في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ لِسُلَيْمَانَ(عليه السلام)حِصْنٌ بَنَاهُ الشَّيَاطِينُ لَهُ فِيهِ أَلْفُ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ طَرُوقَةٌ مِنْهُنَّ سَبْعُمِائَةِ أَمَةٍ قِبْطِيَّةٍ وَ ثَلَاثُمِائَةِ حُرَّةٍ مَهِيرَةٍ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي مُبَاضَعَةِ النِّسَاءِ وَ كَانَ يَطُوفُ بِهِنَّ جَمِيعاً وَ يُسْعِفُهُنَ قَالَ وَ كَانَ سُلَيْمَانُ(عليه السلام)يَأْمُرُ الشَّيَاطِينَ فَتَحْمِلُ لَهُ الْحِجَارَةَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ كَيْفَ أَنْتُمْ قَالُوا مَا لَنَا طَاقَةٌ بِمَا نَحْنُ فِيهِ فَقَالَ إِبْلِيسُ أَ لَيْسَ تَذْهَبُونَ بِالْحِجَارَةِ وَ تَرْجِعُونَ فَرَاغاً قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَأَنْتُمْ فِي رَاحَةٍ فَأَبْلَغَتِ الرِّيحُ سُلَيْمَانَ مَا قَالَ إِبْلِيسُ لِلشَّيَاطِينِ فَأَمَرَهُمْ يَحْمِلُونَ الْحِجَارَةَ ذَاهِبِينَ وَ يَحْمِلُونَ الطِّينَ رَاجِعِينَ إِلَى مَوْضِعِهَا فَتَرَاءَى لَهُمْ إِبْلِيسُ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ فَشَكَوْا إِلَيْهِ فَقَالَ أَ لَسْتُمْ تَنَامُونَ بِاللَّيْلِ قَالُوا بَلَى قَالَ فَأَنْتُمْ فِي رَاحَةٍ فَأَبْلَغَتِ الرِّيحُ مَا قَالَتِ الشَّيَاطِينُ وَ إِبْلِيسُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَمَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ سُلَيْمَانُ وَ قَالَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ يَسْتَسْقِي وَ مَعَهُ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ فَمَرَّ بِنَمْلَةٍ عَرْجَاءَ نَاشِرَةً جَنَاحَهَا رَافِعَةً يَدَهَا وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا غِنَى بِنَا عَنْ رِزْقِكَ فَلَا تُؤَاخِذْنَا بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ وَ اسْقِنَا فَقَالَ سُلَيْمَانُ(عليه السلام)لِمَنْ كَانَ مَعَهُ ارْجِعُوا فَقَدْ شُفِّعَ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ وَ فِي خَبَرٍ قَدْ كُفِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · فضله و مكارم أخلاقه و جمل أحواله