في تفسير القمي: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾ قَالَ لَمَّا أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى سُلَيْمَانَ(عليه السلام)إِنَّكَ مَيِّتٌ أَمَرَ الشَّيَاطِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا لَهُ بَيْتاً مِنْ قَوَارِيرَ وَ وَضَعُوهُ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ وَ دَخَلَهُ سُلَيْمَانُ(عليه السلام)فَاتَّكَأَ عَلَى عَصَاهُ وَ كَانَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ وَ الشَّيَاطِينُ حَوْلَهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ لَا يَجْسُرُونَ أَنْ يَبْرَحُوا فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ حَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مَعَهُ فِي الْقُبَّةِ فَفَزِعَ مِنْهُ سُلَيْمَانُ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا الَّذِي لَا أَقْبَلُ الرِّشَاءَ وَ لَا أَهَابُ الْمُلُوكَ فَقَبَضَهُ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ سَنَةً وَ الْجِنُّ يَعْمَلُونَ لَهُ وَ لَا يَعْلَمُونَ بِمَوْتِهِ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ الْأَرَضَةَ فَأَكَلَتْ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنْ لَوْ كَانَ الْجِنُّ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ كَذَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الْجِنَّ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ فَلَمَّا سَقَطَ سُلَيْمَانُ(عليه السلام)عَلَى وَجْهِهِ عَلِمَ الْإِنْسُ أَنْ لَوْ عَلِمَ الْجِنُّ الْغَيْبَ لَمْ يَعْمَلُوا سَنَةً لِسُلَيْمَانَ(عليه السلام)وَ هُوَ مَيِّتٌ وَ يَتَوَهَّمُونَهُ حَيّاً قَالَ فَالْجِنُّ تَشْكُرُ الْأَرَضَةَ بِمَا عَمِلَتْ بِعَصَا سُلَيْمَانَ(عليه السلام) وَ ذَكَرَ نَحْوَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَ نَبِيُّهُ وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ نَبِيِّهِ وَ فِي بَعْضِهَا إِنَّمَا هُوَ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · وفاته(ع)و ما كان بعده