الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ رَفَعَهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَتْ آمِنَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا قَرُبَتْ وِلَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَأَيْتُ جَنَاحَ طَائِرٍ أَبْيَضَ قَدْ مَسَحَ عَلَى فُؤَادِي فَذَهَبَ الرُّعْبُ عَنِّي وَ أُتِيتُ بِشَرْبَةٍ بَيْضَاءَ وَ كُنْتُ عَطْشَى فَشَرِبْتُهَا فَأَصَابَنِي نُورٌ عَالٍ ثُمَّ رَأَيْتُ نِسْوَةً كَالنَّخْلِ طِوَالًا تُحَدِّثُنِي وَ سَمِعْتُ كَلَاماً لَا يُشْبِهُ كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ حَتَّى رَأَيْتُ كَالدِّيبَاجِ الْأَبْيَضِ قَدْ مَلَأَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ قَائِلٌ يَقُولُ خُذُوهُ مِنْ أَعَزِّ النَّاسِ وَ رَأَيْتُ رِجَالًا وُقُوفاً فِي الْهَوَاءِ بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ وَ رَأَيْتُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ رَأَيْتُ عَلَماً مِنْ سُنْدُسٍ عَلَى قَضِيبٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ قَدْ ضُرِبَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فِي ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَافِعاً إِصْبَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ رَأَيْتُ سَحَابَةً بَيْضَاءَ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ حَتَّى غَشِيَتْهُ فَسَمِعْتُ نِدَاءً طُوفُوا بِمُحَمَّدٍ شَرْقَ الْأَرْضِ وَ غَرْبَهَا وَ الْبِحَارَ لِتُعَرِّفُوهُ بِاسْمِهِ وَ نَعْتِهِ وَ صُورَتِهِ ثُمَّ انْجَلَتْ عَنْهُ الْغَمَامَةُ فَإِذَا أَنَا بِهِ فِي ثَوْبٍ أَبْيَضَ مِنَ اللَّبَنِ وَ تَحْتَهُ حَرِيرَةٌ خَضْرَاءُ وَ قَدْ قُبِضَ عَلَى ثَلَاثَةِ مَفَاتِيحَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ وَ قَائِلٌ يَقُولُ قُبِضَ مُحَمَّدٌ عَلَى مَفَاتِيحِ النُّصْرَةِ وَ الرِّيحِ وَ النُّبُوَّةِ ثُمَّ أَقْبَلَتْ سَحَابَةٌ أُخْرَى فَغَيَّبَتْهُ عَنْ وَجْهِي أَطْوَلَ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُولَى وَ سَمِعْتُ نِدَاءً طُوفُوا بِمُحَمَّدٍ الشَّرْقَ وَ الْغَرْبَ وَ اعْرِضُوهُ عَلَى رُوحَانِيِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ وَ السِّبَاعِ وَ أَعْطُوهُ صَفَاءَ آدَمَ وَ رِقَّةَ نُوحٍ وَ خُلَّةَ إِبْرَاهِيمَ وَ لِسَانَ إِسْمَاعِيلَ وَ كَمَالَ يُوسُفَ وَ بُشْرَى يَعْقُوبَ وَ صَوْتَ دَاوُدَ وَ زُهْدَ يَحْيَى وَ كَرَمَ عِيسَى ثُمَّ انْكَشَفَ عَنْهُ فَإِذَا أَنَا بِهِ وَ بِيَدِهِ حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ قَدْ طُوِيَتْ طَيّاً شَدِيداً وَ قَدْ قُبِضَ عَلَيْهَا وَ قَائِلٌ يَقُولُ قَدْ قُبِضَ مُحَمَّدٌ عَلَى الدُّنْيَا كُلِّهَا فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ إِلَّا دَخَلَ فِي قَبْضَتِهِ ثُمَّ إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ وُجُوهِهِمْ فِي يَدِ أَحَدِهِمْ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ وَ نَافِجَةُ مِسْكٍ وَ فِي يَدِ الثَّانِي طَسْتٌ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ لَهَا أَرْبَعُ جَوَانِبَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لُؤْلُؤَةٌ بَيْضَاءُ وَ قَائِلٌ يَقُولُ هَذِهِ الدُّنْيَا فَاقْبِضْ عَلَيْهَا يَا حَبِيبَ اللَّهِ فَقَبَضَ عَلَى وَسَطِهَا وَ قَائِلٌ يَقُولُ قُبِضَ الْكَعْبَةُ وَ فِي يَدِ الثَّالِثِ حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ مَطْوِيَّةٌ فَنَشَرَهَا فَأَخْرَجَ مِنْهَا خَاتَماً تَحَارُ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ فِيهِ فَغَسَلَ بِذَلِكَ الْمَاءِ مِنَ الْإِبْرِيقِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ ضَرَبَ الْخَاتَمَ عَلَى كَتِفَيْهِ وَ تَفَلَ فِي فِيهِ فَاسْتَنْطَقَهُ فَنَطَقَ فَلَمْ أَفْهَمْ مَا قَالَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي أَمَانِ اللَّهِ وَ حِفْظِهِ وَ كِلَاءَتِهِ قَدْ حَشَوْتُ قَلْبَكَ إِيمَاناً وَ عِلْماً وَ يَقِيناً وَ عَقْلًا وَ شَجَاعَةً أَنْتَ خَيْرُ الْبَشَرِ طُوبَى لِمَنِ اتَّبَعَكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ تَخَلَّفَ عَنْكَ ثُمَّ أُدْخِلَ بَيْنَ أَجْنِحَتِهِمْ سَاعَةً وَ كَانَ الْفَاعِلُ بِهِ هَذَا رِضْوَانَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَ جَعَلَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَ يَقُولُ أَبْشِرْ يَا عِزَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَأَيْتُ نُوراً يَسْطَعُ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى بَلَغَ السَّمَاءَ وَ رَأَيْتُ قُصُورَ الشَّامَاتِ كَأَنَّهَا شُعْلَةُ نَارٍ نُوراً وَ رَأَيْتُ حَوْلِي مِنَ الْقَطَا أَمْراً عَظِيماً قَدْ نُشِرَتْ أَجْنِحَتُهَا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · تاريخ ولادته(ص)و ما يتعلق بها و ما ظهر عندها من المعجزات و الكرامات و المنامات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.