في المناقب لابن شهرآشوب: قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَمَّا انْتَصَفَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ إِذَا أَنَا بِبَيْتِ اللَّهِ قَدِ اشْتَمَلَ بِجَوَانِبِهِ الْأَرْبَعَةِ وَ خَرَّ سَاجِداً فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ اسْتَوَى الْبَيْتُ مُنَادِياً اللَّهُ أَكْبَرُ رَبُّ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى مناقب آل أبي طالب 1: 20 و 21. الْآنَ قَدْ طَهَّرَنِي رَبِّي مِنْ أَنْجَاسِ الْمُشْرِكِينَ وَ أَرْجَاسِ الْكَافِرِينَ ثُمَّ انْتَقَضَتِ الْأَصْنَامُ وَ خَرَّتْ عَلَى وُجُوهِهَا وَ إِذَا أَنَا بِطَيْرِ الْأَرْضِ حَاشِرَةً إِلَيْهَا وَ إِذَا جِبَالُ مَكَّةَ مُشْرِفَةٌ عَلَيْهَا وَ إِذَا بِسَحَابَةٍ بَيْضَاءَ بِإِزَاءِ حُجْرَتِهَا فَأَتَيْتُهَا وَ قُلْتُ أَنَا نَائِمٌ أَوْ يَقْظَانُ قَالَتْ بَلْ يَقْظَانُ قُلْتُ فَأَيْنَ نُورُ جَبْهَتِكِ قَالَتْ قَدْ وَضَعْتُهُ وَ هَذِهِ الطَّيْرُ تُنَازِعُنِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْهَا فَتَحْمِلَهُ إِلَى أَعْشَاشِهَا وَ هَذِهِ السَّحَابُ تُظِلُّنِي لِذَلِكَ قُلْتُ فَهَاتِيهِ أَنْظُرْ إِلَيْهِ قَالَتْ حِيلَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَسَلَلْتُ سَيْفِي وَ قُلْتُ لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَأَقْتُلَنَّكِ قَالَتْ شَأْنُكَ وَ إِيَّاهُ فَلَمَّا هَمَمْتُ أَنْ أَلِجَ الْبَيْتَ بَدَرَ إِلَيَّ مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ رَجُلٌ وَ قَالَ لِي ارْجِعْ وَرَاكَ فَلَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ مِنْ وُلْدِ آدَمَ إِلَى رُؤْيَتِهِ أَوْ أَنْ تَنْقَضِيَ زِيَارَةُ الْمَلَائِكَةِ فَارْتَعَدْتُ وَ خَرَجْتُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · تاريخ ولادته(ص)و ما يتعلق بها و ما ظهر عندها من المعجزات و الكرامات و المنامات