في إكمال الدين: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بَشَّارٍ الْمَدَنِيِ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَجْمَعَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ يَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ وَ يَطْلُبُ الْحَنِيفِيَّةَ دِينَ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)وَ كَانَتِ امْرَأَتُهُ صَفِيَّةَ بِنْتَ الْحَضْرَمِيِّ كُلَّمَا أَبْصَرَتْهُ قَدْ نَهَضَ إِلَى الْخُرُوجِ وَ أَرَادَهُ آذَنَتْ بِهِ الْخَطَّابَ بْنَ نُفَيْلٍ فَخَرَجَ زَيْدٌ إِلَى الشَّامِ يَلْتَمِسُ وَ يَطْلُبُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ دِينَ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)وَ يَسْأَلُ عَنْهُ فَلَمْ يَزَلْ فِي ذَلِكَ فِيمَا يَزْعُمُونَ حَتَّى أَتَى الْمَوْصِلَ وَ الْجَزِيرَةَ كُلَّهَا ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ فَجَالَ فِيهَا حَتَّى أَتَى رَاهِباً مِنْ أَهْلِ الْبَلْقَاءِ فَتَبِعَهُ كَانَ يَنْتَهِي إِلَيْهِ عِلْمُ النَّصْرَانِيَّةِ فِيمَا يَزْعُمُونَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَنِيفِيَّةِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا أَنْتَ بِوَاجِدٍ مَنْ يَحْمِلُكَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ لَقَدْ دَرَسَ عِلْمُهُ وَ ذَهَبَ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ وَ لَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ خُرُوجُ نَبِيٍّ يُبْعَثُ بِأَرْضِكَ الَّتِي خَرَجْتَ مِنْهَا بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنِيفِيَّةِ فَعَلَيْكَ بِبِلَادِكَ فَإِنَّهُ مَبْعُوثٌ الْآنَ هَذَا زَمَانُهُ وَ لَقَدْ كَانَ شَامَّ الْيَهُودِيَّةَ وَ النَّصْرَانِيَّةَ فَلَمْ يَرْضَ شَيْئاً مِنْهُمَا فَخَرَجَ مُسْرِعاً حِينَ قَالَ لَهُ الرَّاهِبُ مَا قَالَ يُرِيدُ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَرْضِ لَخْمٍ عَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ فَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَ كَانَ قَدِ اتَّبَعَ مِثْلَ رَأْيِ زَيْدٍ وَ لَمْ يَفْعَلْ فِي ذَلِكَ مَا فَعَلَ فَبَكَاهُ وَرَقَةُ وَ قَالَ فِيهِ رُشِدْتَ وَ أُنْعِمْتَ ابْنَ عَمْرٍو وَ إِنَّمَا تَجَنَّبْتَ تَنُّوراً مِنَ النَّارِ حَامِياً بِدِينِكَ رَبّاً لَيْسَ رَبٌّ كَمِثْلِهِ وَ تَرْكِكَ أَوْثَانَ الطَّوَاغِي كَمَا هِيَا وَ قَدْ تُدْرِكُ الْإِنْسَانَ رَحْمَةُ رَبِّهِ وَ لَوْ كَانَ تَحْتَ الْأَرْضِ سِتِّينَ وَادِياً. 21 قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · البشائر بمولده و نبوته من الأنبياء و الأوصياء صلوات الله عليه و عليهم و غيرهم من الكهنة و سائر الخلق و ذكر بعض المؤمنين في الفترة