في الكافي: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِدَاوُدَ(عليه السلام)يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ قَالَ كَيْفَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِينَ وَ أُنْذِرُ الصِّدِّيقِينَ قَالَ يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ أَنِّي أَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ أَنْ لَا يُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَنْصِبُهُ لِلْحِسَابِ إِلَّا هَلَكَ. 23 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ(عليه السلام)مَنْ أَحَبَّ حَبِيباً صَدَّقَ قَوْلَهُ وَ مَنْ آنَسَ بِحَبِيبٍ قَبِلَ قَوْلَهُ وَ رَضِيَ فِعْلَهُ وَ مَنْ وَثِقَ بِحَبِيبٍ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَ مَنِ اشْتَاقَ إِلَى حَبِيبٍ جَدَّ فِي السَّيْرِ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ ذِكْرِي لِلذَّاكِرِينَ وَ جَنَّتِي لِلْمُطِيعِينَ وَ زِيَارَتِي لِلْمُشْتَاقِينَ وَ أَنَا خَاصَّةً لِلْمُطِيعِينَ. 24 وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ قُلْ لِفُلَانٍ الْجَبَّارِ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا عَلَى الدُّنْيَا وَ لَكِنْ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَ تَنْصُرَهُ فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَنْصُرَهُ وَ أَنْتَصِرَ لَهُ مِمَّنْ ظُلِمَ بِحَضْرَتِهِ وَ لَمْ يَنْصُرْهُ. 25 وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ(عليه السلام)اشْكُرْنِي حَقَّ شُكْرِي قَالَ إِلَهِي أَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَ شُكْرِي إِيَّاكَ نِعْمَةٌ مِنْكَ فَقَالَ الْآنَ شَكَرْتَنِي وَ قَالَ دَاوُدُ(عليه السلام)يَا رَبِّ وَ كَيْفَ كَانَ آدَمُ يَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَ قَدْ جَعَلْتَهُ أَبَ أَنْبِيَائِكَ وَ صَفْوَتَكَ وَ أَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ فَقَالَ إِنَّهُ عَرَفَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِي فَكَانَ اعْتِرَافُهُ بِذَلِكَ حَقَّ شُكْرِي. 26 وَ رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ(عليه السلام)خَرَجَ مُصْحِراً مُنْفَرِداً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ مَا لِي أَرَاكَ وَحْدَانِيّاً فَقَالَ إِلَهِي اشْتَدَّ الشَّوْقُ مِنِّي إِلَى لِقَائِكَ وَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ خَلْقُكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَإِنَّكَ إِنْ تَأْتِنِي بِعَبْدٍ آبِقٍ أُثْبِتْكَ فِي اللَّوْحِ حَمِيداً.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · ما أوحي إليه (عليه السلام) و صدر عنه من الحكم