الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في المحاسن: أَبُو إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَى مُحَمَّداً شَرَائِعَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى(عليه السلام)التَّوْحِيدَ وَ الْإِخْلَاصَ وَ خَلْعَ الْأَنْدَادِ وَ الْفِطْرَةَ الْحَنِيفِيَّةَ السَّمْحَةَ لَا رَهْبَانِيَّةَ وَ لَا سِيَاحَةَ أَحَلَّ فِيهَا الطَّيِّبَاتِ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْخَبِيثَاتِ وَ وَضَعَ ﴿‏عَنْهُمْ‏﴾ ﴿‏إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَعَرَّفَ فَضْلَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ افْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيهَا الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الْحَجَّ وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ الْمَوَارِيثَ وَ الْحُدُودَ وَ الْفَرَائِضَ وَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ زَادَهُ الْوُضُوءَ وَ فَضَّلَهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ الْمُفَصَّلِ‏﴾ وَ أَحَلَّ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ الْفَيْءَ وَ نَصَرَهُ بِالرُّعْبِ وَ جَعَلَ لَهُ الْأَرْضَ مَسْجِداً وَ طَهُوراً وَ أَرْسَلَهُ كَافَّةً إِلَى الْأَبْيَضِ وَ الْأَسْوَدِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ وَ أَسْرَ الْمُشْرِكِينَ وَ فِدَاهُمْ ثُمَّ كُلِّفَ مَا لَمْ يُكَلَّفْ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْزَلَ عَلَيْهِ سَيْفاً مِنَ السَّمَاءِ فِي غَيْرِ غِمْدٍ وَ قِيلَ لَهُ ﴿‏فَقاتِلْ‏﴾ ﴿‏فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ‏﴾: كا، الكافي علي عن أبيه عن البزنطي و العدة عن البرقي عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن محمد بن مروان جميعا عن أبان بن عثمان مثله بيان الظاهر أن المراد بالشرائع أصول الدين و قوله التوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد بيان لها و الفطرة الحنيفية معطوف على الشرائع و إنما خص(عليه السلام)ما به الاشتراك بهذه الثلاثة مع اشتراك كثير من العبادات بينه (صلى الله عليه و آله) و بينهم لاختلاف الكيفيات فيها دون هذه الثلاثة و يحتمل أن يكون المراد بها الأصول و أصول الفروع المشتركة و إن اختلف في الخصوصيات و الكيفيات و حينئذ يكون جميع تلك الفقرات إلى قوله(عليه السلام)و زاده بيانا للشرائع و يشكل بالرهبانية و السياحة إذ المشهور أن عدمهما من خصائصه(صلى الله عليه وآله وسلم)إلا أن يقال المراد عدم الوجوب و هو مشترك أو يقال إنهما لم يكونا في شريعة عيسى(عليه السلام)أيضا بل كانتا من مبتدعات أمته كما يومئ إليه قوله تعالى ﴿‏وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ‏﴾ أو يقال ذكر هذا من خصائصه(صلى الله عليه وآله وسلم)بين الكلام لبيان الفرق و أما الجهاد فيمكن أن يكون واجبا على عيسى(عليه السلام)بشرط لم يتحقق فلذا لم يجاهد و الأول أظهر و إن كان قوله و زاده و فضله بالأخير أوفق و الإصر بالكسر الذنب و الثقل و المراد بالإصر و الأغلال التكاليف الشاقة التي كانت على الأمم السالفة و خواتيم سورة البقرة من قوله تعالى ﴿‏آمَنَ الرَّسُولُ‏﴾ إلى آخر السورة و المفصل من سورة محمد إلى آخر القرآن.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · فضائله و خصائصه(ص)و ما امتن الله به على عباده

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.