الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في الكافي: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)يَقُولُ لَمَّا احْتَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ وَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا خَرَجَتْ عَلَيْهِ مِنْ أَحَدِ جَوَانِبِ الْبِئْرِ رَائِحَةٌ مُنْتِنَةٌ أَفْظَعَتْهُ فَأَبَى أَنْ يَنْثَنِيَ وَ خَرَجَ ابْنُهُ الْحَارِثُ عَنْهُ ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَمْعَنَ فَوَجَدَ فِي قَعْرِهَا عَيْناً تَخْرُجُ عَلَيْهِ بِرَائِحَةِ الْمِسْكِ ثُمَّ احْتَفَرَ فَلَمْ يَحْفِرْ إِلَّا ذِرَاعاً حَتَّى تَجَلَّاهُ النَّوْمُ فَرَأَى رَجُلًا طَوِيلَ الْبَاعِ حَسَنَ الشَّعْرِ جَمِيلَ الْوَجْهِ جَيِّدَ الثَّوْبِ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ يَقُولُ احْفِرْ تَغْنَمْ وَ جُدْ تَسْلَمْ وَ لَا تَذَّخِرْهَا لِلْمَقْسَمِ الْأَسْيَافُ لِغَيْرِكَ وَ التِّبْرُ لَكَ أَنْتَ أَعْظَمُ الْعَرَبِ قَدْراً وَ مِنْكَ يَخْرُجُ نَبِيُّهَا وَ وَلِيُّهَا وَ الْأَسْبَاطُ وَ النُّجَبَاءُ الْحُكَمَاءُ الْعُلَمَاءُ الْبُصَرَاءُ وَ السُّيُوفُ لَهُمْ وَ لَيْسُوا الْيَوْمَ مِنْكَ وَ لَا لَكَ وَ لَكِنْ فِي الْقَرْنِ الثَّانِي مِنْكَ بِهِمْ يُنِيرُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ مِنْ أَقْطَارِهَا وَ يُذِلُّهَا فِي عِزِّهَا وَ يُهْلِكُهَا بَعْدَ قُوَّتِهَا وَ يُذِلُّ الْأَوْثَانَ وَ يَقْتُلُ عُبَّادَهَا حَيْثُ كَانُوا ثُمَّ يَبْقَى بَعْدَهُ نَسْلٌ مِنْ نَسْلِكَ هُوَ أَخُوهُ وَ وَزِيرُهُ وَ دُونَهُ فِي السِّنِّ وَ قَدْ كَانَ الْقَادِرَ عَلَى الْأَوْثَانِ لَا يَعْصِيهِ حَرْفاً وَ لَا يَكْتُمُهُ شَيْئاً وَ يُشَاوِرُهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ حجم [هَجَمَ عَلَيْهِ وَ اسْتَعْيَا عَنْهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَوَجَدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَيْفاً مُسْنَدَةً إِلَى جَنْبِهِ فَأَخَذَهَا وَ أَرَادَ أَنْ يَبُثَ فَقَالَ وَ كَيْفَ وَ لَمْ أَبْلُغِ الْمَاءَ ثُمَّ حَفَرَ فَلَمْ يَحْفِرْ شِبْراً حَتَّى بَدَا لَهُ قَرْنُ الْغَزَالِ وَ رَأْسُهُ فَاسْتَخْرَجَهُ وَ فِيهِ طُبِعَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ فُلَانٌ خَلِيفَةُ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ فُلَانٌ مَتَى كَانَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ لَمْ يَجِئْ بَعْدُ وَ لَا جَاءَ شَيْءٌ مِنْ أَشْرَاطِهِ فَخَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ قَدِ اسْتَخْرَجَ الْمَاءَ وَ أَدْرَكَ وَ هُوَ يَصْعَدُ فَإِذَا أَسْوَدُ لَهُ ذَنَبٌ طَوِيلٌ يَسْبِقُهُ بِدَاراً إِلَى فَوْقُ فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ أَكْثَرَ ذَنَبِهِ ثُمَّ طَلَبَهُ فَفَاتَهُ وَ فُلَانٌ قَاتِلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ مِنْ رَأْيِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُبْطِلَ الرُّؤْيَا الَّتِي رَآهَا فِي الْبِئْرِ وَ يَضْرِبَ السُّيُوفَ صَفَائِحَ لِلْبَيْتِ فَأَتَاهُ اللَّهُ بِالنَّوْمِ فَغَشِيَهُ وَ هُوَ فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ فَرَأَى ذَلِكَ الرَّجُلَ بِعَيْنِهِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا شَيْبَةَ الْحَمْدِ احْمَدْ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيَجْعَلُكَ لِسَانَ الْأَرْضِ وَ يَتْبَعُكَ قُرَيْشٌ خَوْفاً وَ رَهْبَةً وَ طَمَعاً ضَعِ السُّيُوفَ فِي مَوَاضِعِهَا فَاسْتَيْقَظَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَجَابَهُ أَنَّهُ يَأْتِينِي فِي النَّوْمِ فَإِنْ يَكُنْ مِنْ رَبِّي فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ إِنْ يَكُنْ مِنْ شَيْطَانٍ فَأَظُنُّهُ مَقْطُوعَ الذَّنَبِ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً وَ لَمْ يَسْمَعْ كَلَاماً فَلَمَّا أَنْ كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ بِعِدَّةٍ مِنْ رِجَالٍ وَ صِبْيَانٍ فَقَالُوا لَهُ نَحْنُ أَتْبَاعُ وَلَدِكَ وَ نَحْنُ مِنْ سُكَّانِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ السُّيُوفُ لَيْسَتْ لَكَ تَزَوَّجْ فِي مَخْزُومٍ تَقْوَى وَ اضْرِبْ بَعْدُ فِي بُطُونِ الْعَرَبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ مَالٌ فَلَكَ حَسَبٌ فَادْفَعْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ سَيْفاً إِلَى وَلَدِ الْمَخْزُومِيَّةِ وَ لَا بَيَانَ لَكَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَ سَيْفٌ لَكَ مِنْهَا وَاحِدٌ يَقَعُ مِنْ يَدِكَ فَلَا تَجِدُ لَهُ أَثَراً إِلَّا أَنْ يَسْتَجِنَّهُ جَبَلُ كَذَا وَ كَذَا فَيَكُونُ مِنْ أَشْرَاطِ قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَانْتَبَهَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ انْطَلَقَ وَ السُّيُوفُ عَلَى رَقَبَتِهِ فَأَتَى نَاحِيَةً مِنْ نَوَاحِي مَكَّةَ فَفَقَدَ مِنْهَا سَيْفاً كَانَ أَرَقَّهَا عِنْدَهُ فَيَظْهَرُ مِنْ ثَمَّ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَمِراً وَ طَافَ بِهَا عَلَى رَقَبَتِهِ وَ الْغَزَالَيْنِ أَحَدَ عَشَرَ طَوَافاً وَ قُرَيْشٌ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَدِّقْ وَعْدَكَ فَأَثْبِتْ لِي قَوْلِي وَ انْشُرْ ذِكْرِي وَ شُدَّ عَضُدِي وَ كَانَ هَذَا تَرْدَادَ كَلَامِهِ وَ مَا طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ بَعْدَ رُؤْيَاهُ فِي الْبَيْتِ بِبَيْتِ شِعْرٍ حَتَّى مَاتَ وَ لَكِنْ قَدِ ارْتَجَزَ عَلَى بَنِيهِ يَوْمَ أَرَادَ نَحْرَ عَبْدِ اللَّهِ فَدَفَعَ الْأَسْيَافَ جَمِيعَهَا إِلَى بَنِي الْمَخْزُومِيَّةِ إِلَى الزُّبَيْرِ وَ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَصَارَ لِأَبِي طَالِبٍ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَسْيَافٍ سَيْفٌ لِأَبِي طَالِبٍ وَ سَيْفٌ لِعَلِيٍّ وَ سَيْفٌ لِجَعْفَرٍ وَ سَيْفٌ لِطَالِبٍ وَ كَانَ لِلزُّبَيْرِ سَيْفَانِ وَ كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ سَيْفَانِ ثُمَّ عَادَتْ فَصَارَ لِعَلِيٍّ الْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ اثْنَيْنِ مِنْ فَاطِمَةَ وَ اثْنَيْنِ مِنْ أَوْلَادِهَا فَطَاحَ سَيْفُ جَعْفَرٍ يَوْمَ أُصِيبَ فَلَمْ يُدْرَ فِي يَدِ مَنْ وَقَعَ حَتَّى السَّاعَةِ وَ نَحْنُ نَقُولُ لَا يَقَعُ سَيْفٌ مِنْ أَسْيَافِنَا فِي يَدِ غَيْرِنَا إِلَّا رَجُلٌ يُعِينُ بِهِ مَعَنَا إِلَّا صَارَ فَحْماً قَالَ وَ إِنَّ مِنْهَا لَوَاحِداً فِي نَاحِيَةٍ يَخْرُجُ كَمَا تَخْرُجُ الْحَيَّةُ فَيَبِينُ مِنْهُ ذِرَاعٌ وَ مَا يُشْبِهُهُ فَتَبْرُقُ لَهُ الْأَرْضُ مِرَاراً ثُمَّ يَغِيبُ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَهَذَا دَأْبُهُ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ مَكَانَهُ لَسَمَّيْتُهُ وَ لَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ أُسَمِّيَهُ فَتُسَمُّوهُ فَيُنْسَبَ إِلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · بدء خلقه و ما جرى له في الميثاق و بدء نوره و ظهوره(ص)من لدن آدم(ع)و بيان حال (1) آبائه العظام و أجداده الكرام لا سيما عبد المطلب و والديه عليهم الصلاة و السلام و بعض أحوال العرب في الجاهلية و قصة الفيل و بعض النوادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.