في مكارم الأخلاق: فِي تَوَاضُعِهِ وَ حَيَائِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَعُودُ الْمَرِيضَ وَ يَتْبَعُ الْجَنَازَةَ وَ يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ وَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ وَ كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ تَحْتَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ.: وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا إِلَيْهِ لِمَا يَعْرِفُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ.: وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَأْكُلُ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَعْتَقِلُ الشَّاةَ وَ يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ.: وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ مُغِذٌّ.: عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَرَّ بِنِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ.: وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَجُلٌ يُكَلِّمُهُ فَأُرْعِدَ فَقَالَ هَوِّنْ عَلَيْكَ فَلَسْتُ بِمَلِكٍ إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدَّ.: عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَ 14 رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ فَلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ فَطَلَبْنَا إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ يَجْعَلَ مَجْلِساً يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّاناً مِنْ طِينٍ وَ كَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَ نَجْلِسُ بِجَانِبَيْهِ. وَ سُئِلَتْ عَائِشَةُ مَا كَانَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَصْنَعُ إِذَا خَلَا قَالَتْ يَخِيطُ ثَوْبَهُ وَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَ يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ:. وَ عَنْهَا أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْخِيَاطَةُ.: وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)تِسْعَ سِنِينَ فَمَا أَعْلَمُهُ قَالَ لِي قَطُّ هَلَّا فَعَلْتَ كَذَا وَ كَذَا وَ لَا عَابَ عَلَيَّ شَيْئاً قَطُّ.: وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَشْرَ سِنِينَ وَ شَمِمْتُ الْعِطْرَ كُلَّهُ فَلَمْ أَشَمَّ نَكْهَةً أَطْيَبَ مِنْ نَكْهَتِهِ وَ كَانَ إِذَا لَقِيَهُ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَامَ مَعَهُ فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَ إِذَا لَقِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَتَنَاوَلَ يَدَهُ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ فَلَمْ يَنْزِعْ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ عَنْهُ وَ مَا أَخْرَجَ رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ جَلِيسٍ لَهُ قَطُّ وَ مَا قَعَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَجُلٌ قَطُّ فَقَامَ حَتَّى يَقُومَ.: وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِرِدَائِهِ فَجَبَذَهُ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عُنُقِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَضَحِكَ وَ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَيِيّاً لَا يُسْأَلُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ.: وَ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا وَ كَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئاً عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ.: وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَا يُبْلِغْنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ أَصْحَابِي شَيْئاً فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَ أَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · مكارم أخلاقه و سيره و سننه (صلى الله عليه و آله) و ما أدبه الله تعالى به