الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في تفسير القمي: ﴿‏لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمالٍ‏﴾ قَالَ فَإِنَّ بَحْراً كَانَ مِنَ الْيَمَنِ وَ كَانَ سُلَيْمَانُ أَمَرَ جُنُودَهُ أَنْ يُجْرُوا لَهُمْ خَلِيجاً مِنَ الْبَحْرِ الْعَذْبِ إِلَى بِلَادِ الْهِنْدِ فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَ عَقَدُوا لَهُ عُقْدَةً عَظِيمَةً مِنَ الصَّخْرِ وَ الْكِلْسِ حَتَّى يُفِيضَ عَلَى بِلَادِهِمْ وَ جَعَلُوا لِلْخَلِيجِ مَجَارِيَ وَ كَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُرْسِلُوا مِنْهُ الْمَاءَ أَرْسَلُوهُ بِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمَالٍ عَنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِيمَنْ يَمُرُّ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنِ الْتِفَافِهَا فَلَمَّا عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَ نَهَاهُمُ الصَّالِحُونَ فَلَمْ يَنْتَهُوا بَعَثَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ السَّدِّ الْجُرَذَ وَ هِيَ الْفَأْرَةُ الْكَبِيرَةُ فَكَانَتْ تَقْلَعُ الصَّخْرَةَ الَّتِي لَا يَسْتَقِلُّهَا الرَّجُلُ وَ تَرْمِي بِهَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَوْمٌ مِنْهُمْ هَرَبُوا وَ تَرَكُوا الْبِلَادَ فَمَا زَالَ الْجُرَذُ تَقْلَعُ الْحَجَرَ حَتَّى خَرَّبُوا ذَلِكَ السَّدَّ فَلَمْ يَشْعُرُوا حَتَّى غَشِيَهُمُ السَّيْلُ وَ خَرَّبَ بِلَادَهُمْ وَ قَلَعَ أَشْجَارَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمالٍ إِلَى قَوْلِهِ سَيْلَ الْعَرِمِ أَيِ الْعَظِيمِ الشَّدِيدِ وَ بَدَّلْناهُمْ ﴿‏بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ‏﴾ وَ هُوَ أُمُّ غَيْلَانَ وَ أَثْلٍ قَالَ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الطَّرْفَاءِ ﴿‏وَ شَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا‏﴾ إِلَى قَوْلِهِ بارَكْنا فِيها قَالَ مَكَّةُ فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ إِلَى قَوْلِهِ شَكُورٍ

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة قوم سبإ و أهل الثرثار

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.