الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في المجالس للمفيد: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّوَّاسِيِّ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُمَيْعٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَفْدُ إِيَادٍ قَالَ لَهُمْ مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ بِسُوقِ عُكَاظٍ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ وَ هُوَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ عَلَيْهِ حَلَاوَةٌ مَا أَجِدُنِي أَحْفَظُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا أَحْفَظُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ بِسُوقِ عُكَاظٍ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وَ عُوا وَ احْفَظُوا مَنْ عَاشَ مَاتَ وَ مَنْ مَاتَ فَاتَ وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ لَيْلٌ دَاجٍ وَ سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ بِحَارٌ تُرَجْرِجُ وَ نُجُومٌ تَزْهَرُ وَ مَطَرٌ وَ نَبَاتٌ وَ آبَاءٌ وَ أُمَّهَاتٌ وَ ذَاهِبٌ وَ آتٍ وَ ضَوْءٌ وَ ظَلَامٌ وَ بِرٌّ وَ أَثَامٌ وَ لِبَاسٌ وَ رِيَاشٌ وَ مَرْكَبٌ وَ مَطْعَمٌ وَ مَشْرَبٌ إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَراً وَ إِنَّ فِي الْأَرْضِ لَعِبَراً مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ وَ لَا يَرْجِعُونَ أَ رَضُوا بِالْمُقَامِ هُنَاكَ فَأَقَامُوا أَمْ تَرَكُوا فَنَامُوا يُقْسِمُ بِاللَّهِ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ قَسَماً بِرّاً لَا إِثْمَ فِيهِ مَا لِلَّهِ عَلَى الْأَرْضِ دِينٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ دِينٍ قَدْ أَظَلَّكُمْ زَمَانُهُ وَ أَدْرَكَكُمْ أَوَانُهُ طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ صَاحِبَهُ فَبَايَعَهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَدْرَكَهُ فَفَارَقَهُ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ فِي الذَّاهِبِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرُ لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِداً لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرُ وَ رَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا يَمْضِي الْأَصَاغِرُ وَ الْأَكَابِرُ لَا يَرْجِعُ الْمَاضِي إِلَيْكَ وَ لَا مِنَ الْمَاضِينَ غَابِرٌ أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَرْحَمُ اللَّهُ قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ قُسٍّ عَجَباً قَالَ وَ مَا الَّذِي رَأَيْتَ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا يَوْماً بِجَبَلٍ فِي نَاحِيَتِنَا يُقَالُ لَهُ سِمْعَانُ فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ إِذَا أَنَا بِقُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ عِنْدَهَا عَيْنُ مَاءٍ وَ إِذَا حَوَالَيْهِ سِبَاعٌ كَثِيرَةٌ وَ قَدْ وَرَدَتْ حَتَّى تَشْرَبَ مِنَ الْمَاءِ وَ إِذَا زَأَرَ سَبُعٌ مِنْهَا عَلَى صَاحِبِهِ ضَرَبَهُ بِيَدِهِ وَ قَالَ كُفَّ حَتَّى يَشْرَبَ الَّذِي وَرَدَ قَبْلَكَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَ مَا حَوْلَهُ مِنَ السِّبَاعِ هَالَنِي ذَلِكَ وَ دَخَلَنِي رُعْبٌ شَدِيدٌ فَقَالَ لِي لَا بَأْسَ عَلَيْكَ لَا تَخَفْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِذَا أَنَا بِقَبْرَيْنِ بَيْنَهُمَا مَسْجِدٌ فَلَمَّا آنَسْتُ بِهِ قُلْتُ مَا هَذَانِ الْقَبْرَانِ قَالَ قَبْرُ أَخَوَيْنِ كَانَا لِي يَعْبُدَانِ اللَّهَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَعِي فَمَاتَا فَدَفَنْتُهُمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ اتَّخَذْتُ فِيمَا بَيْنَهُمَا مَسْجِداً أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهِ حَتَّى أَلْحَقَ بِهِمَا ثُمَّ ذَكَرَ أَيَّامَهُمَا وَ فِعَالَهُمَا فَبَكَى ثُمَّ قَالَ خَلِيلَيَّ هَبَّا طَالَ مَا قَدْ رَقَدْتُمَا أَجِدُكُمَا لَا تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا أَ لَمْ تَعْلَمَا أَنِّي بِسِمْعَانَ مُفْرَدٌ وَ مَا لِي بِهَا مِمَّنْ حَبَبْتُ سِوَاكُمَا أُقِيمُ عَلَى قَبْرَيْكُمَا لَسْتُ بَارِحاً طِوَالَ اللَّيَالِي أَوْ يُجِيبَ صَدَاكُمَا أَبْكِيكُمَا طُولَ الْحَيَاةِ وَ مَا الَّذِي يَرُدُّ عَلَى ذِي عَوْلَةٍ إِنْ بَكَاكُمَا كَأَنَّكُمَا وَ الْمَوْتَ أَقْرَبُ غَايَةٍ بِرُوحِي فِي قَبْرِي كَمَا قَدْ أَتَاكُمَا فَلَوْ جُعِلَتْ نَفْسٌ لِنَفْسٍ وِقَايَةً لَجُدْتُ بِنَفْسِي أَنْ أَكُونَ فِدَاكُمَا

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · البشائر بمولده و نبوته من الأنبياء و الأوصياء صلوات الله عليه و عليهم و غيرهم من الكهنة و سائر الخلق و ذكر بعض المؤمنين في الفترة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.