الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ(عليه السلام)سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ قَضِيَّةً مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ إِنَّ الَّذِي سَأَلْتَنِي لَمْ أُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِي وَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ غَيْرِي قَالَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ عَادَ فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُرِيَهُ قَضِيَّةً مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ قَالَ فَأَتَاهُ جَبْرَائِيلُ فَقَالَ لَقَدْ سَأَلْتَ رَبَّكَ شَيْئاً مَا سَأَلَهُ قَبْلَكَ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ (صلوات الله عليهم) يَا دَاوُدُ إِنَّ الَّذِي سَأَلْتَ لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ غَيْرُهُ فَقَدْ أَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دَعْوَتَكَ وَ أَعْطَاكَ مَا سَأَلْتَ إِنَّ أَوَّلَ خَصْمَيْنِ يَرِدَانِ عَلَيْكَ غَداً الْقَضِيَّةُ فِيهِمَا مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَاوُدُ وَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ أَتَى شَيْخٌ مُتَعَلِّقٌ بِشَابٍّ وَ مَعَ الشَّابِّ عُنْقُودٌ مِنْ عِنَبٍ فَقَالَ الشَّيْخُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الشَّابَّ دَخَلَ بُسْتَانِي وَ خَرَّبَ كَرْمِي وَ أَكَلَ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِي قَالَ فَقَالَ دَاوُدُ لِلشَّابِّ مَا تَقُولُ فَأَقَرَّ الشَّابُّ بِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ إِنْ كَشَفْتُ لَكَ مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ فَقَضَيْتَ بِهَا بَيْنَ الشَّيْخِ وَ الْغُلَامِ لَمْ يَحْتَمِلْهَا قَلْبُكَ وَ لَا يَرْضَى بِهَا قَوْمُكَ يَا دَاوُدُ إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ اقْتَحَمَ عَلَى وَالِدِ هَذَا الشَّابِّ فِي بُسْتَانِهِ فَقَتَلَهُ وَ غَصَبَهُ بُسْتَانَهُ وَ أَخَذَ مِنْهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَدَفَنَهَا فِي جَانِبِ بُسْتَانِهِ فَادْفَعْ إِلَى الشَّابِّ سَيْفاً وَ مُرْهُ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَ الشَّيْخِ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ الْبُسْتَانَ وَ مُرْهُ أَنْ يَحْفِرَ فِي مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الْبُسْتَانِ وَ يَأْخُذَ مَالَهُ قَالَ فَفَزِعَ دَاوُدُ(عليه السلام)مِنْ ذَلِكَ وَ جَمَعَ عُلَمَاءَ أَصْحَابِهِ وَ أَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَ أَمْضَى الْقَضِيَّةَ عَلَى مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ. كا، الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب مثله.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · عمره و وفاته و فضائله و ما أعطاه الله و منحه و علل تسميته و كيفية حكمه و قضائه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.