في المناقب لابن شهرآشوب: قَدْ مَدَحَ اللَّهُ اثْنَيْ عَشَرَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِاثْنَيْ عَشَرَ نَوْعاً مِنَ الطَّاعَةِ مَدَحَ إِسْحَاقَ(عليه السلام)وَ يَعْقُوبَ(عليه السلام)بِالطَّاعَةِ ﴿وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ﴾ وَ لِعِيسَى بِالزَّهَادَةِ قِيلَ لَهُ لَوِ اتَّخَذْتَ مَنْزِلًا أَوِ اشْتَرَيْتَ دَابَّةً فَقَالَ مَا قَالَ وَ لِسُلَيْمَانَ بِالسَّخَاءِ وَ كَانَ يُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَمِائَةِ جَرِيبٍ مِنَ الْحُوَّارَى وَ هُوَ يَأْكُلُ الْخُشْكَارَ وَ لِإِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)بِالرَّحْمَةِ ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ وَ فِيهِ قِصَّةُ الْمَجُوسِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ ضِيَافَتِهِ وَ لِنُوحٍ(عليه السلام)بِالصَّلَابَةِ ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ﴾ وَ أَيْضاً مِنْ مُوسَى وَ هَارُونَ(عليه السلام)﴿رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ﴾ فَبَالَغَ نَبِيُّنَا(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي هَذِهِ الْخِصَالِ حَتَّى نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ الِاسْتِغْفَارِ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الْمُجَاهَدَةِ ﴿وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ﴾ الْعِبَادَةِ ﴿طه ما أَنْزَلْنا﴾ الزُّهْدِ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ وَ فِيهِ حَدِيثُ مَارِيَةَ وَ عَرَضَ عَلَيْهِ مَفَاتِيحَ الدُّنْيَا فَأَبَى السَّخَاءِ ﴿وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً﴾ الرَّحْمَةِ ﴿وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وَ قَالَ ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ الصَّلَابَةِ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ﴾ ﴿الْكُفَّارَ﴾ وَ فِيهِ قِصَّةُ ابْنِ مَكْتُومٍ الْإِنْذَارِ ﴿نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ ﴿وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ وَ إِنَّهُ تَعَالَى أَقْسَمَ لِأَجْلِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ قَسَماً بِهِدَايَتِهِ ﴿وَ النَّجْمِ إِذا هَوى﴾ بِرِسَالَتِهِ ﴿يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ بِوَلِيِّ عَهْدِهِ ﴿وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً﴾ بِمِعْرَاجِهِ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ﴾ بِشَرِيعَتِهِ ﴿وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ بِكِتَابِهِ ﴿ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ بِخَلْقِهِ ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ بِخُلُقِهِ ﴿ن وَ الْقَلَمِ﴾ بِزِيَادَةِ نَوَافِلِهِ ﴿طه ما أَنْزَلْنا﴾ بِطَهَارَتِهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ بِبَلَدِهِ ﴿لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ﴾ بِمَحَبَّتِهِ ﴿وَ الضُّحى وَ اللَّيْلِ﴾ بِتَهْدِيدِ مُوذِيهِ ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ بِعُقُوبَةِ أَعْدَائِهِ ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾ بِعُمُرِهِ ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وَ مِنْ شِدَّةِ فَرْطِ الْمُحِبِ أَنْ يَحْلِفَ بِعُمُرِ حَبِيبِهِ وَ كُلَّ مَا سَأَلَ الْأَنْبِيَاءُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَعْطَاهُ اللَّهُ بِلَا سُؤَالٍ آدَمُ(عليه السلام)﴿وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا﴾ وَ لَهُ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ نُوحٌ(عليه السلام)﴿لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ﴾ وَ لَهُ ﴿إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)﴿وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ وَ لَهُ ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَ﴾ شُعَيْبٌ(عليه السلام)﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا﴾ وَ لَهُ ﴿إِنَّا فَتَحْنا لَكَ﴾ لُوطٌ(عليه السلام)﴿رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى﴾ ﴿الْقَوْمِ﴾ وَ لَهُ ﴿وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ﴾ مُوسَى(عليه السلام)﴿قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ وَ لَهُ ﴿أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾ مُوسَى(عليه السلام)﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ وَ لَهُ ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ﴾ الْمَقَامُ أَرْبَعَةٌ مَقَامُ الشَّوْقِ لِشُعَيْبٍ(عليه السلام)حَيْثُ بَكَى مِنْ خَوْفِ اللَّهِ وَ مَقَامُ السَّلَامِ لِإِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)﴿إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ وَ مَقَامُ الْمُنَاجَاةِ لِمُوسَى(عليه السلام)﴿وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾ وَ مَقَامُ الْمَحَبَّةِ لِلنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ وَ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى نُوحاً شَكُوراً ﴿إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً﴾ وَ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)حَلِيماً ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾ وَ مُوسَى(عليه السلام)كَلِيماً ﴿وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً﴾ وَ جَمَعَ لَهُ كَمَا جَمَعَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ وَ لَهُ ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ قِيلَ هُمَا وَاحِدٌ وَ قِيلَ الرَّءُوفُ شِدَّةُ الرَّحْمَةِ رَءُوفٌ بِالْمُطِيعِينَ رَحِيمٌ بِالْمُذْنِبِينَ رَءُوفٌ بِأَقْرِبَائِهِ رَحِيمٌ بِأَصْحَابِهِ رَءُوفٌ بِعِتْرَتِهِ رَحِيمٌ بِأُمَّتِهِ رَءُوفٌ بِمَنْ رَآهُ رَحِيمٌ بِمَنْ لَمْ يَرَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · نادر في اللطائف في فضل نبينا(ص)في الفضائل و المعجزات على الأنبياء ع