في عدة الداعي: قَالَ عِيسَى(عليه السلام)بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ كَمَا نظر [يَنْظُرُ الْمَرِيضُ إِلَى الطَّعَامِ فَلَا يَلْتَذُّ بِهِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجَعِ كَذَلِكَ صَاحِبُ الدُّنْيَا لَا يَلْتَذُّ بِالْعِبَادَةِ وَ لَا يَجِدُ حَلَاوَتَهَا مَعَ مَا يَجِدُهُ مِنْ حَلَاوَةِ الدُّنْيَا بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ كَمَا أَنَّ الدَّابَّةَ إِذَا لَمْ تُرْكَبْ وَ تُمْتَهَنْ تَصَعَّبَتْ وَ تَغَيَّرَ خُلُقُهَا كَذَلِكَ الْقُلُوبُ إِذَا لَمْ تُرَقَّقْ بِذِكْرِ الْمَوْتِ وَ بِنَصَبِ الْعِبَادَةِ تَقْسُو وَ تَغْلُظُ وَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ الزِّقَّ إِذَا لَمْ يَنْخَرِقْ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ وِعَاءَ الْعَسَلِ كَذَلِكَ الْقُلُوبُ إِذَا لَمْ تَخْرِقْهَا الشَّهَوَاتُ أَوْ يُدَنِّسْهَا الطَّمَعُ أَوْ يُقْسِهَا النَّعِيمُ فَسَوْفَ تَكُونُ أَوْعِيَةَ الْحِكْمَةِ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · مواعظه و حكمه و ما أوحي إليه صلوات الله على نبينا و آله و عليه