الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في العدد القوية: فِي الدُّرِّ أَنَّ فَاطِمَةَ(عليها السلام)وُلِدَتْ بَعْدَ مَا أَظْهَرَ اللَّهُ نُبُوَّةَ أَبِيهَا صلى الله عليه وآله وسلم بِخَمْسِ سِنِينَ وَ قُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ وَ رُوِيَ أَنَّهَا وُلِدَتْ(عليه السلام)فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ يَوْمَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم.: فِي الْمَنَاقِبِ، رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ(عليها السلام)وُلِدَتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَ بَعْدَ الأسرى [الْإِسْرَاءِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَ وَلَدَتِ الْحَسَنَ(عليه السلام)وَ لَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً وَ قِيلَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ كَانَ بَيْنَ وِلَادَتِهَا الْحَسَنَ وَ بَيْنَ حَمْلِهَا بِالْحُسَيْنِ (عليه السلام) خَمْسُونَ يَوْماً. وَ رُوِيَ أَنَّهَا وُلِدَتْ خَمْسَ سِنِينَ قَبْلَ ظُهُورِ الرِّسَالَةِ وَ نُزُولِ الْوَحْيِ وَ قِيلَ بَيْنَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَالِسٌ بِالْأَبْطَحِ وَ مَعَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ الْمُنْذِرُ بْنُ الضَّحْضَاحِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فِي صُورَتِهِ الْعُظْمَى قَدْ نَشَرَ أَجْنِحَتَهُ حَتَّى أَخَذَتْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ فَنَادَاهُ يَا مُحَمَّدُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ عَنْ خَدِيجَةَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ كَانَ لَهَا مُحِبّاً وَ بِهَا وَامِقاً قَالَ فَأَقَامَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و آله) أَرْبَعِينَ يَوْماً يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ تِلْكَ بَعَثَ إِلَى خَدِيجَةَ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ قَالَ قُلْ لَهَا يَا خَدِيجَةُ لَا تَظُنِّي أَنَّ انْقِطَاعِي عَنْكِ [هِجْرَةٌ وَ لَا قِلًى وَ لَكِنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي بِذَلِكَ لتنفذ [لِيُنْفِذَ أَمْرَهُ فَلَا تَظُنِّي يَا خَدِيجَةُ إِلَّا خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُبَاهِي بِكِ كِرَامَ مَلَائِكَتِهِ كُلَّ يَوْمٍ مِرَاراً فَإِذَا جَنَّكِ اللَّيْلُ فَأَجِيفِي الْبَابَ وَ خُذِي مَضْجَعَكِ مِنْ فِرَاشِكِ فَإِنِّي فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ فَجَعَلَتْ خَدِيجَةُ تَحْزَنُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِرَاراً لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمَّا كَانَ فِي كَمَالِ الْأَرْبَعِينَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَتَأَهَّبَ لِتَحِيَّتِهِ وَ تُحْفَتِهِ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا تُحْفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ مَا تَحِيَّتُهُ قَالَ لَا عِلْمَ لِي قَالَ فَبَيْنَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَذَلِكَ إِذْ هَبَطَ مِيكَائِيلُ وَ مَعَهُ طَبَقٌ مُغَطًّى بِمِنْدِيلِ سُنْدُسٍ أَوْ قَالَ إِسْتَبْرَقٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَقْبَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ يَأْمُرُكَ رَبُّكَ أَنْ تَجْعَلَ اللَّيْلَةَ إِفْطَارَكَ عَلَى هَذَا الطَّعَامِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)كَانَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ أَمَرَنِي أَنْ أَفْتَحَ الْبَابَ لِمَنْ يَرِدُ إِلَى الْإِفْطَارِ فَلَمَّا كَانَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَقْعَدَنِي النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى بَابِ الْمَنْزِلِ وَ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنَّهُ طَعَامٌ مُحَرَّمٌ إِلَّا عَلَيَّ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَجَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ وَ خَلَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالطَّعَامِ وَ كَشَفَ الطَّبَقَ فَإِذَا عِذْقٌ مِنْ رُطَبٍ وَ عُنْقُودٌ مِنْ عِنَبٍ فَأَكَلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْهُ شِبَعاً وَ شَرِبَ مِنَ الْمَاءِ رِيّاً وَ مَدَّ يَدَهُ لِلْغَسْلِ فَأَفَاضَ الْمَاءَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ غَسَلَ يَدَهُ مِيكَائِيلُ وَ تَمَنْدَلَهُ إِسْرَافِيلُ وَ ارْتَفَعَ فَاضِلُ الطَّعَامِ مَعَ الْإِنَاءِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِيُصَلِّيَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ الصَّلَاةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكَ فِي وَقْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَ إِلَى مَنْزِلِ خَدِيجَةَ فَتُوَاقِعَهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ آلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَخْلُقَ مِنْ صُلْبِكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً فَوَثَبَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى مَنْزِلِ خَدِيجَةَ قَالَتْ خَدِيجَةُ (رضوان الله عليها) وَ كُنْتُ قَدْ أَلِفْتُ الْوَحْدَةَ فَكَانَ إِذَا جَنَّتْنِي اللَّيْلُ غَطَّيْتُ رَأْسِي وَ أَسْجَفْتُ سِتْرِي وَ غَلَّقْتُ بَابِي وَ صَلَّيْتُ وِرْدِي وَ أَطْفَأْتُ مِصْبَاحِي وَ أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي فَلَمَّا كَانَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ لَمْ أَكُنْ بِالنَّائِمَةِ وَ لَا بِالْمُنْتَبِهَةِ إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و آله) فَقَرَعَ الْبَابَ فَنَادَيْتُ مَنْ هَذَا الَّذِي يَقْرَعُ حَلْقَةً لَا يَقْرَعُهَا إِلَّا مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَتْ خَدِيجَةُ فَنَادَى النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِعُذُوبَةِ كَلَامِهِ وَ حَلَاوَةِ مَنْطِقِهِ افْتَحِي يَا خَدِيجَةُ فَإِنِّي مُحَمَّدٌ قَالَتْ خَدِيجَةُ فَقُمْتُ فَرِحَةً مُسْتَبْشِرَةً بِالنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ فَتَحْتُ الْبَابَ وَ دَخَلَ النَّبِيُّ الْمَنْزِلَ وَ كَانَ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا دَخَلَ الْمَنْزِلَ دَعَا بِالْإِنَاءِ فَتَطَهَّرَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُوجِزُ فِيهِمَا ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ لَمْ يَدْعُ بِالْإِنَاءِ وَ لَمْ يَتَأَهَّبْ بِالصَّلَاةِ غَيْرَ أَنَّهُ أَخَذَ بِعَضُدِي وَ أَقْعَدَنِي عَلَى فِرَاشِهِ وَ دَاعَبَنِي وَ مَازَحَنِي وَ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مَا يَكُونُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَ بَعْلِهَا فَلَا وَ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ وَ أَنْبَعَ الْمَاءَ مَا تَبَاعَدَ عَنِّي النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى حَسِسْتُ بِثِقْلِ فَاطِمَةَ فِي بَطْنِي.: وَ فِيهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)كَيْفَ كَانَتْ وِلَادَةُ فَاطِمَةَ(عليها السلام)قَالَ نَعَمْ إِنَّ خَدِيجَةَ عَلَيْهَا رِضْوَانُ اللَّهِ لَمَّا تَزَوَّجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَجَرَتْهَا نِسْوَةُ مَكَّةَ فَكُنَّ لَا يَدْخُلْنَ عَلَيْهَا وَ لَا يُسَلِّمْنَ عَلَيْهَا وَ لَا يَتْرُكْنَ امْرَأَةً تَدْخُلُ عَلَيْهَا فَاسْتَوْحَشَتْ خَدِيجَةُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا حَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ(عليها السلام)صَارَتْ تُحَدِّثُهَا فِي بَطْنِهَا وَ تُصَبِّرُهَا وَ كَانَتْ خَدِيجَةُ تَكْتُمُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَدَخَلَ يَوْماً وَ سَمِعَ خَدِيجَةَ تُحَدِّثُ فَاطِمَةَ فَقَالَ لَهَا يَا خَدِيجَةُ مَنْ يُحَدِّثُكِ قَالَتِ الْجَنِينُ الَّذِي فِي بَطْنِي يُحَدِّثُنِي وَ يُؤْنِسُنِي فَقَالَ لَهَا هَذَا جَبْرَئِيلُ يُبَشِّرُنِي أَنَّهَا أُنْثَى وَ أَنَّهَا النَّسَمَةُ الطَّاهِرَةُ الْمَيْمُونَةُ وَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيَجْعَلُ نَسْلِي مِنْهَا وَ سَيَجْعَلُ مِنْ نَسْلِهَا أَئِمَّةً فِي الْأُمَّةِ يَجْعَلُهُمْ خُلَفَاءَهُ فِي أَرْضِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ وَحْيِهِ فَلَمْ تَزَلْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ حَضَرَتْ وِلَادَتُهَا فَوَجَّهَتْ إِلَى نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَ نِسَاءِ بَنِي هَاشِمٍ يَجِئْنَ وَ يَلِينَ مِنْهَا مَا تَلِي النِّسَاءُ مِنَ النِّسَاءِ فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهَا عَصَيْتِينَا وَ لَمْ تَقْبَلِي قَوْلَنَا وَ تَزَوَّجْتِ مُحَمَّداً يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ فَقِيراً لَا مَالَ لَهُ فَلَسْنَا نَجِيءُ وَ لَا نَلِي مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً فَاغْتَمَّتْ خَدِيجَةُ لِذَلِكَ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهَا أَرْبَعُ نِسْوَةٍ طِوَالٍ كَأَنَّهُنَّ مِنْ نِسَاءِ بَنِي هَاشِمٍ فَفَزِعَتْ مِنْهُنَّ فَقَالَتْ لَهَا إِحْدَاهُنَّ لَا تَحْزَنِي يَا خَدِيجَةُ فَإِنَّا رُسُلُ رَبِّكِ إِلَيْكِ وَ نَحْنُ أَخَوَاتُكِ أَنَا سَارَةُ وَ هَذِهِ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ وَ هِيَ رَفِيقَتُكِ فِي الْجَنَّةِ وَ هَذِهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ هَذِهِ صَفْرَاءُ [صَفُورَاءُ بِنْتُ شُعَيْبٍ بَعَثَنَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْكِ لِنَلِيَ مِنْ أَمْرِكِ مَا تَلِي النِّسَاءُ مِنَ النِّسَاءِ فَجَلَسَتْ وَاحِدَةٌ عَنْ يَمِينِهَا وَ الْأُخْرَى عَنْ يَسَارِهَا وَ الثَّالِثَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَ الرَّابِعَةُ مِنْ خَلْفِهَا فَوَضَعَتْ خَدِيجَةُ فَاطِمَةَ(عليها السلام)طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً فَلَمَّا سَقَطَتْ إِلَى الْأَرْضِ أَشْرَقَ مِنْهَا النُّورُ حَتَّى دَخَلَ بُيُوتَاتِ مَكَّةَ وَ لَمْ يَبْقَ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا غَرْبِهَا مَوْضِعٌ إِلَّا أَشْرَقَ فِيهِ ذَلِكَ النُّورُ فَتَنَاوَلَتْهَا الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهَا فَغَسَلَتْهَا بِمَاءِ الْكَوْثَرِ وَ أَخْرَجَتْ خِرْقَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ فَلَفَّتْهَا بِوَاحِدَةٍ وَ قَنَّعَتْهَا بِالْأُخْرَى ثُمَّ اسْتَنْطَقَتْهَا فَنَطَقَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ أَبِي رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنَّ بَعْلِي سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَنَّ وُلْدِي سَيِّدُ الْأَسْبَاطِ ثُمَّ سَلَّمَتْ عَلَيْهِنَّ وَ سَمَّتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِاسْمِهَا وَ ضَحِكْنَ إِلَيْهَا وَ تَبَاشَرَتِ الْحُورُ الْعِينُ وَ بَشَّرَ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِوِلَادَةِ فَاطِمَةَ(عليها السلام)وَ حَدَثَ فِي السَّمَاءِ نُورٌ زَاهِرٌ لَمْ تَرَهُ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الزَّهْرَاءَ(عليها السلام)وَ قَالَتْ خُذِيهَا يَا خَدِيجَةُ طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً زَكِيَّةً مَيْمُونَةً بُورِكَ فِيهَا وَ فِي نَسْلِهَا فَتَنَاوَلَتْهَا خَدِيجَةُ(عليها السلام)فَرِحَةً مُسْتَبْشِرَةً فَأَلْقَمَتْهَا ثَدْيَهَا فَشَرِبَتْ فَدَرَّ عَلَيْهَا وَ كَانَتْ(عليه السلام)تَنْمِي فِي كُلِّ يَوْمٍ كَمَا يَنْمِي الصَّبِيُّ فِي شَهْرٍ وَ فِي شَهْرٍ كَمَا يَنْمِي الصَّبِيُّ فِي سَنَةٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا.: كِتَابُ الدُّرِّ النَّظِيمِ، مِثْلَ مَا مَرَّ مِنَ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا أقول سيأتي أحوال فاطمة (صلوات الله عليها) و ولادتها في المجلد العاشر و أحوال سائر أولاد خديجة رضي الله عنها في باب أحوال أولاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · تزوجه(ص)بخديجة رضي الله عنها و فضائلها و بعض أحوالها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.