في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّ جَدَّهُ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَيْنَمَا هُوَ فِي الْبَطْحَاءِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابُ سَفَرٍ فَقَالا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَلَيْكُمَا السَّلَامُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا لَقِيتُ أَحَداً مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي يَرُدُّ السَّلَامَ قَبْلَكَ وَ قَالَ الْآخَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ رَجُلًا يُسَلِّمُ مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي فَقَالَ لَهُ الرَّاكِبُ هَلْ فِي الْقَرْيَةِ رَجُلٌ يُدْعَى أَحْمَدَ فَقَالَ مَا فِيهَا أَحْمَدُ وَ لَا مُحَمَّدٌ غَيْرِي قَالَ مِنْ أَهْلِهَا أَنْتَ قَالَ نَعَمْ مِنْ أَهْلِهَا وَ وُلِدْتُ فِيهَا فَضَرَبَ ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ وَ أَنَاخَهَا ثُمَّ كَشَفَ عَنْ كَتِفِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ تُبْعَثُ بِضَرْبِ رِقَابِ قَوْمِكَ فَهَلْ مِنْ زَادٍ تُزَوِّدُنِي فَأَتَاهُ بِخُبْزٍ وَ تُمَيْرَاتٍ فَجَعَلَهُنَّ فِي ثَوْبِهِ حَتَّى أَتَى صَاحِبَهُ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى حَمَلَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ الزَّادَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَلْ مِنْ حَاجَةٍ سِوَى هَذَا قَالَ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُعَرِّفَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَدَعَا لَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ وَ فِي كُتُبِ اللَّهِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَبُّهُ يَرْحَمُكَ رَبُّكَ ائْتِ أُولَئِكَ الْمَلَأَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قُلْ لَهُمُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَبُّهُ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَ تَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · البشائر بمولده و نبوته من الأنبياء و الأوصياء صلوات الله عليه و عليهم و غيرهم من الكهنة و سائر الخلق و ذكر بعض المؤمنين في الفترة