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.