في الأمالي للصدوق: ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ وَ هُوَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ كَيْفَ تَجِدُونَ صِفَةَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هَلْ تَجِدُونَ لِعِتْرَتِهِ فَضْلًا فَالْتَفَتَ كَعْبٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ لِيَنْظُرَ كَيْفَ هَوَاهُ فَأَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِهِ فَقَالَ هَاتِ يَا أَبَا إِسْحَاقَ رَحِمَكَ اللَّهُ مَا عِنْدَكَ فَقَالَ كَعْبٌ إِنِّي قَدْ قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ كِتَاباً كُلُّهَا أُنْزِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَ قَرَأْتُ صُحُفَ دَانِيَالَ كُلَّهَا وَ وَجَدْتُ فِي كُلِّهَا ذِكْرَ مَوْلِدِهِ وَ مَوْلِدِ عِتْرَتِهِ وَ إِنَّ اسْمَهُ لَمَعْرُوفٌ وَ إِنَّهُ لَمْ يُولَدْ نَبِيٌّ قَطُّ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا خَلَا عِيسَى وَ أَحْمَدَ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَا ضُرِبَ عَلَى آدَمِيَّةٍ حُجُبُ الْجَنَّةِ غَيْرَ مَرْيَمَ وَ آمِنَةَ أُمِّ أَحْمَدَ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَا وُكِّلَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأُنْثَى حَمَلَتْ غَيْرَ مَرْيَمَ أُمِّ الْمَسِيحِ(عليه السلام)وَ آمِنَةَ أُمِّ أَحْمَدَ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ كَانَ مِنْ عَلَامَةِ حَمْلِهِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي حَمَلَتْ آمِنَةُ بِهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَادَى مُنَادٍ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ أَبْشِرُوا فَقَدْ حَمَلَ اللَّيْلَةَ بِأَحْمَدَ وَ فِي الْأَرَضِينَ كَذَلِكَ حَتَّى فِي الْبُحُورِ وَ مَا بَقِيَ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ تَدِبُّ وَ لَا طَائِرٌ يَطِيرُ إِلَّا عَلِمَ بِمَوْلِدِهِ وَ لَقَدْ بُنِيَ فِي الْجَنَّةِ لَيْلَةَ مَوْلِدِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ فَقِيلَ هَذِهِ قُصُورُ الْوِلَادَةِ وَ نُجِّدَتِ الْجِنَانُ وَ قِيلَ لَهَا اهْتَزِّي وَ تَزَيَّنِي فَإِنَّ نَبِيَّ أَوْلِيَائِكِ قَدْ وُلِدَ فَضَحِكَتِ الْجَنَّةُ يَوْمَئِذٍ فَهِيَ ضَاحِكَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ بَلَغَنِي أَنَّ حُوتاً مِنْ حِيتَانِ الْبَحْرِ يُقَالُ لَهُ طُمُوسَا وَ هُوَ سَيِّدُ الْحِيتَانِ لَهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ ذَنَبٍ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِهِ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ ثَوْرٍ الْوَاحِدُ مِنْهَا أَكْبَرُ مِنَ الدُّنْيَا لِكُلِّ ثَوْرٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ قَرْنٍ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ لَا يَشْعُرُ بِهِنَّ اضْطَرَبَ فَرَحاً بِمَوْلِدِهِ وَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثَبَّتَهُ لَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَئِذٍ مَا بَقِيَ جَبَلٌ إِلَّا نَادَى صَاحِبَهُ بِالْبِشَارَةِ وَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَقَدْ خَضَعَتِ الْجِبَالُ كُلُّهَا لِأَبِي قُبَيْسٍ كَرَامَةً لِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَقَدْ قَدَّسَتِ الْأَشْجَارُ أَرْبَعِينَ يَوْماً بِأَنْوَاعِ أَفْنَانِهَا وَ ثِمَارِهَا فَرَحاً بِمَوْلِدِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَقَدْ ضُرِبَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ سَبْعُونَ عَمُوداً مِنْ أَنْوَاعِ الْأَنْوَارِ لَا يُشْبِهُ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ وَ قَدْ بُشِّرَ آدَمُ(عليه السلام)بِمَوْلِدِهِ فَزِيدَ فِي حُسْنِهِ سَبْعِينَ صِنْفاً وَ كَانَ قَدْ وَجَدَ مَرَارَةَ الْمَوْتِ وَ كَانَ قَدْ مَسَّهُ ذَلِكَ فَسُرِّيَ عَنْهُ ذَلِكَ وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْكَوْثَرَ اضْطَرَبَ فِي الْجَنَّةِ وَ اهْتَزَّ فَرَمَى بِسَبْعِمِائَةِ أَلْفِ قَصْرٍ مِنْ قُصُورِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ نُثَاراً لِمَوْلِدِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَقَدْ زُمَّ إِبْلِيسُ وَ كُبِلَ وَ أُلْقِيَ فِي الْحِصْنِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ غَرِقَ عَرْشُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَقَدْ تَنَكَّسَتِ الْأَصْنَامُ كُلُّهَا وَ صَاحَتْ وَ وَلْوَلَتْ وَ لَقَدْ سَمِعُوا صَوْتاً مِنَ الْكَعْبَةِ يَا آلَ قُرَيْشٍ قَدْ جَاءَكُمُ الْبَشِيرُ جَاءَكُمُ النَّذِيرُ مَعَهُ الْعِزُّ الْأَبَدُ وَ الرِّبْحُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَجِدُ فِي الْكُتُبِ أَنَّ عِتْرَتَهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَهُ وَ أَنَّهُ لَا يَزَالُ النَّاسُ فِي أَمَانٍ مِنَ الْعَذَابِ مَا دَامَ مِنْ عِتْرَتِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا خَلْقٌ يَمْشِي فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ وَ مَنْ عِتْرَتُهُ قَالَ كَعْبٌ وُلْدُ فَاطِمَةَ فَعَبَسَ وَجْهُهُ وَ عَضَّ عَلَى شفييه [شَفَتَيْهِ وَ أَخَذَ يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ كَعْبٌ وَ إِنَّا نَجِدُ صِفَةَ الْفَرْخَيْنِ الْمُسْتَشْهَدَيْنِ وَ هُمَا فَرْخَا فَاطِمَةَ(عليها السلام)يَقْتُلُهُمَا شَرُّ الْبَرِيَّةِ قَالَ فَمَنْ يَقْتُلُهُمَا قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَامَ مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ قُومُوا إِنْ شِئْتُمْ فَقُمْنَا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · تاريخ ولادته(ص)و ما يتعلق بها و ما ظهر عندها من المعجزات و الكرامات و المنامات