الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في تفسير فرات بن إبراهيم: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِينَا خَطِيباً فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى آلَائِهِ وَ بَلَائِهِ عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَى نَكَبَاتِ الدُّنْيَا وَ مُوبِقَاتِ الْآخِرَةِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَنِي بِرِسَالَتِهِ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ﴿‏لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ‏﴾ وَ اصْطَفَانِي عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَعْطَانِي مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ كُلَّهَا وَ اسْتَوْدَعَنِي سِرَّهُ وَ أَمَرَنِي بِأَمْرِهِ فَكَانَ الْقَائِمَ وَ أَنَا الْخَاتَمُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ ﴿‏اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا‏﴾ ﴿‏وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏﴾ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ ﴿‏بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ وَ‏﴾ ﴿‏أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَكْذِبُونَ عَلَيَّ فَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُمْ ذَلِكَ وَ أُمُورٌ يَأْتِي‏﴾ مِنْ بَعْدِي يَزْعُمُ أَهْلُهَا أَنَّهَا عَنِّي وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا حَقّاً فَمَا أَمَرْتُكُمْ إِلَّا بِمَا أَمَرَنِي بِهِ وَ لَا دَعَوْتُكُمْ إِلَّا إِلَيْهِ ﴿‏وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَقَالَ مَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هَؤُلَاءِ عَرِّفْنَاهُمْ لِنَحْذَرَهُمْ فَقَالَ أَقْوَامٌ قَدِ اسْتَعَدُّوا لِلْخِلَافَةِ مِنْ يَوْمِهِمْ هَذَا وَ سَيَظْهَرُونَ لَكُمْ إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ مِنِّي هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِلَى مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لِلسَّابِقِينَ مِنْ عِتْرَتِي فَإِنَّهُمْ يَصُدُّونَكُمْ عَنِ الْبَغْيِ‏﴾ وَ يَهْدُونَكُمْ إِلَى الرُّشْدِ وَ يَدْعُونَكُمْ إِلَى الْحَقِّ فَيُحْيُونَ كِتَابِي وَ سُنَّتِي وَ حَدِيثِي وَ يُمَوِّتُونَ الْبِدَعَ وَ يَقْمَعُونَ بِالْحَقِّ أَهْلَهَا وَ يَزُولُونَ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ مَا زَالَ فَلَنْ يُخَيَّلَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تَعْمَلُونَ وَ لَكِنِّي مُحْتَجٌّ عَلَيْكُمْ إِذَا أَنَا أَعْلَمْتُكُمْ ذَلِكَ فَقَدْ أَعْلَمْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ أَهْلَ بَيْتِي مِنْ طِينَةٍ لَمْ يَخْلُقْ مِنْهَا أَحَداً غَيْرَنَا فَكُنَّا أَوَّلَ مَنِ ابْتَدَأَ مِنْ خَلْقِهِ فَلَمَّا خَلَقَنَا فَتَقَ بِنُورِنَا كُلَّ ظُلْمَةٍ وَ أَحْيَا بِنَا كُلَّ طِينَةٍ طَيِّبَةٍ وَ أَمَاتَ بِنَا كُلَّ طِينَةٍ خَبِيثَةٍ ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ خِيَارُ خَلْقِي وَ حَمَلَةُ عَرْشِي وَ خُزَّانُ عِلْمِي وَ سَادَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ هَؤُلَاءِ الْأَبْرَارُ الْمُهْتَدُونَ الْمُهْتَدَى بِهِمْ مَنْ جَاءَنِي بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ أَوْلَجْتُهُ جَنَّتِي وَ كَرَامَتِي وَ مَنْ جَاءَنِي بِعَدَاوَتِهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ أَوْلَجْتُهُ نَارِي وَ ضَاعَفْتُ عَلَيْهِ عَذَابِي ﴿‏وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ‏﴾ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ مِلَاكُهُ وَ تَمَامُهُ حَقّاً حَقّاً وَ بِنَا سُدِّدَ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ وَ نَحْنُ وَصِيَّةُ اللَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ إِنَّ مِنَّا الرَّقِيبَ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ وَ نَحْنُ قَسَمُ اللَّهِ أَقْسَمَ بِنَا حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿‏اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً‏﴾ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عَصَمَنَا اللَّهُ مِنْ أَنْ نَكُونَ مَفْتُونِينَ أَوْ فَاتِنِينَ أَوْ مُفْتَنِينَ أَوْ كَذَّابِينَ أَوْ كَاهِنِينَ أَوْ سَاحِرِينَ أَوْ عَائِفِينَ أَوْ خَائِنِينَ أَوْ زَاجِرِينَ أَوْ مُبْتَدِعِينَ أَوْ مُرْتَابِينَ أَوْ صَادِفِينَ عَنِ الْحَقِّ مُنَافِقِينَ فَمَنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَا نَحْنُ مِنْهُ وَ اللَّهُ مِنْهُ بَرِيءٌ وَ نَحْنُ مِنْهُ بُرَآءُ وَ مَنْ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ أَدْخَلَهُ جَهَنَّمَ ﴿‏وَ بِئْسَ الْمِهادُ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ‏﴾ طَهَّرَنَا اللَّهُ مِنْ كُلِّ نَجَسٍ فَنَحْنُ الصَّادِقُونَ إِذَا نَطَقُوا وَ الْعَالِمُونَ إِذَا سُئِلُوا وَ الْحَافِظُونَ لِمَا اسْتُوْدِعُوا جَمَعَ اللَّهُ لَنَا عَشْرَ خِصَالٍ لَمْ يَجْتَمِعْنَ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا وَ لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ غَيْرِنَا الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ الْحُكْمَ وَ اللُّبَ وَ النُّبُوَّةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الصِّدْقَ وَ الصَّبْرَ وَ الطَّهَارَةَ وَ الْعَفَافَ فَنَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ سَبِيلُ الْهُدَى وَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ﴿‏فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ‏﴾.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · فضائله و خصائصه(ص)و ما امتن الله به على عباده

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.