في تفسير العياشي: فِي رِوَايَةِ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)جَاءَ أَعْرَابِيٌّ أَحَدَ بَنِي عَامِرٍ فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمْ يَجِدْهُ قَالُوا هُوَ يفرج [بِقُزَحَ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ قَالُوا هُوَ بِمِنًى قَالَ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَقَالُوا هُوَ بِعَرَفَةَ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ قَالُوا هُوَ بِالْمَشَاعِرِ قَالُوا فَوَجَدَهُ فِي الْمَوْقِفِ قَالَ حَلُّوا لِيَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ النَّاسُ يَا أَعْرَابِيُّ مَا أَنْكَرَكَ إِذَا وَجَدْتَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَسْطَ الْقَوْمِ وَجَدْتَهُ مُفَخَّماً قَالَ بَلْ حَلُّوهُ لِي حَتَّى لَا أَسْأَلَ عَنْهُ أَحَداً قَالُوا فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ أَطْوَلُ مِنَ الرَّبْعَةِ وَ أَقْصَرُ مِنَ الطَّوِيلِ الْفَاحِشِ كَأَنَّ لَوْنَهُ فِضَّةٌ وَ ذَهَبٌ أَرْجَلُ النَّاسِ جُمَّةً وَ أَوْسَعُ النَّاسِ جَبْهَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ غُرَّةٌ أَقْنَى الْأَنْفِ وَاسِعُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُفَلَّجُ الْأَسْنَانِ عَلَى شَفَتِهِ السُّفْلَى خَالٌ كَأَنَّ رَقَبَتَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ بَعِيدُ مَا بَيْنَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ كَأَنَّ بَطْنَهُ وَ صَدْرَهُ سَبَلٌ سَبْطُ الْبَنَانِ عَظِيمُ الْبَرَاثِنِ إِذَا مَشَى مَشَى مُتَكَفِّئاً وَ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ بِأَجْمَعِهِ كَأَنَّ يَدَهُ مِنْ لِينِهَا مَتْنُ أَرْنَبٍ إِذَا قَامَ مَعَ إِنْسَانٍ لَمْ يَنْفَتِلْ حَتَّى يَنْفَتِلَ صَاحِبُهُ وَ إِذَا جَلَسَ لَمْ يَحُلَّ حِبْوَتَهُ حَتَّى يَقُومَ جَلِيسُهُ فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَرَفَهُ قال [قَامَ بِمِحْجَنِهِ عَلَى رَأْسِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عِنْدَ ذَنَبِ نَاقَتِهِ فَأَقْبَلَ النَّاسُ تَقُولُ مَا أَجْرَأَكَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)دَعُوهُ فَإِنَّهُ أَرِبٌ ثُمَّ قَالَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ جَاءَتْنَا رُسُلُكَ [أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ تَحُجُّوا الْبَيْتَ وَ تَغْتَسِلُوا مِنَ الْجَنَابَةِ وَ بَعَثَنِي قَوْمِي إِلَيْكَ رَائِداً أَبْغِي أَنْ أَسْتَحْلِفَكَ وَ أَخْشَى أَنْ تَغْضَبَ قَالَ لَا أَغْضَبُ إِنِّي أَنَا الَّذِي سَمَّانِيَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ محمد [مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ الْمُجْتَبَى الْمُصْطَفَى لَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَ لَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يُتْبِعُ السَّيِّئَةَ السَّيِّئَةَ وَ لَكِنْ يُتْبِعُ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ فَسَلْنِي عَمَّا شِئْتَ وَ أَنَا الَّذِي سَمَّانِيَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ ﴿وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَسَلْ عَمَّا شِئْتَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ﴾ ﴿الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ هُوَ أَرْسَلَكَ قَالَ نَعَمْ هُوَ أَرْسَلَنِي قَالَ بِاللَّهِ الَّذِي قَامَتِ السَّمَاوَاتُ بِأَمْرِهِ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَ أَرْسَلَكَ بِالصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَ الزَّكَاةِ الْمَعْقُولَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ هُوَ أَمَرَكَ بِالاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ بِالْحُدُودِ كُلِّهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ كِتَابِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْبَعْثِ وَ الْمِيزَانِ وَ الْمَوْقِفِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ صَغِيرِهِ وَ كَبِيرِهِ قَالَ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)﴾وَ دَعَا. وَ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي رِوَايَةٍ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)يَصِفُهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِأَعْرَابِيٍ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَرَفْتَهُ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْمُتَثَنِّي وَ لَا الْقَصِيرِ الْفَاحِشِ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً رَبْعَةٌ أَحْسَنُ النَّاسِ شَعْرُهُ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ عَرِيضُ الْجَبْهَةِ ضَخْمُ الْعَيْنَيْنِ أَقْرَنُ الْحَاجِبَيْنِ مُفَلَّجُ الثَّنَايَا أَسِيلُ الْخَدِّ كَثُّ اللِّحْيَةِ عَلَى شَفَتِهِ السُّفْلَى خَالٌ كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ضَخْمُ الْبَرَاثِنِ كَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · أوصافه(ص)في خلقته و شمائله و خاتم النبوة