في إكمال الدين: ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ رَفَعَهُ أَنَّ تُبَّعَ قَالَ فِي مَسِيرِهِ حَتَّى أَتَانِي مِنْ قُرَيْظَةَ عَالِمٌ حِبْرٌ لَعَمْرُكَ فِي الْيَهُودِ مُسَدَّدٌ قَالَ ازْدَجِرْ عَنْ قَرْيَةٍ مَحْجُوبَةٍ لِنَبِيِّ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدٍ فَعَفَوْتُ عَنْهُمْ عَفْوَ غَيْرِ مُثَرَّبٍ وَ تَرَكْتُهُمْ لِعِقَابِ يَوْمٍ سَرْمَدٍ وَ تَرَكْتُهَا لِلَّهِ أَرْجُو عَفْوَهُ يَوْمَ الْحِسَابِ مِنَ الْحَمِيمِ الْمُوقَدِ فَلَقَدْ تَرَكْتُ لَهُ بِهَا مِنْ قَوْمِنَا نَفَراً أُولِي حَسَبٍ وَ مِمَّنْ يُحْمَدُ نَفَراً يَكُونُ النَّصْرُ فِي أَعْقَابِهِمْ أَرْجُو بِذَاكَ ثَوَابَ رَبِّ مُحَمَّدٍ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ بَيْتاً طَاهِراً لِلَّهِ فِي بَطْحَاءِ مَكَّةَ يُعْبَدُ قَالُوا بِمَكَّةَ بَيْتُ مَالٍ دَاثِرٍ وَ كُنُوزُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ زَبَرْجَدٍ فَأَرَدْتُ أَمْراً حَالَ رَبِّي دُونَهُ وَ اللَّهُ يَدْفَعُ عَنْ خَرَابِ الْمَسْجِدِ فَتَرَكْتُ مَا أَمَّلْتُهُ فِيهِ لَهُمْ وَ تَرَكْتُهُمْ مِثْلًا لِأَهْلِ الْمَشْهَدِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)كَانَ الْخَبَرَ أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ يَعْنِي مَكَّةَ نَبِيٌّ يَكُونُ مُهَاجَرُهُ يَثْرِبَ فَأَخَذَ قَوْماً مِنْ الْيَمَنِ فَأَنْزَلَهُمْ مَعَ الْيَهُودِ لِيَنْصُرُوهُ إِذَا خَرَجَ وَ فِي ذَلِكَ يَقُولُ شَهِدْتُ عَلَى أَحْمَدَ أَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ فَلَوْ مُدَّ عُمُرِي إِلَى عُمُرِهِ لَكُنْتُ وَزِيراً لَهُ وَ ابْنَ عَمٍ وَ كُنْتُ عَذَاباً عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَسْقِيهِمْ كَأْسَ حَتْفٍ وَ غَمٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · البشائر بمولده و نبوته من الأنبياء و الأوصياء صلوات الله عليه و عليهم و غيرهم من الكهنة و سائر الخلق و ذكر بعض المؤمنين في الفترة