الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في الكافي: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ غَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ رَفَعُوهُ قَالُواإِنَّمَا هَدَمَتْ قُرَيْشٌ الْكَعْبَةَ لِأَنَّ السَّيْلَ كَانَ يَأْتِيهِمْ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ فَيَدْخُلُهَا فَانْصَدَعَتْ وَ سُرِقَ مِنَ الْكَعْبَةِ غَزَالٌ مِنْ ذَهَبٍ رِجْلَاهُ جَوْهَرٌوَ كَانَ حَائِطُهَاقَصِيراً وَ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِثَلَاثِينَ سَنَةً فَأَرَادَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَهْدِمُوا الْكَعْبَةَ وَ يَبْنُوهَا وَ يَزِيدُوا فِي عَرْصَتِهَا ثُمَّ أَشْفَقُوا مِنْ ذَلِكَ وَ خَافُوا إِنْ وَضَعُوا فِيهَا الْمَعَاوِلَ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمْ عُقُوبَةٌ فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ دَعُونِي أَبْدَأْ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ رِضًى لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌوَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَفَفْتُفَصَعِدَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَ حَرَّكَ مِنْهَا حَجَراً فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ حَيَّةٌ وَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ بَكَوْا وَ تَضَرَّعُوا وَ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاحَ فَغَابَتْ عَنْهُمُ الْحَيَّةُ فَهَدَمُوهُ وَ نَحَّوْا حِجَارَتَهُ حَوْلَهُ حَتَّى بَلَغُوا الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَزِيدُوا فِي عَرْصَتِهِ وَ حَرَّكُوا الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)أَصَابَتْهُمْ زَلْزَلَةٌ شَدِيدَةٌ وَ ظُلْمَةٌ فَكَفُّوا عَنْهُ وَ كَانَ بُنْيَانُ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)الطُّولُ ثَلَاثُونَ ذِرَاعاً وَ الْعَرْضُ اثْنَانِ وَ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَ السَّمْكُتِسْعَةُ أَذْرُعٍ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ نَزِيدُ فِي سَمْكِهَا فَبَنَوْهَا فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ تَشَاجَرَتْ قُرَيْشٌ فِي وَضْعِهِ قَالَكُلُّ قَبِيلَةٍ نَحْنُ أَوْلَى بِهِ وَ نَحْنُ نَضَعُهُ فَلَمَّا كَثُرَ بَيْنَهُمْ تَرَاضَوْا بِقَضَاءِ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَطَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالُوا هَذَا الْأَمِينُ قَدْ جَاءَ فَحَكَّمُوهُ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ كِسَاءٌ طَارُونِيٌّ كَانَ لَهُ وَ وَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَأْتِي مِنْ كُلِّ رَبْعٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ فَكَانُوا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ وَ الْأَسْوَدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَ أبو [أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَ قَيْسَ بْنَ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ فَرَفَعُوهُ وَ وَضَعَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي مَوْضِعِهِ وَ قَدْ كَانَ بَعَثَ مَلِكُ الرُّومِ بِسَفِينَةٍ فِيهَا سُقُوفٌ وَ آلَاتٌ وَ خُشُبٌ وَ قَوْمٌ مِنَ الْفَعَلَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ لِيُبْنَى لَهُ هُنَاكَ بِيعَةً فَطَرَحَتْهَا الرِّيحُ إِلَى سَاحِلِ الشَّرِيعَةِ فَبُطِحَتْ فَبَلَغَ قُرَيْشاً خَبَرُهَا فَخَرَجُوا إِلَى السَّاحِلِ فَوَجَدُوا مَا يَصْلُحُ لِلْكَعْبَةِ مِنْ خَشَبٍ وَ زِينَةٍ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَابْتَاعُوهُ وَ صَارُوا بِهِ إِلَى مَكَّةَ فَوَافَقَ ذَلِكَ ذَرْعُ الْخَشَبِ الْبِنَاءَمَا خَلَا الْحَجَرَ فَلَمَّا بَنَوْهَا كَسَوْهَا الْوَصَائِلَوَ هِيَ الْأَرْدِيَةُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · منشئه و رضاعه و ما ظهر من إعجازه عند ذلك إلى نبوته ص

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.