في المناقب لابن شهرآشوب: التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَ الطَّبَرِيُّ فِي التَّارِيخِ وَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ وَ الْفَتَّالُ فِي الرَّوْضَةِ رَوَوْا صِفَةَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِرِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ أَنَّهُ كَانَ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَخْماً مُفَخَّماً فِي الْعُيُونِ مُعَظَّماً وَ فِي الْقُلُوبِ مُكَرَّماً يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَزْهَرَ مُنَوِّرَ اللَّوْنِ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ لَمْ تَزْرِ بِهِ مُقْلَةٌ لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ أَغَرَّ أَبْلَجَ أَحْوَرَ أَدْعَجَ أَكْحَلَ أَزَجَّ عَظِيمَ الْهَامَةِ رَشِيقَ الْقَامَةِ مُقْصِداً وَاسِعَ الْجَبِينِ أَقْنَى الْعِرْنِينِ أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ صَلْتَهُمَا طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ شَبْحَ الذِّرَاعَيْنِ عَظِيمَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ طَوِيلَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ مخطوط المتيتين [مَحْطُوطَ الْمَتْنَيْنِ أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ كَثَّ اللِّحْيَةِ ذَا وَفْرَةٍ وَافِرَ السَّبَلَةِ أَخْضَرَ الشَّمَطِ القبجة: طائرة تشبه الحجل، يقال لها بالفارسية: كبك. ضَلِيعَ الْفَمِ أَشَمَّ أَشْنَبَ مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ سَبِطَ الشَّعْرِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ مُفَاضَ الْبَطْنِ عَرِيضَ الصَّدْرِ كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ سَائِلَ الْأَطْرَافِ مَنْهُوسَ الْعَقِبِ قَصِيرَ الْحَنَكِ دَانِيَ الْجَبْهَةِ ضَرْبَ اللَّحْمِ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ كَانَ فِي خَاصِرَتِهِ انْفِتَاقٌ فَعْمَ الْأَوْصَالِ لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ الشَّائِنِ وَ لَا بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَ لَا بِالْجَعْدِ الْقَطِطِ وَ لَا بِالسَّبْطِ وَ لَا بِالْمُطَهَّمِ وَ لَا بِالْمُكَلْثَمِ وَ لَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ جَلِيلَ الْمُشَاشِ كنوز [مَكْنُوزَ الْمَنْخِرِ لَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِهِ وَ لَا فِي صَدْرِهِ شَعْرٌ إِلَّا مُوصِلُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ كَالْخَطِّ جَلِيلَ الْكَتَدِ أَجْرَدَ ذَا مَسْرُبَةٍ وَ كَانَ أَكْثَرُ شَيْبِهِ فِي فَوْدَيْ رَأْسِهِ وَ كَانَ كَفُّهُ كَفَّ عَطَّارٍ مَسَّهَا بِطِيبٍ رَحْبَ الرَّاحَةِ سَبْطُ الْقَصَبِ وَ كَانَ إِذَا رَضِيَ وَ سُرَّ فَكَأَنَّ وَجْهَهُ الْمِرْآةُ وَ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ صَوَرٍ يَخْطُو تَكَفُّؤاً وَ يَمْشِي الْهُوَيْنَا يَبْدَأُ الْقَوْمَ إِذَا سَارَعَ إِلَى خَيْرٍ وَ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ إِذَا تَبَسَّمَ يَتَبَسَّمُ عَنْ مِثْلِ الْمُنْحَدِرِ عَنْ بُطُونِ الْغَمَامِ وَ إِذَا افْتَرَّ افْتَرَّ عَنْ سَنَا الْبَرْقِ إِذَا تَلَأْلَأَ لَطِيفَ الْخَلْقِ عَظِيمَ الْخُلُقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ إِذَا طَلَعَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ رَأَوْا جَبِينَهُ كَأَنَّهُ ضَوْءُ السِّرَاجِ الْمُتَوَقِّدِ كَأَنَّ عَرَقَهُ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ وَ رِيحُ عَرَقِهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ. أَبُو هُرَيْرَةَ كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعاً وَ يُدْبِرُ جَمِيعاً. جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ كَانَتْ فِي سَاقِهِ حُمُوشَةٌ. أَبُو حجيفة [جُحَيْفَةَ كَانَ قَدْ سُمِّطَ عَارِضَاهُ وَ عَنْفَقَتُهُ بَيْضَاءُ. أُمُّ هَانِي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ذَا ضَفَائِرَ أَرْبَعٍ وَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ ذُؤَابَتَيْنِ وَ مَبْدَؤُهَا مِنْ هَاشِمٍ. أَنَسٌ مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لِحْيَتِهِ إِلَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ وَ يُقَالُ سَبْعَ عَشْرَةَ. ابْنُ عُمَرَ إِنَّمَا كَانَ شَيْبُهُ نَحْواً مِنْ عِشْرِينَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ. الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ كَانَ يَضْرِبُ شَعْرُهُ كَتِفَيْهِ. أَنَسٌ لَهُ لَمَّةٌ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ. عَائِشَةُ كَانَ شَعْرُهُ فَوْقَ الْوَفْرَةِ وَ دُونَ الْجُمَّةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · أوصافه(ص)في خلقته و شمائله و خاتم النبوة