وَ رُوِيَأَنَّهُ لَمَّا مَضَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)شَهْرَانِ وَ هُوَ عِنْدَ حَلِيمَةَ تُرْضِعُهُ خَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَتَى إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا ادْفَعِي إِلَيَّ ابْنِي فَقَالَتْ لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ دَعْهُ عِنْدِي فَإِنَّهُ قَدْ أَلِفَنِي قَالَ كَيْفَ لَمْ تُرِيدِيهِ قَبْلَ الْيَوْمِ وَ تَمْتَسِكِينَ بِهِ الْآنَ قَالَتْ لِأَنَّهُ وَ اللَّهِ نَسَمَةٌ مُبَارَكَةٌ قَدْ بُورِكَ لَنَا فِي جَمِيعِ أَبْدَانِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَدَعْهُ عِنْدِي لَا أُرِيدُ مِنْكَ عَلَيْهِ شَيْئاً أَبَداً فَتَرَكَهُ عِنْدَهَا وَ انْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَمَكَثَتْ حَلِيمَةُ لَا تَدْخُلُ فِي اللَّيْلِ إِلَى بَيْتِهَا إِلَّا وَ نَظَرَتْ إِلَى السِّتْرِ قَدِ انْفَجَرَ وَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْقَمَرُ يُنَاغِيهِ فَيَقُولُ زَوْجُهَا إِنَّ لِهَذَا الْغُلَامِ لَشَأْناً عَظِيماً لَيَسُودَنَّ الْعَرَبَ كُلَّهَا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · منشئه و رضاعه و ما ظهر من إعجازه عند ذلك إلى نبوته ص