في الكافي: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) إِذَا رُئِيَ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ رُئِيَ لَهُ نُورٌ كَأَنَّهُ شِقَّةُ قَمَرٍ.: أَقُولُ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي الْمُنْتَقَى، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)كَانَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ضَخْمَ الرَّأْسِ عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ هَدِبَ الْأَشْفَارِ مُشْرَبَ الْعَيْنَيْنِ حُمْرَةً كَثَّ اللِّحْيَةِ أَزْهَرَ اللَّوْنِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَعَدٍ وَ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ(عليه السلام)أَيْضاً قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَبْيَضَ مُشْرَباً بَيَاضُهُ حُمْرَةً أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ أَسْوَدَ الْحَدَقَةِ لَا قَصِيرٌ وَ لَا طَوِيلٌ وَ هُوَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبُ لَا جَعْدٌ وَ لَا سَبِطٌ عَظِيمُ الْمَنَاكِبِ فِي صَدْرِهِ مَسْرُبَةٌ شَثْنُ الْكَفِّ وَ الْقَدَمِ كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّهُ يَمْشِي فِي صَعَدٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صلى الله عليه وآله وسلم. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَيْضاً قَالَ: لَيْسَ بِالذَّاهِبِ طُولًا وَ فَوْقَ الرَّبْعَةِ إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ غَمَرَهُمْ أَبْيَضُ ضَخْمُ الْهَامَةِ أَغَرُّ أَبْلَجُ أَهْدَبُ الْأَشْفَارِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى يَتَقَلَّعُ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ كَأَنَّ الْعَرَقَ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ بِأَبِي هُوَ وَ أُمِّي صلى الله عليه وآله وسلم. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ(عليه السلام)أَيْضاً لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ وَ لَا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ كَأَنَّهُ رَبْعَةٌ مِنَ الْقَوْمِ وَ لَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَ لَا بِالسَّبِطِ كَانَ جَعْداً رَجِلًا وَ لَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَ لَا الْمُكَلْثَمِ وَ كَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ أَبْيَضَ مُشْرَبٍ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ جَلِيلَ الْمُشَاشِ وَ الْكَتَدِ أَجْرَدَ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى يَتَقَلَّعُ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ وَ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَ هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ أَجْوَدُ النَّاسِ كَفّاً وَ أَرْحَبُ النَّاسِ صَدْراً وَ أَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَ أَوْفَى النَّاسِ ذِمَّةً وَ أَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً وَ أَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ وَ مَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ يَقُولُ نَاعِتُهُ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ. ثم قال و قد فسر الأصمعي هذا الحديث فقال الممغط الذاهب طولا و يروى هذا بالغين و العين و المتردد الداخل بعضه في بعض قصرا و المطهم البادن الكثير اللحم و المكلثم المدور الوجه كذا ذكره الأصمعي و قال غيره المكلثم من الوجه القصير الحنك الداني الجبهة المستدير الوجه و لا يكون إلا مع كثرة اللحم و قال أبو عبيد كان أسيلا و لم يكن مستدير الوجه و هذا الاختلاف يكون إذا لم يكن بعده قوله و كان في الوجه تدوير و الأوجه أن يقال لم يكن بالأسيل جدا و لا المدور مع إفراط التدوير كان بين المدور و الأسيل كأحسن ما يكون إذ كل شيء من خلقه كان معتدلا و الإفراط غير مستحب في شيء وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ مَنْهُوشَ الْعَقِبِ. قال الراوي قلت لسماك راويه عن جابر ما معنى ضليع الفم قال عظيم الفم قلت ما أشكل العينين قال طويل شق العين قلت ما منهوش العقب قال قليل لحم العقب و المنهوس بالسين المهملة قليل اللحم أيضا و يروى بالحرفين. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنَ ثَنَايَاهُ. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لِحْيَتِهِ إِلَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ. وَ قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ كَانَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)شَيْبٌ قَالَ لَمْ يَكُنْ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)شَيْبٌ إِلَّا شَعَرَاتٍ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ إِذَا ادَّهَنَ وَ أَرَاهُنَّ الدُّهْنَ.: وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ. وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ شَيْبُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَحْواً مِنْ عِشْرِينَ شَعْرَةً. وَ فِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي رَمْثَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَرَأَيْتُ الشَّيْبَ أَحْمَرَ. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا شَمِمْتُ رَائِحَةً قَطُّ مِسْكَةً وَ لَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ النَّبِيِّ(عليه السلام)وَ لَا مَسِسْتُ شَيْئاً قَطُّ خَزَّةً وَ لَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. وَ قَالَ أَنَسٌ كُنَّا نَعْرِفُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا أَقْبَلَ بِطِيبِ رِيحِهِ. وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي وَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ فَقَالَ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ غَداً فَتَعَالَ وَ جِئْنِي بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَ عُودِ شَجَرٍ وَ آيَةُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَنِّي أُجِيفُ الْبَابَ فَأَتَاهُ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَ عُودِ شَجَرٍ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَسْلُتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الْقَارُورَةُ فَقَالَ خُذْهَا وَ أْمُرْ ابْنَتَكَ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَطَيَّبَ أَنْ تَغْمِسَ الْعُودَ فِي الْقَارُورَةِ وَ تَطَيَّبَ بِهَا وَ كَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَلِكَ الطِّيبَ فَسُمُّوا بَيْتَ الْمُتَطَيِّبِينَ. وَ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ فَتَبِعَهُ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَ أَنَّهُ سَلَكَهُ مِنْ طِيبِهِ. وَ ذَكَرَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ رَائِحَتُهُ بِلَا طِيبٍ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَغَوَّطَ انْشَقَّتِ الْأَرْضُ فَابْتَلَعَتْ غَائِطَهُ وَ بَوْلَهُ وَ فَاحَتْ لِذَلِكَ رَائِحَةُ طِيبِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · أوصافه(ص)في خلقته و شمائله و خاتم النبوة