وَ رُوِيَأَنَّهُ لَمَّا سَلَّمَتْهُ أُمُّهُ إِلَى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ لِتُرْضِعَهُ وَ قَامَتْ سُوقَ عُكَاظَ انْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى عَرَّافٍ مِنْ هُذَيْلٍ يُرِيهِ النَّاسُ صِبْيَانَهُمْ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ صَاحَ يَا مَعْشَرَ هُذَيْلٍ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ مِنْ أَهْلِ الْمَوَاسِمِ فَقَالَ اقْتُلُوا هَذَا الصَّبِيَّ فَانْسَلَّتْ بِهِ حَلِيمَةُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ أَيُّ صَبِيٍّ فَيَقُولُ هَذَا الصَّبِيُّ فَلَا يَرَوْنَ شَيْئاً قَدِ انْطَلَقَتْ بِهِ أُمُّهُ فَيُقَالُ مَا هُوَ فَيَقُولُ رَأَيْتُ غُلَاماً وَ آلِهَتِهِ لَيَقْتُلَنَّ أَهْلَ دِينِكُمْ وَ لَيَكْسِرَنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لَيُظْهِرَنَّ أَمْرَهُ عَلَيْكُمْ فَطُلِبَ بِعُكَاظَ فَلَمْ يُوجَدْ وَ رَجَعَتْ بِهِ حَلِيمَةُ إِلَى مَنْزِلِهَا فَكَانَتْ بَعْدُ لَا تَعْرِضُهُ لِعَرَّافٍ وَ لَا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · منشئه و رضاعه و ما ظهر من إعجازه عند ذلك إلى نبوته ص