الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في إكمال الدين: بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: لَمَّا مَلَكَ أسيخُ بْنُ أَشْكَانَ وَ مَلَكَ مِائَتَيْنِ وَ سِتّاً وَ سِتِّينَ سَنَةً فَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ مِنْ مُلْكِهِ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(عليها السلام)وَ اسْتَوْدَعَهُ النُّورَ وَ الْعِلْمَ وَ الْحِكْمَةَ وَ جَمِيعَ عُلُومِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ وَ زَادَهُ الْإِنْجِيلَ وَ بَعَثَهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَأَبَى أَكْثَرُهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً وَ كُفْراً وَ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَمَكَثَ يَدْعُوهُمْ وَ يُرَغِّبُهُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً حَتَّى طَلَبَتْهُ الْيَهُودُ وَ ادَّعَتْ أَنَّهَا عَذَّبَتْهُ وَ دَفَنَتْهُ فِي الْأَرْضِ حَيّاً وَ ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ وَ صَلَبُوهُ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ لَهُمْ سُلْطَاناً عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا شُبِّهَ لَهُمْ وَ مَا قَدَرُوا عَلَى عَذَابِهِ وَ دَفْنِهِ وَ لَا عَلَى قَتْلِهِ وَ صَلْبِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى قَتْلِهِ وَ صَلْبِهِ لِأَنَّهُمْ لَوْ قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ كَانَ تَكْذِيباً لِقَوْلِهِ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَوَفَّاهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوْدِعْ نُورَ اللَّهِ وَ حِكْمَتَهُ وَ عِلْمَ كِتَابِهِ شَمْعُونَ بْنَ حَمُّونَ الصَّفَا إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي فِي بَابِ أَحْوَالِ مُلُوكِ الْأَرْضِ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · رفعه إلى السماء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.