في المحاسن: أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ(عليه السلام)أَتَتْهُ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ مُسْتَعْدِيَةً عَلَى الرِّيحِ فَدَعَا سُلَيْمَانُ الرِّيحَ فَقَالَ لَهَا مَا دَعَاكِ إِلَى مَا صَنَعْتِ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ قَالَتْ إِنَّ رَبَّ الْعِزَّةِ بَعَثَنِي إِلَى سَفِينَةِ بَنِي فُلَانٍ لِأُنْقِذَهَا مِنَ الْغَرَقِ وَ كَانَتْ قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَى الْغَرَقِ فَخَرَجْتُ فِي سُنَّتِي عَجْلَى إِلَى مَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِهِ وَ مَرَرْتُ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ هِيَ عَلَى سَطْحِهَا فَعَثَرْتُ بِهَا وَ لَمْ أُرِدْهَا فَسَقَطَتْ فَانْكَسَرَتْ يَدُهَا فَقَالَ سُلَيْمَانُ يَا رَبِّ بِمَا أَحْكُمُ عَلَى الرِّيحِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا سُلَيْمَانُ احْكُمْ بِأَرْشِ كَسْرِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ عَلَى أَرْبَابِ السَّفِينَةِ الَّتِي أَنْقَذَتْهَا الرِّيحُ مِنَ الْغَرَقِ فَإِنَّهُ لَا يُظْلَمُ لَدَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · فضله و مكارم أخلاقه و جمل أحواله