الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في تفسير القمي: قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَ جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً إِلَى قَوْلِهِ وَ مَعِينٍ قَالَ الرَّبْوَةُ الْحِيرَةُ وَ ذَاتُ قَرَارٍ وَ مَعِينٍ الْكُوفَةُ. - أَقُولُ سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ فِي حَدِيثِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّ بِقَاعَ الْأَرْضِ تَفَاخَرَتْ فَفَخَرَتِ الْكَعْبَةُ عَلَى الْبُقْعَةِ بِكَرْبَلَاءَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا اسْكُتِي وَ لَا تَفْخَرِي عَلَيْهَا فَإِنَّهَا الْبُقْعَةُ الْمُبَارَكَةُ الَّتِي نُودِيَ مِنْهَا مُوسَى مِنَ الشَّجَرَةِ وَ إِنَّهَا الرَّبْوَةُ الَّتِي آوَيْتُ إِلَيْهَا مَرْيَمَ وَ الْمَسِيحَ وَ إِنَّ الدَّالِيَةَ الَّتِي غُسِلَ فِيهَا رَأْسُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فِيهَا وَ فِيهَا غَسَلَتْ مَرْيَمُ عِيسَى(عليه السلام)وَ اغْتَسَلَتْ لِوِلَادَتِهَا. 20- فس، تفسير القمي ﴿‏وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ‏﴾ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ بَعَثَ اللَّهُ رَجُلَيْنِ إِلَى أَهْلِ مَدِينَةِ أَنْطَاكِيَةَ فَجَاءَاهُمْ بِمَا لَا يَعْرِفُونَهُ فَغَلَّظُوا عَلَيْهِمَا فَأَخَذُوهُمَا وَ حَبَسُوهُمَا فِي بَيْتِ الْأَصْنَامِ فَبَعَثَ اللَّهُ الثَّالِثَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ أَرْشِدُونِي إِلَى بَابِ الْمَلِكِ قَالَ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَلِكِ قَالَ أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ أَتَعَبَّدُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْبُدَ إِلَهَ الْمَلِكِ فَأَبْلَغُوا كَلَامَهُ الْمَلِكَ فَقَالَ أَدْخِلُوهُ إِلَى بَيْتِ الْآلِهَةِ فَأَدْخَلُوهُ فَمَكَثَ سَنَةً مَعَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَ لَهُمَا بِهَذَا نَنْقُلُ قَوْماً مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ لَا بِالْخُرْقِ أَ فَلَا رَفَقْتُمَا ثُمَّ قَالَ لَهُمَا لَا تُقِرَّانِ بِمَعْرِفَتِي ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ تَعْبُدُ إِلَهِي فَلَمْ أَزَلْ وَ أَنْتَ أَخِي فَسَلْنِي حَاجَتَكَ قَالَ مَا لِي حَاجَةٌ أَيُّهَا الْمَلِكُ وَ لَكِنْ رَجُلَيْنِ رَأَيْتُهُمَا فِي بَيْتِ الْآلِهَةِ فَمَا حَالُهُمَا قَالَ الْمَلِكُ هَذَانِ رَجُلَانِ أَتَيَانِي يُضِلَّانِ عَنْ دِينِي وَ يَدْعُوَانِ إِلَى إِلَهٍ سَمَاوِيٍّ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ فَمُنَاظَرَةٌ جَمِيلَةٌ فَإِنْ يَكُنِ الْحَقُّ لَهُمَا اتَّبَعْنَاهُمَا وَ إِنْ يَكُنِ الْحَقُّ لَنَا دَخَلَا مَعَنَا فِي دِينِنَا فَكَانَ لَهُمَا مَا لَنَا وَ عَلَيْهِمَا مَا عَلَيْنَا قَالَ فَبَعَثَ الْمَلِكُ إِلَيْهِمَا فَلَمَّا دَخَلَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُمَا صَاحِبُهُمَا مَا الَّذِي جِئْتُمَانِي بِهِ قَالا جِئْنَا نَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ يَخْلُقُ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ وَ يُصَوِّرُ كَيْفَ يَشَاءُ وَ أَنْبَتَ الْأَشْجَارَ وَ الثِّمَارَ وَ أَنْزَلَ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ فَقَالَ لَهُمَا إِلَهُكُمَا هَذَا الَّذِي تَدْعُوَانِ إِلَيْهِ وَ إِلَى عِبَادَتِهِ إِنْ جِئْنَاكُمَا بِأَعْمَى يَقْدِرُ أَنْ يَرُدَّهُ صَحِيحاً قَالا إِنْ سَأَلْنَاهُ أَنْ يَفْعَلَ فَعَلَ إِنْ شَاءَ قَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ عَلَيَّ بِأَعْمَى لَا يُبْصِرُ قَطُّ قَالَ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ لَهُمَا ادْعُوا إِلَهَكُمَا أَنْ يَرُدَّ بَصَرَ هَذَا فَقَامَا وَ صَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا عَيْنَاهُ مَفْتُوحَتَانِ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ عَلَيَّ بِأَعْمَى آخَرَ فَأُتِيَ بِهِ قَالَ فَسَجَدَ سَجْدَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا الْأَعْمَى بَصِيرٌ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ حُجَّةٌ بِحُجَّةٍ عَلَيَّ بِمُقْعَدٍ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ فَصَلَّيَا وَ دَعَوَا اللَّهَ فَإِذَا الْمُقْعَدُ قَدْ أُطْلِقَتْ رِجْلَاهُ وَ قَامَ يَمْشِي فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ عَلَيَّ بِمُقْعَدٍ آخَرَ فَأُتِيَ بِهِ فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَانْطَلَقَ الْمُقْعَدُ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ قَدْ أَتَيَا بِحُجَّتَيْنِ وَ أَتَيْنَا بِمِثْلِهِمَا وَ لَكِنْ بَقِيَ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَإِنْ كَانَ هُمَا فَعَلَاهُ دَخَلْتُ مَعَهُمَا فِي دِينِهِمَا ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ لِلْمَلِكِ ابْنٌ وَاحِدٌ وَ مَاتَ فَإِنْ أَحْيَاهُ إِلَهُهُمَا دَخَلْتُ مَعَهُمَا فِي دِينِهِمَا فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَ أَنَا أَيْضاً مَعَكَ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا قَدْ بَقِيَتْ هَذِهِ الْخَصْلَةُ الْوَاحِدَةُ قَدْ مَاتَ ابْنُ الْمَلِكِ فَادْعُوا إِلَهَكُمَا أَنْ يُحْيِيَهُ قَالَ فَخَرَّا سَاجِدَيْنِ لِلَّهِ وَ أَطَالا السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَا رَأْسَيْهِمَا وَ قَالا لِلْمَلِكِ ابْعَثْ إِلَى قَبْرِ ابْنِكَ تَجِدْهُ قَدْ قَامَ مِنْ قَبْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَخَرَجَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ فَوَجَدُوهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ قَالَ فَأُتِيَ بِهِ إِلَى الْمَلِكِ فَعَرَفَ أَنَّهُ ابْنُهُ فَقَالَ لَهُ مَا حَالُكَ يَا بُنَيَّ قَالَ كُنْتُ مَيِّتاً فَرَأَيْتُ رَجُلَيْنِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّيَ السَّاعَةَ سَاجِدَيْنِ يَسْأَلَانِهِ أَنْ يُحْيِيَنِي فَأَحْيَانِي قَالَ يَا بُنَيَّ فَتَعْرِفُهُمَا إِذَا رَأَيْتَهُمَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَخْرَجَ النَّاسَ جُمْلَةً إِلَى الصَّحْرَاءِ فَكَانَ يَمُرُّ عَلَيْهِ رَجُلٌ رَجُلٌ فَيَقُولُ لَهُ أَبُوهُ انْظُرْ فَيَقُولُ لَا لَا ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ بِأَحَدِهِمَا بَعْدَ جَمْعٍ كَثِيرٍ فَقَالَ هَذَا أَحَدُهُمَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِ ثُمَّ مَرَّ أَيْضاً بِقَوْمٍ كَثِيرِينَ حَتَّى رَأَى صَاحِبَهُ الْآخَرَ فَقَالَ وَ هَذَا الْآخَرُ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَاحِبُ الرَّجُلَيْنِ أَمَّا أَنَا فَقَدْ آمَنْتُ بِإِلَهِكُمَا وَ عَلِمْتُ أَنَّ مَا جِئْتُمَا بِهِ هُوَ الْحَقُّ فَقَالَ الْمَلِكُ وَ أَنَا أَيْضاً آمَنْتُ بِإِلَهِكُمَا وَ آمَنَ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ كُلُّهُمْ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · فضله و رفعة شأنه و معجزاته و تبليغه و مدة عمره و نقش خاتمه و جمل أحواله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.