الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في كشف الغمة: مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ وَ خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ.: وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَ لَا نَصَبَ.: وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ قَالَ مَرَّةً أَسْلَمَ.: و قد تقدم ذكر تقدم إسلامها رضي الله عنها و أنها سبقت الناس كافة فلا حاجة إلى إعادة ذلك و هو مشهور. وَ مِنَ الْمُسْنَدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ.: وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: بَشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ لَا صَخَبَ فِيهِ وَ لَا نَصَبَ.: وَ رُوِيَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَسَأَلَ عَنْ خَدِيجَةَ فَلَمْ يَجِدْهَا فَقَالَ إِذَا جَاءَتْ فَأَخْبِرْهَا أَنَّ رَبَّهَا يُقْرِئُهَا السَّلَامَ.: وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى جَبْرَئِيلُ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ مُغَطًّى فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ (عليها السلام) مِنْ رَبِّهَا وَ مِنِّي السَّلَامَ وَ بَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَ لَا نَصَبَ. و قال شريك و قد سئل عن القصب قصب الذهب. و قال الجوهري القصب أنابيب من جوهر و ذكر الحديث. و قال غيره اللؤلؤ و قال صاحب النهاية في غريب الحديث القصب لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف في هذا الحديث و القصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف. وَ رُوِيَ أَنَّ عَجُوزاً دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَلْطَفَهَا فَلَمَّا خَرَجَتْ سَأَلَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا فِي زَمَنِ خَدِيجَةَ وَ إِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ.. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَدِيجَةَ يَوْماً وَ هُوَ عِنْدَ نِسَائِهِ فَبَكَى فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا يُبْكِيكَ عَلَى عَجُوزٍ حَمْرَاءَ مِنْ عَجَائِزِ بَنِي أَسَدٍ فَقَالَ صَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبْتُمْ وَ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرْتُمْ وَ وَلَدَتْ لِي إِذْ عَقَمْتُمْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَا زِلْتُ أَتَقَرَّبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) بِذِكْرِهَا.. و نقلت من كتاب معالم العترة النبوية لأبي محمد عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي الحنبلي ذكر خديجة بنت خويلد أم المؤمنين و تقدم إسلامها و حسن موازرتها و خطر فضلها و شرف منزلتها ذكر مرفوعا عن محمد بن إسحاق قال كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف و مال تستأجر الرجال في مالها و تضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه و كانت قريش قوما تجارا فلما بلغها عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)من صدق حديثه و عظيم أمانته و كرم أخلاقه بعثت إليه و عرضت عليه أن يخرج في مالها تاجرا إلى الشام و تعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له ميسرة فقبله منها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و خرج في مالها ذلك و معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام فنزل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة فقال ميسرة هذا رجل من قريش من أهل الحرم فقال له الراهب ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي ثم باع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)سلعته التي خرج فيها و اشترى ما أراد أن يشتري ثم أقبل قافلا إلى مكة و معه ميسرة و كان ميسرة فيما يزعمون قال إذا كانت الهاجرة و اشتد الحر نزل ملكان يظلانه من الشمس و هو يسير على بعيره فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فأضعف أو قريبا و حدثها ميسرة عن قول الراهب و عما كان يرى من إظلال الملكين فبعثت إلى رسول الله فقالت له فيما يزعمون يا ابن عم قد رغبت فيك لقرابتك مني و شرفك في قومك و سطتك فيهم و أمانتك عندهم و حسن خلقك و صدق حديثك ثم عرضت عليه نفسها و كانت خديجة امرأة حازمة لبيبة و هي يومئذ أوسط قريش نسبا و أعظمهم شرفا و أكثرهم مالا و كل قومها قد كان حريصا على ذلك لو يقدر عليه فلما قالت لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ما قالت ذكر ذلك لأعمامه فخرج معه منهم حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). و روى بإسناده عن ابن شهاب الزهري قال لما استوى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و بلغ أشده و ليس له كثير مال استأجرته خديجة بنت خويلد إلى سوق حباشة و هو سوق بتهامة و استأجرت معه رجلا آخر من قريش فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ما رأيت من صاحبة لأجير خيرا من خديجة ما كنا نرجع أنا و صاحبي إلا وجدنا عندها تحفة من طعام تخبأه لنا. و منه قال الدولابي يرفعه عن رجاله أنه كان من بدء أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أنه رأى في المنام رؤيا فشق عليه فذكر ذلك لصاحبته خديجة فقالت له أبشر فإن الله تعالى لا يصنع بك إلا خيرا فذكر لها أنه رأى أن بطنه أخرج فطهر و غسل ثم أعيد كما كان قالت هذا خير فأبشر ثم استعلن له جبرئيل فأجلسه على ما شاء الله أن يجلسه عليه و بشره برسالة الله حتى اطمأن ثم قال اقرأ قال كيف أقرأ قال ﴿‏اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ‏﴾ فقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) رسالة ربه و اتبع الذي جاء به جبرئيل من عند الله و انصرف إلى أهله فلما دخل على خديجة قال أ رأيتك الذي كنت أحدثك و رأيته في المنام فإنه جبرئيل استعلن و أخبرها بالذي جاءه من عند الله و سمع فقالت أبشر يا رسول الله فو الله لا يفعل الله بك إلا خيرا فاقبل الذي آتاك الله و أبشر فإنك رسول الله حقا. و روي مرفوعا إلى الزهري قال كانت خديجة أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. و عن ابن شهاب أنزل الله على رسوله القرآن و الهدى و عنده خديجة بنت خويلد. و قال ابن حماد بلغني أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)تزوج خديجة على اثنتي عشرة أوقية ذهبا و هي يومئذ ابنة ثماني و عشرين سنة. و حدثني ابن البرقي أبو بكر عن ابن هشام عن غير واحد عن أبي عمرو بن العلاء قال تزوج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)خديجة و هو ابن خمس و عشرين سنة. و عن قتادة بن دعامة قال كانت خديجة قبل أن يتزوج بها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)عند عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم يقال ولدت له جارية و هي أم محمد بن صيفي المخزومي ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة هند بن زرارة التيمي فولدت له هند بن هند ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. و بإسناده يرفعه إلى محمد بن إسحاق قال كانت خديجة أول من آمن بالله و رسوله و صدقت بما جاء من الله و وازرته على أمره فخفف الله بذلك عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و كان لا يسمع شيئا يكرهه من رد عليه و تكذيب له فيحزنه ذلك إلا فرج الله ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بها إذا رجع إليها تثبته و تخفف عنه و تهون عليه أمر الناس حتى ماتت رحمها الله. و عن إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير أنه حدث عن خديجة أنها قالت لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أي ابن عم أ تستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك قال نعم قالت فإذا جاءك فأخبرني فجاء جبرئيل(عليه السلام)فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لخديجة يا خديجة هذا جبرئيل قد جاءني قالت قم يا ابن عم فاجلس على فخذي اليسرى فقام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فجلس عليها قالت هل تراه قال نعم قالت فتحول فاقعد على فخذي اليمنى فتحول فقالت هل تراه قال نعم قالت فاجلس في حجري ففعل قالت هل تراه قال لا قالت يا ابن عم اثبت و أبشر فو الله إنه لملك و ما هو بشيطان. قال ابن إسحاق قد حدثت بهذا الحديث عبد الله بن حسن قال سمعت أمي فاطمة بنت حسين تحدث بهذا الحديث عن خديجة إلا أني سمعتها تقول أدخلت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بينها و بين درعها فذهب عند ذلك جبرئيل فقالت خديجة لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)إن هذا لملك و ما هو بشيطان. و عن ابن إسحاق أن خديجة بنت خويلد و أبا طالب ماتا في عام واحد فتتابع على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)هلاك خديجة و أبي طالب و كانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام و كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يسكن إليها. و عن عروة بن الزبير قال توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) أريت بخديجة بيتا من قصب لا صخب فيه و لا نصب. و قال ابن هشام حدثني من أثق به أن جبرئيل أتى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فقال اقرأ خديجة من ربها السلام فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يا خديجة هذا جبرئيل يقرئك من ربك السلام قالت خديجة الله السلام و منه السلام و على جبرئيل السلام. و روي أن آدم(عليه السلام)قال إني لسيد البشر يوم القيامة إلا رجل من ذريتي نبي من الأنبياء يقال له محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) فضل علي باثنتين زوجته عاونته و كانت له عونا و كانت زوجتي علي عونا و إن الله أعانه على شيطانه فأسلم و كفر شيطاني. و عن عائشة قالت كان رسول الله إذا ذكر خديجة لم يسأم من ثناء عليها و استغفار لها فذكرها ذات يوم فحملتني الغيرة فقلت لقد عوضك الله من كبيرة السن قالت فرأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)غضب غضبا شديدا فسقطت في يدي فقلت اللهم إنك إن أذهبت بغضب رسولك(صلى الله عليه وآله وسلم)لم أعد بذكرها بسوء ما بقيت قالت فلما رأى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ما لقيت قال كيف قلت و الله لقد آمنت بي إذ كفر الناس و آوتني إذ رفضني الناس و صدقتني إذ كذبني الناس و رزقت مني حيث حرمتموه قالت فغدا و راح علي بها شهرا. و روي أن خديجة (رضوان الله عليها) كانت تكنى أم هند. و عن ابن عباس أن عم خديجة عمرو بن أسد زوجها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و أن أباها مات قبل الفجار. و عن ابن عباس أنه تزوجها(صلى الله عليه وآله وسلم)و هي ابنة ثماني و عشرين سنة و مهرها اثنتي عشرة أوقية و كذلك كانت مهور نسائه و قيل إنها ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة و تزوجها(صلى الله عليه وآله وسلم)و هي بنت أربعين سنة و رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ابن خمس و عشرين سنة. و حديث عفيف و رؤيته النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)و خديجة و عليا يصلون حين قدم تاجرا إلى العباس و قوله لا و الله ما علمت على ظهر الأرض كلها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة قد تقدم ذكره بطريقه فلا حاجة لنا إلى ذكره لأنه لم يختلف في أنها رضي الله عنها أول الناس إسلاما و قال ابن سعد يرفعه إلى حكم بن حزام قال توفيت خديجة في شهر رمضان سنة عشرة من النبوة و هي ابنة خمس و ستين سنة فخرجنا بها من منزلها حتى دفناها بالحجون فنزل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)في حفرتها و لم يكن يومئذ صلاة على الجنازة قيل و متى ذلك يا أبا خالد قال قبل الهجرة بسنوات ثلاث أو نحوها و بعد خروج بني هاشم من الشعب بيسير قال فكانت أول امرأة تزوجها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و أولاده كلهم منها إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية. هذا آخر ما نقلته من كتاب الجنابذي.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · تزوجه(ص)بخديجة رضي الله عنها و فضائلها و بعض أحوالها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.