الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٢٢٦

على الخلق أولا.

وعن القسم بن مسلم عن أخيه عبد العزيز بن مسلم قال: كنا في أيام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بمرو، فاجتمعنا في جامعها في يوم جمعة في بدو قدومنا، فأدار الناس أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيدي ومولاي الرضا (عليه السلام) فأعلمته ما خاض الناس فيه، فتبسم ثم قال: يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن أديانهم، إن الله تبارك وتعالى لم يقبض نبيه (صلى الله وعليه وآله) حتى أكمل له الدين، وأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شئ، بين فيه الحلال والحرام، والحدود والأحكام، وجميع ما يحتاج إليه كملا.

فقال عز وجل:

(ما فرطنا في الكتاب من شئ) وأنزل في حجة الوداع وهو آخر عمره: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فأمر الإمامة من تمام الدين، ولم يمض (صلى الله وعليه وآله) حتى بين لأمته معالم دينه وأوضح لهم سبيله، وتركهم على قصد الحق، وأقام لهم عليا (عليه السلام) علما وإماما وما ترك شيئا يحتاج إليه الأمة إلا بينه، فمن زعم أن الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله عز وجل، ومن رد كتاب الله فهو كافر.

هل تعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم.

إن الإمامة أجل قدرا وأعظم شأنا وأعلى مكانا وأمنع جانبا وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم، أو ينالونها بآرائهم، فيقيموها باختيارهم.

إن الإمامة خص الله عز وجل بها إبراهيم الخليل بعد النبوة والخلة، مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه الله بها، فأشاد بها ذكره فقال عز وجل:

الإحتجاج ـ — ص 226 · إحتجاجه صلوات الله عليه فيما يتعلق بالإمامة وصفات من خصه الله تعالى بها وبيان الطريق إلى من كان عليها وذم من يجوز اختيار الإمام ولؤم من غلا فيه وأمر الشيعة بالتورية والتقية عند الحاجة إليهما وحسن التأدب.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.