الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في العدد القوية: الْبَشَائِرُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ بَشَائِرُ مُوسَى فِي السِّفْرِ الْأَوَّلِ وَ بَشَائِرُ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)فِي السِّفْرِ الثَّانِي وَ فِي السِّفْرِ الْخَامِسَ عَشَرَ وَ فِي الثَّالِثِ وَ الْخَمْسِينَ مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ(عليه السلام)وَ بَشَائِرُ عويديا وَ حَيْقُوقَ وَ حِزْقِيلَ وَ دَانِيَالَ وَ شَعْيَا وَ قَالَ دَاوُدُ فِي زَبُورِهِ اللَّهُمَّ ابْعَثْ مُقِيمَ السُّنَّةِ بَعْدَ الْفَتْرَةِ. وَ قَالَ عِيسَى(عليه السلام)فِي الْإِنْجِيلِ إِنَّ الْبِرَّ ذَاهِبٌ وَ الْبَارِقْلِيطَا جائى [جَاءٍ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ يُخَفِّفُ الْآصَارَ وَ يُفَسِّرُ كُلَّ شَيْءٍ وَ يَشْهَدُ لِي كَمَا شَهِدْتُ لَهُ أَنَا جِئْتُكُمْ بِالْأَمْثَالِ وَ هُوَ يَأْتِيكُمْ بِالتَّأْوِيلِ. 55 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ الرُّوَاةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ نَصْرٍ رَأَى رُؤْيَا هَالَتْهُ فَبَعَثَ فِي أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ فَلَمْ يَدَعْ كَاهِناً وَ لَا سَاحِراً وَ لَا قَائِفاً وَ لَا مُنَجِّماً إِلَّا أَحْضَرَهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا جَمَعَهُمْ قَالَ لَهُمْ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي فَأَخْبِرُونِي بِتَأْوِيلِهَا قَالُوا اقْصُصْهَا عَلَيْنَا لِنُخْبِرَكَ بِتَأْوِيلِهَا قَالَ إِنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ بِهَا لَمْ أَطْمَئِنَّ إِلَى خَبَرِكُمْ عَنْ تَأْوِيلِهَا إِنَّهُ لَا يَعْرِفُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا مَنْ يَعْرِفُهَا قَبْلَ أَنْ أُخْبِرَهُ بِهَا فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِنْ كَانَ الْمَلِكُ يُرِيدُ هَذَا فَلْيَبْعَثْ إِلَى سَطِيحٍ وَ شِقٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْهُمَا فَهُمَا يُخْبِرَانِكَ بِمَا سَأَلْتَ فَلَمَّا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ بَعَثَ إِلَيْهِمَا فَقَدِمَ عَلَيْهِ سَطِيحٌ قَبْلَ شِقٍّ وَ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِمَا مِثْلُهُمَا مِنَ الْكُهَّانِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ سَطِيحٌ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا سَطِيحُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي وَ فَظِعْتُ بِهَا فَأَخْبِرْنِي بِهَا فَإِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَهَا أَصَبْتَ تَأْوِيلَهَا قَالَ أَفْعَلُ رَأَيْتَ جُمْجُمَةً خَرَجَتْ مِنْ ظُلْمَةٍ فَوَقَعَتْ بِأَرْضِ تَهِمَةٍ فَأَكَلَتْ مِنْهَا كُلُّ ذَاتِ جُمْجُمَةٍ قَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا أَخْطَأْتَ مِنْهَا شَيْئاً يَا سَطِيحُ فَمَا عِنْدَكَ فِي تَأْوِيلِهَا فَقَالَ أَحْلِفُ بِمَا بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ مِنْ حَنَشٍ لَيَهْبِطَنَّ أَرْضَكُمُ الْحَبَشُ فَلَيَمْلِكَنَّ مَا بَيْنَ أَنِينٍ إِلَى جَرَشٍ قَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَ أَبِيكَ يَا سَطِيحُ إِنَّ هَذَا لَنَا لَغَائِظٌ مُوجِعٌ فَمَتَى هُوَ كَائِنٌ يَا سَطِيحُ أَ فِي زَمَانِي أَمْ بَعْدَهُ قَالَ لَا بَلْ بَعْدَهُ بِحِينٍ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ يَمْضِينَ مِنَ السِّنِينَ ثُمَّ يُقْتَلُونَ بِهَا أَجْمَعُونَ وَ يُخْرِجُونَ مِنْهَا هَارِبِينَ قَالَ الْمَلِكُ مَنْ ذَا الَّذِي يَلِي ذَلِكَ مِنْ قَتْلِهِمْ وَ إِخْرَاجِهِمْ قَالَ يَلِيهِ إِرَمُ ذِي يَزَنَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ مِنْ عَدَنٍ فَلَا يَتْرُكُ مِنْهُمْ أَحَداً بِالْيَمَنِ قَالَ أَ فَيَدُومُ ذَلِكَ مِنْ سُلْطَانِهِ أَوْ يَنْقَطِعُ قَالَ بَلْ يَنْقَطِعُ قَالَ وَ مَنْ يَقْطَعُهُ قَالَ نَبِيٌّ زَكِيٌّ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنْ قِبَلِ الْعَلِيِّ قَالَ وَ مِمَّنْ هَذَا النَّبِيٌّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ يَكُونُ الْمُلْكُ فِي قَوْمِهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ قَالَ وَ هَلْ لِلدَّهْرِ يَا سَطِيحُ مِنْ آخِرٍ قَالَ نَعَمْ يَوْمَ يُجْمَعُ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ يَسْعَدُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ وَ يَشْقَى فِيهِ الْمُسِيئُونَ قَالَ أَ حَقٌّ مَا تُخْبِرُنَا يَا سَطِيحُ قَالَ نَعَمْ وَ الشَّفَقِ وَ الْفَلَقِ وَ اللَّيْلِ إِذَا اتَّسَقَ إِنَّ مَا أَنْبَأْتُكَ بِهِ لَحَقٌّ فَلَمَّا فَرَغَ قَدِمَ عَلَيْهِ شِقٌّ فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا شِقُّ إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي وَ فَظِعْتُ بِهَا فَأَخْبِرْنِي عَنْهَا فَإِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَهَا أَصَبْتَ تَأْوِيلَهَا كَمَا قَالَ لِسَطِيحٍ وَ قَدْ كَتَمَهُ مَا قَالَ سَطِيحٌ لِيَنْظُرَ أَ يَتَّفِقَانِ أَمْ يَخْتَلِفَانِ قَالَ نَعَمْ رَأَيْتَ جُمْجُمَةً خَرَجَتْ مِنْ ظُلْمَةٍ فَوَقَعَتْ بَيْنَ رَوْضَةٍ وَ أَكَمَةٍ فَأَكَلَتْ مِنْهَا كُلُّ ذَاتِ نَسَمَةٍ قَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا أَخْطَأْتَ مِنْهَا فَمَا عِنْدَكَ فِي تَأْوِيلِهَا قَالَ أَحْلِفُ بِمَا بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ مِنْ إِنْسَانٍ لَيَنْزِلَنَّ أَرْضَكُمُ الْحُبْشَانُ فَلَيَغْلِبَنَّ عَلَى كُلِّ طَفْلَةِ الْبَنَانِ وَ لَيَمْلِكَنَّ مَا بَيْنَ أَنِينٍ إِلَى نَجْرَانَ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَ أَبِيكَ إِنَّ هَذَا لَنَا لَغَائِظٌ مُوجِعٌ فَمَتَى كَائِنٌ أَ فِي زَمَانِي أَمْ بَعْدَهُ قَالَ بَعْدَهُ بِزَمَانٍ ثُمَّ يَسْتَنْقِذُكُمْ مِنْهُمْ عَظِيمُ الشَّأْنِ وَ يُذِيقُهُمْ أَشَدَّ الْهَوَانِ قَالَ وَ مَنْ هَذَا الْعَظِيمُ الشَّأْنِ قَالَ غُلَامٌ لَيْسَ بِدَنِيٍّ وَ لَا مُدَنٍّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ ذِي يَزَنَ قَالَ فَهَلْ يَدُومُ سُلْطَانُهُ أَوْ يَنْقَطِعُ قَالَ بَلْ يَنْقَطِعُ بِرَسُولٍ مُرْسَلٌ يَأْتِي بِالْحَقِّ وَ الْعَدْلِ بَيْنَ أَهْلِ الدِّينِ وَ الْفَضْلِ يَكُونُ الْمُلْكُ فِي قَوْمِهِ إِلَى يَوْمِ الْفَصْلِ قَالَ وَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ قَالَ يَوْمٌ يُجْزَى فِيهِ الْوُلَاةُ يُدْعَى فِيهِ مِنَ السَّمَاءِ بِدَعَوَاتٍ يَسْمَعُ مِنْهَا الْأَحْيَاءُ وَ الْأَمْوَاتُ وَ يُجْمَعُ النَّاسُ لِلْمِيقَاتِ يَكُونُ فِيهِ لِمَنِ اتَّقَى الْفَوْزُ وَ الْخَيْرَاتُ قَالَ أَ حَقٌّ مَا تَقُولُ يَا شِقُّ قَالَ إِي وَ رَبِّ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ رَفْعٍ وَ خَفْضٍ إِنَّمَا أَنْبَأْتُكَ لِحَقٍّ مَا فِيهِ أَمْضٌ. 56 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ بَعِيرٍ لِي ضَلَّ فَوَجَدْتُهُ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ يَهُشُّ مِنْ وَرَقِهَا فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَزَمَمْتُهُ وَ اسْتَوَيْتُ عَلَى كُورِهِ ثُمَّ اقْتَحَمْتُ وَادِياً فَإِذَا أَنَا بِعَيْنٍ خَرَّارَةٍ وَ رَوْضَةٍ مُدْهَامَّةٍ وَ شَجَرَةٍ عَادِيَةٍ وَ إِذَا أَنَا بِقُسٍّ قَائِماً يُصَلِّي بَيْنَ قَبْرَيْنِ قَدِ اتَّخَذَ لَهُ بَيْنَهُمَا مَسْجِداً قَالَ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ قُلْتُ لَهُ مَا هَذَانِ الْقَبْرَانِ فَقَالَ هَذَانِ قَبْرَا أَخَوَيْنِ كَانَا لِي يَعْبُدَانِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَعِي فِي هَذَا الْمَكَانِ فَأَنَا أَعْبُدُ اللَّهَ بَيْنَهُمَا إِلَى أَنْ أُلْحَقَ بِهِمَا قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْقَبْرَيْنِ فَجَعَلَ يَبْكِي وَ هُوَ يَقُولُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَلِمَ لَا تَلْحَقُ بِقَوْمِكَ فَتَكُونَ مَعَهُمْ فِي خَيْرِهِمْ وَ شَرِّهِمْ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ وُلْدَ إِسْمَاعِيلَ تَرَكُوا دِينَ أَبِيهِمْ وَ اتَّبَعُوا الْأَضْدَادَ وَ عَظَّمُوا الْأَنْدَادَ قُلْتُ فَمَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي لَا تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ فَقَالَ أُصَلِّيهَا لِإِلَهِ السَّمَاءِ فَقُلْتُ وَ لِلسَّمَاءِ إِلَهٌ غَيْرَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى فَأَسْقَطَ وَ امْتُقِعَ لَوْنُهُ وَ قَالَ إِلَيْكَ عَنِّي يَا أَخَا إِيَادٍ إِنَّ لِلسَّمَاءِ إِلَهاً هُوَ الَّذِي خَلَقَهَا وَ بِالْكَوَاكِبِ زَيَّنَهَا وَ بِالْقَمَرِ الْمُنِيرِ أَشْرَقَهَا أَظْلَمَ لَيْلَهَا وَ أَضْحَى نَهَارَهَا وَ سَوْفَ تَعُمُّهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ بِرَجُلٍ أَبْلَجَ مِنْ وُلْدِ لُوَيِّ بْنِ غَالِبٍ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَدْعُو إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ مَا أَظُنُّ أَنِّي أُدْرِكُهُ وَ لَوْ أَدْرَكْتُ أَيَّامَهُ لَصَفَقْتُ بِكَفِّي عَلَى كَفِّهِ وَ لَسَعَيْتُ مَعَهُ حَيْثُ يَسْعَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَحِمَ اللَّهُ أَخِي قُسّاً يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · البشائر بمولده و نبوته من الأنبياء و الأوصياء صلوات الله عليه و عليهم و غيرهم من الكهنة و سائر الخلق و ذكر بعض المؤمنين في الفترة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.