وَ رُوِيَ أَنَّ عِيسَى(عليه السلام)اشْتَدَّ بِهِ الْمَطَرُ وَ الرَّعْدُ يَوْماً فَجَعَلَ يَطْلُبُ شَيْئاً يَلْجَأُ إِلَيْهِ فَرُفِعَتْ لَهُ خَيْمَةٌ مِنْ بَعِيدٍ فَأَتَاهَا فَإِذَا فِيهَا امْرَأَةٌ فَحَادَ عَنْهَا فَإِذَا هُوَ بِكَهْفٍ فِي جَبَلٍ فَأَتَاهُ فَإِذَا فِيهِ أَسَدٌ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِلَهِي لِكُلِّ شَيْءٍ مَأْوًى وَ لَمْ تَجْعَلْ لِي مَأْوًى فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَأْوَاكَ فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِي وَ عِزَّتِي لَأُزَوِّجَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِائَةَ حُورِيَّةٍ خَلَقْتُهَا بِيَدِي وَ لَأُطْعِمَنَّ فِي عُرْسِكَ أَرْبَعَةَ آلَافِ عَامٍ يَوْمٌ مِنْهَا كَعُمُرِ الدُّنْيَا وَ لَآمُرَنَّ مُنَادِياً يُنَادِي أَيْنَ الزُّهَّادُ فِي الدُّنْيَا احْضُرُوا عُرْسَ الزَّاهِدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. 53 وَ قَالَ عِيسَى وَيْلٌ لِصَاحِبِ الدُّنْيَا كَيْفَ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُهَا وَ يَأْمَنُهَا وَ تَغُرُّهُ وَ يَثِقُ بِهَا وَ تَخْذُلُهُ وَيْلٌ لِلْمُغْتَرِّينَ كَيْفَ رَهِقَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ وَ فَارَقَهُمُ مَا يُحِبُّونَ وَ جَاءَهُمْ مَا يُوعَدُونَ وَ وَيْلٌ لِمَنِ الدُّنْيَا هَمُّهُ وَ الْخَطَايَا أَمَلُهُ كَيْفَ يَفْتَضِحُ غَداً عِنْدَ اللَّهِ. 54 وَ قِيلَ لِعِيسَى(عليه السلام)عَلِّمْنَا عَمَلًا وَاحِداً يُحِبُّنَا اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ أَبْغِضُوا الدُّنْيَا يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · مواعظه و حكمه و ما أوحي إليه صلوات الله على نبينا و آله و عليه