في نهج البلاغة: وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ سَيِّدُ عِبَادِهِ كُلَّمَا نَسَخَ اللَّهُ الْخَلْقَ فِرْقَتَيْنِ جَعَلَهُ فِي خَيْرِهِمَا لَمْ يُسْهِمْ فِيهِ عَاهِرٌ وَ لَا ضَرَبَ فِيهِ فَاجِرٌ. - رُوِيَ عَنْهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثٌ كُتِبَ عَلَيَّ وَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ السِّوَاكُ وَ الْوَتْرُ وَ الْأُضْحِيَّةُ.:- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ كُتِبَ عَلَيَّ الْوَتْرُ وَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ وَ كُتِبَ عَلَيَّ السِّوَاكُ وَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ وَ كُتِبَتْ عَلَيَّ الْأُضْحِيَّةُ وَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ. - أن العامة رووا حديثا عن عائشة أن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)قال ثلاث علي فريضة و لكم سنة الوتر و السواك و قيام الليل. - لقوله(صلى الله عليه وآله وسلم)من مات و خلف مالا فلورثته و من مات و خلف دينا أو كلا فعلي. وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ يُطَالَبُ بِأُمُورٍ لَا يَمْلِكُهَا وَ كَانَ نِسَاؤُهُ يُكْثِرْنَ مُطَالَبَتَهُ حَتَّى قَالَ عُمَرُ كُنَّا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ مُتَسَلِّطِينَ عَلَى نِسَائِنَا بِمَكَّةَ وَ كَانَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ مُتَسَلِّطَاتٍ عَلَى الْأَزْوَاجِ فَاخْتَلَطَ نِسَاؤُنَا فِيهِنَّ فَتَخَلَّقْنَ بِأَخْلَاقِهِنَّ وَ كَلَّمْتُ امْرَأَتِي يَوْماً فَرَاجَعَتْنِي فَرَفَعْتُ يَدِي لِأَضْرِبَهَا وَ قُلْتُ أَ تُرَاجِعِينِي يَا لَكْعَاءُ فَقَالَتْ إِنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُرَاجِعْنَهُ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ فَقُلْتُ خَابَتْ حَفْصَةُ وَ خَسِرَتْ ثُمَّ أَتَيْتُ حَفْصَةَ وَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَدْ يَظَلُّ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ طُولَ نَهَارِهِ غَضْبَانَ فَقُلْتُ لَا تَغْتَرِّي بِابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ فَإِنَّهَا حِبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَحْمِلُ مِنْهَا مَا لَا يَحْمِلُ مِنْكِ وَ قَالَ عُمَرُ كُنْتُ قَدْ نَاوَبْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ حُضُورَ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِيُخْبِرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا صَاحِبَهُ فِيمَا يَجْرِي فَقَرَعَ الْأَنْصَارِيُّ بَابَ الدَّارِ يَوْماً فَقُلْتُ أَ جَاءَنَا غَسَّانُ وَ كَانَ قَدْ أُخْبِرْنَا بِأَنَّ غَسَّانَ تَنَعَّلَ خُيُولَهَا لِتَغْزُوَنَا فَقَالَ أَمْرٌ أَفْظَعُ مِنْ ذَلِكَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَمِيعَ نِسَائِهِ فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ وَ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَبْكُونَ حَوْلَهُ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ كَانَ أَنَسٌ عَلَى الْبَيْتِ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِي فَلَمْ يُجِبْ فَانْصَرَفْتُ فَنَازَعَتْنِي نَفْسِي وَ عَاوَدْتُ فَلَمْ يُجِبْ حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَوْتِي فَأَذِنَ فَدَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ نَائِماً عَلَى حَصِيرٍ مِنَ اللِّيفِ فَاسْتَوَى وَ أَثَّرَ اللِّيفُ فِي جَنْبَيْهِ فَقُلْتُ إِنَّ قَيْصَرَ وَ كِسْرَى يَفْرُشَانِ الدِّيبَاجَ وَ الْحَرِيرَ فَقَالَ أَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ لَنَا فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَابْتَسَمَ لَمَّا سَمِعَ قَوْلِي لِحَفْصَةَ لَا تَغْتَرِّي بِابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ ثُمَّ قُلْتُ طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ فَقَالَ لَا.: وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْراً فَمَكَثَ فِي غُرْفَةٍ شَهْراً فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ﴾ الْآيَةَ فَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِعَائِشَةَ وَ قَالَ إِنِّي مَلِقٌ إِلَيْكِ أَمْراً فَلَا تُبَادِرِينِي بِالْجَوَابِ حَتَّى تُؤَامِرِي أَبَوَيْكِ وَ تَلَا الْآيَةَ فَقَالَتْ أَ فِيكَ أُؤَامِرُ أَبَوَيَّ اخْتَرْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ ثُمَّ قَالَتْ لَا تُخْبِرْ أَزْوَاجَكَ بِذَلِكَ وَ كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ يَخْتَرْنَ فَيُفَارِقَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَدَارَ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى نِسَائِهِ وَ كَانَ يُخْبِرُهُنَ بِمَا جَرَى لِعَائِشَةَ فَاخْتَرْنَ بِأَجْمَعِهِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ. - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ. رُوِيَ أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهَا بُقُولٌ فَوَجَدَ لَهَا رِيحاً فَقَرَّبَهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ قَالَ لَهُ كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي. - رُوِيَ أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: أَنَا آكُلُ كَمَا تَأْكُلُ الْعَبِيدُ وَ أَجْلِسُ كَمَا تَجْلِسُ الْعَبِيدُ. - قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا كَانَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَنْزَعَهَا حَتَّى يَلْقَى الْعَدُوَّ. - قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ. و قد صح أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَراً وَرَّى بِغَيْرِهِ. - لِقَوْلِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)زَوْجَاتِي فِي الدُّنْيَا زَوْجَاتِي فِي الْآخِرَةِ وَ الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ. - لقوله كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَ نَسَبِي. - فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي. و في رواية إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي. - وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْداً لَنْ تُخْلِفَهُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ بِتُهَمَةٍ وَ لَعْنَةٍ فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَ زَكَاةً وَ قُرْبَةً يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ فِي الْحَسَنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ إِنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَارَقَ الْمُسْتَعِيذَةَ وَ امْرَأَةً أُخْرَى مِنْ كِنْدَةَ قَالَتْ لَمَّا مَاتَ وَلَدُهُ إِبْرَاهِيمُ لَوْ كَانَ نَبِيّاً مَا مَاتَ ابْنُهُ فَتَزَوَّجَتَا بَعْدَهُ بِإِذْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَا نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ عُصِيَ فِيهِ لَقَدْ نَكَحُوا أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ بَعْدِهِ وَ ذَكَرَ هَاتَيْنِ الْعَامِرِيَّةَ وَ الْكِنْدِيَّةَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لَوْ سَأَلْتُمْ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَ تَحِلُّ لِابْنِهِ لَقَالُوا لَا فَرَسُولُ اللَّهِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْ آبَائِهِمْ.:- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ زُرَارَةَ عَنْهُ(عليه السلام)نَحْوَهُ وَ قَالَ فِي حَدِيثِهِ وَ هُمْ يَسْتَحِلُّونَ أَنْ يَتَزَوَّجُوا أُمَّهَاتِهِمْ وَ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي الْحُرْمَةِ مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ. - لقوله(صلى الله عليه وآله وسلم)ذَخَرْتُ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي. - قوله(صلى الله عليه وآله وسلم)تَنَامُ عَيْنَايَ وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي. - لقوله(صلى الله عليه وآله وسلم)كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَ نَسَبِي. - قال(صلى الله عليه وآله وسلم)سَمُّوا بِاسْمِي وَ لَا تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي. وَ يُؤَيِّدُ مَا اخْتَارَهُ (رحمه الله) مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَهَى عَنْ أَرْبَعِ كُنًى عَنْ أَبِي عِيسَى وَ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ وَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ إِذَا كَانَ الِاسْمُ مُحَمَّداً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · فضائله و خصائصه(ص)و ما امتن الله به على عباده