الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّ عِيسَى(عليه السلام)لَمَّا أَرَادَ وَدَاعَ أَصْحَابِهِ جَمَعَهُمْ وَ أَمَرَهُمْ بِضُعَفَاءِ الْخَلْقِ وَ نَهَاهُمْ عَنِ الْجَبَابِرَةِ فَوَجَّهَ اثْنَيْنِ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ فَدَخَلَا فِي يَوْمِ عِيدٍ لَهُمْ فَوَجَدَاهُمْ قَدْ كَشَفُوا عَنِ الْأَصْنَامِ وَ هُمْ يَعْبُدُونَهَا فَعَجَّلَا عَلَيْهِمْ بِالتَّعْنِيفِ فَشُدَّا بِالْحَدِيدِ وَ طُرِحَا فِي السِّجْنِ فَلَمَّا عَلِمَ شَمْعُونُ بِذَلِكَ أَتَى أَنْطَاكِيَةَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمَا فِي السِّجْنِ وَ قَالَ أَ لَمْ أَنْهَكُمَا عَنِ الْجَبَابِرَةِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمَا وَ جَلَسَ مَعَ النَّاسِ مَعَ الضُّعَفَاءِ فَأَقْبَلَ يَطْرَحُ كَلَامَهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ فَأَقْبَلَ الضَّعِيفُ يَدْفَعُ كَلَامَهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَ أَخْفَوْا كَلَامَهُ إِخْفَاءً شَدِيداً فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَاقَى الْكَلَامُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ مُنْذُ مَتَى هَذَا الرَّجُلُ فِي مَمْلَكَتِي قَالُوا مُنْذُ شَهْرَيْنِ فَقَالَ عَلَيَّ بِهِ فَأَتَوْهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ وَقَعَتْ عَلَيْهِ مَحَبَّتُهُ فَقَالَ لَا أَجْلِسُ إِلَّا وَ هُوَ مَعِي فَرَأَى فِي مَنَامِهِ شَيْئاً أَفْزَعَهُ فَسَأَلَ شَمْعُونَ عَنْهُ فَأَجَابَ بِجَوَابٍ حَسَنٍ فَرِحَ بِهِ ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا أَهَالَهُ فَأَوَّلَهَا لَهُ بِمَا ازْدَادَ بِهِ سُرُوراً فَلَمْ يَزَلْ يُحَادِثُهُ حَتَّى اسْتَوْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فِي حَبْسِكَ رَجُلَيْنِ عَابَا عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَعَلَيَّ بِهِمَا فَلَمَّا أُتِيَ بِهِمَا قَالَ مَا إِلَهُكُمَا الَّذِي تَعْبُدَانِ قَالا اللَّهُ قَالَ يَسْمَعُكُمَا إِذَا سَأَلْتُمَاهُ وَ يُجِيبُكُمَا إِذَا دَعَوْتُمَاهُ قَالا نَعَمْ قَالَ شَمْعُونُ فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْتَبْرِئَ ذَلِكَ مِنْكُمَا قَالا قُلْ قَالَ هَلْ يَشْفِي لَكُمَا الْأَبْرَصَ قَالا نَعَمْ قَالَ فَأُتِيَ بِأَبْرَصَ فَقَالَ سَلَاهُ أَنْ يَشْفِيَ هَذَا قَالَ فَمَسَحَاهُ فَبَرَأَ قَالَ وَ أَنَا أَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلْتُمَا قَالَ فَأُتِيَ بِآخَرَ فَمَسَحَهُ شَمْعُونُ فَبَرَأَ قَالَ بَقِيَتْ خَصْلَةٌ إِنْ أَجَبْتُمَانِي إِلَيْهَا آمَنْتُ بِإِلَهِكُمَا قَالا وَ مَا هِيَ قَالَ مَيِّتٌ تُحْيِيَانِهِ قَالا نَعَمْ فَأَقْبَلَ عَلَى الْمَلِكِ وَ قَالَ مَيِّتٌ يَعْنِيكَ أَمْرُهُ قَالَ نَعَمْ ابْنِي قَالَ اذْهَبْ بِنَا إِلَى قَبْرِهِ فَإِنَّهُمَا قَدْ أَمْكَنَاكَ مِنْ أَنْفُسِهِمَا فَتَوَجَّهُوا إِلَى قَبْرِهِ فَبَسَطَا أَيْدِيَهُمَا فَبَسَطَ شَمْعُونُ يَدَيْهِ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ صُدِعَ الْقَبْرُ وَ قَامَ الْفَتَى فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِيهِ فَقَالَ أَبُوهُ مَا حَالُكَ قَالَ كُنْتُ مَيِّتاً فَفَزِعْتُ فَزْعَةً فَإِذَا ثَلَاثَةٌ قِيَامٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَنِي وَ هُمَا هَذَانِ وَ هَذَا فَقَالَ شَمْعُونُ أَنَا لِإِلَهِكُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْمَلِكُ أَنَا بِالَّذِي آمَنْتَ بِهِ يَا شَمْعُونُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ وُزَرَاءُ الْمَلِكِ وَ نَحْنُ بِالَّذِي آمَنَ بِهِ سَيِّدُنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَزَلِ الضَّعِيفُ يَتْبَعُ الْقَوِيَّ فَلَمْ يَبْقَ بِالْأَنْطَاكِيَةِ أَحَدٌ إِلَّا آمَنَ بِهِ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · فضله و رفعة شأنه و معجزاته و تبليغه و مدة عمره و نقش خاتمه و جمل أحواله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.