في تفسير العياشي: عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَجَدْنَا فِي بَعْضِ كُتُبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)حَدَّثَهُ أَنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى(عليه السلام)بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ كَانَ رَجُلًا يَعْتَرِيهِ الْحِدَّةُ وَ كَانَ قَلِيلَ الصَّبْرِ عَلَى قَوْمِهِ وَ الْمُدَارَاةِ لَهُمْ عَاجِزاً عَمَّا حُمِّلَ مِنْ ثِقَلِ حَمْلِ أَوْقَارِ النُّبُوَّةِ وَ أَعْلَامِهَا وَ أَنَّهُ يُفْسَخُ تَحْتَهَا كَمَا يُفْسَخُ الْجَذَعُ تَحْتَ حِمْلِهِ وَ أَنَّهُ أَقَامَ فِيهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ التَّصْدِيقِ بِهِ وَ اتِّبَاعِهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ وَ لَمْ يَتَّبِعْهُ مِنْ قَوْمِهِ إِلَّا رَجُلَانِ اسْمُ أَحَدِهِمَا رُوبِيلُ وَ اسْمُ الْآخَرِ تَنُوخَا وَ كَانَ رُوبِيلُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْعِلْمِ وَ النُّبُوَّةِ وَ الْحِكْمَةِ وَ كَانَ قَدِيمَ الصُّحْبَةِ لِيُونُسَ بْنِ مَتَّى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَبْعَثَهُ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ كَانَ تَنُوخَا رَجُلًا مُسْتَضْعَفاً عَابِداً زَاهِداً مُنْهَمِكاً فِي الْعِبَادَةِ وَ لَيْسَ لَهُ عِلْمٌ وَ لَا حُكْمٌ وَ كَانَ رُوبِيلُ صَاحِبَ غَنَمٍ يَرْعَاهَا وَ يَتَقَوَّتُ مِنْهَا وَ كَانَ تَنُوخَا رَجُلًا حَطَّاباً يَحْتَطِبُ عَلَى رَأْسِهِ وَ يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَ كَانَ لِرُوبِيلَ مَنْزِلَةٌ مِنْ يُونُسَ غَيْرُ مَنْزِلَةِ تَنُوخَا لَعِلْمِ رُوبِيلَ وَ حِكْمَتِهِ وَ قَدِيمِ صُحْبَتِهِ فَلَمَّا رَأَى يُونُسُ(عليه السلام)أَنَّ قَوْمَهُ لَا يُجِيبُونَهُ وَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ ضَجِرَ وَ عَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ قِلَّةَ الصَّبْرِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَبِّهِ وَ كَانَ فِيمَا شَكَا أَنْ قَالَ يَا رَبِّ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي إِلَى قَوْمِي وَ لِي ثَلَاثُونَ سَنَةً فَلَبِثْتُ فِيهِمْ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرِسَالاتِي وَ أُخَوِّفُهُمْ عَذَابَكَ وَ نَقِمَتَكَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَكَذَّبُونِي وَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِي وَ جَحَدُوا نُبُوَّتِي وَ اسْتَخَفُّوا بِرِسَالاتِي وَ قَدْ تَوَاعَدُونِي وَ خِفْتُ أَنْ يَقْتُلُونِي فَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى يُونُسَ أَنَّ فِيهِمُ الْحَمْلَ وَ الْجَنِينَ وَ الطِّفْلَ وَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَ الْمَرْأَةَ الضَّعِيفَةَ وَ الْمُسْتَضْعَفَ الْمَهِينَ وَ أَنَا الْحَكَمُ الْعَدْلُ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي لَا أُعَذِّبُ الصِّغَارَ بِذُنُوبِ الْكِبَارِ مِنْ قَوْمِكَ وَ هُمْ يَا يُونُسُ عِبَادِي وَ خَلْقِي وَ بَرِيَّتِي فِي بِلَادِي وَ فِي عَيْلَتِي أُحِبُّ أَنْ أَتَأَنَّاهُمْ وَ أَرْفُقَ بِهِمْ وَ أَنْتَظِرُ تَوْبَتَهُمْ وَ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ إِلَى قَوْمِكَ لِتَكُونَ حيطاً عَلَيْهِمْ تَعْطَفَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحِمِ الْمَاسَّةِ مِنْهُمْ وَ تَأَنَّاهُمْ بِرَأْفَةِ النُّبُوَّةِ وَ تَصْبِرَ مَعَهُمْ بِأَحْلَامِ الرِّسَالَةِ وَ تَكُونَ لَهُمْ كَهَيْئَةِ الطَّبِيبِ الْمُدَاوِي الْعَالِمِ بِمُدَاوَاةِ الدَّاءِ فَخَرَقْتَ بِهِمْ وَ لَمْ تَسْتَعْمِلْ قُلُوبَهُمْ بِالرِّفْقِ وَ لَمْ تَسُسْهُمْ بِسِيَاسَةِ الْمُرْسَلِينَ ثُمَّ سَأَلْتَنِي عَنْ سُوءِ نَظَرِكَ الْعَذَابَ لَهُمْ عِنْدَ قِلَّةَ الصَّبْرِ مِنْكَ وَ عَبْدِي نُوحٌ كَانَ أَصْبَرَ مِنْكَ عَلَى قَوْمِهِ وَ أَحْسَنَ صُحْبَةً وَ أَشَدَّ تَأَنِّياً فِي الصَّبْرِ عِنْدِي وَ أَبْلَغَ فِي الْعُذْرِ فَغَضِبْتُ لَهُ حِينَ غَضِبَ لِي وَ أَجَبْتُهُ حِينَ دَعَانِي فَقَالَ يُونُسُ يَا رَبِّ إِنَّمَا غَضِبْتُ عَلَيْهِمْ فِيكَ وَ إِنَّمَا دَعَوْتُ عَلَيْهِمْ حِينَ عَصَوْكَ فَوَ عِزَّتِكَ لَا أَتَعَطَّفُ عَلَيْهِمْ بِرَأْفَةٍ أَبَداً وَ لَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ بِنَصِيحَةِ شَفِيقٍ بَعْدَ كُفْرِهِمْ وَ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّايَ وَ جَحْدِهِمْ بِنُبُوَّتِي فَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ فَإِنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ أَبَداً فَقَالَ اللَّهُ يَا يُونُسُ إِنَّهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ مِنْ خَلْقِي يَعْمُرُونَ بِلَادِي وَ يَلِدُونَ عِبَادِي وَ مَحَبَّتِي أَنْ أَتَأَنَّاهُمْ لِلَّذِي سَبَقَ مِنْ عِلْمِي فِيهِمْ وَ فِيكَ وَ تَقْدِيرِي وَ تَدْبِيرِي غَيْرُ عِلْمِكَ وَ تَقْدِيرِكَ وَ أَنْتَ الْمُرْسَلُ وَ أَنَا الرَّبُّ الْحَكِيمُ وَ عِلْمِي فِيهِمْ يَا يُونُسُ بَاطِنٌ فِي الْغَيْبِ عِنْدِي لَا تَعْلَمُ مَا مُنْتَهَاهُ وَ عِلْمُكَ فِيهِمْ ظَاهِرٌ لَا بَاطِنَ لَهُ يَا يُونُسُ قَدْ أَجَبْتُكَ إِلَى مَا سَأَلْتَ مِنْ إِنْزَالِ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ وَ مَا ذَلِكَ يَا يُونُسُ بِأَوْفَرَ لِحَظِّكَ عِنْدِي وَ لَا أَجْمَلَ لِشَأْنِكَ وَ سَيَأْتِيهِمْ عَذَابٌ فِي شَوَّالٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَسَطَ الشَّهْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَأَعْلِمْهُمْ ذَلِكَ قَالَ فَسُرَّ بِذَلِكَ يُونُسُ وَ لَمْ يَسُؤْهُ وَ لَمْ يَدْرِ مَا عَاقِبَتُهُ فَانْطَلَقَ يُونُسُ إِلَى تَنُوخَا الْعَابِدِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ نُزُولِ الْعَذَابِ عَلَى قَوْمِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ قَالَ لَهُ انْطَلِقْ حَتَّى أُعْلِمَهُمْ بِمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مِنْ نُزُولِ الْعَذَابِ فَقَالَ تَنُوخَا فَدَعْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ وَ مَعْصِيَتِهِمْ حَتَّى يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ يُونُسُ بَلْ نَلْقَى رُوبِيلَ فَنُشَاوِرُهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ عَالِمٌ حَكِيمٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ فَانْطَلَقَا إِلَى رُوبِيلَ فَأَخْبَرَهُ يُونُسُ(عليه السلام)بِمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ نُزُولِ الْعَذَابِ عَلَى قَوْمِهِ فِي شَوَّالٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَالَ لَهُ مَا تَرَى انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى أُعْلِمَهُمْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رُوبِيلُ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ رَجْعَةَ نَبِيٍّ حَكِيمٍ وَ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَ سَلْهُ أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ فَإِنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِمْ وَ هُوَ يُحِبُّ الرِّفْقَ بِعِبَادِهِ وَ مَا ذَلِكَ بِأَضَرَّ لَكَ عِنْدَهُ وَ لَا أَسْوَأَ لِمَنْزِلَتِكَ لَدَيْهِ وَ لَعَلَّ قَوْمَكَ بَعْدَ مَا سَمِعْتَ وَ رَأَيْتَ مِنْ كُفْرِهِمْ وَ جُحُودِهِمْ يُؤْمِنُونَ يَوْماً فَصَابِرْهُمْ وَ تَأَنَّهُمْ فَقَالَ لَهُ تَنُوخَا وَيْحَكَ يَا رُوبِيلُ مَا أَشَرْتَ عَلَى يُونُسَ وَ أَمَرْتَهُ بَعْدَ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَ جَحْدِهِمْ لِنَبِيِّهِ وَ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ وَ إِخْرَاجِهِمْ إِيَّاهُ مِنْ مَسَاكِنِهِ وَ مَا هَمُّوا بِهِ مِنْ رَجْمِهِ فَقَالَ رُوبِيلُ لِتَنُوخَا اسْكُتْ فَإِنَّكَ رَجُلٌ عَابِدٌ لَا عِلْمَ لَكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى يُونُسَ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ يَا يُونُسُ إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ الْعَذَابَ عَلَى قَوْمِكَ أَنْزَلَهُ فَيُهْلِكُهُمْ جَمِيعاً أَوْ يُهْلِكُ بَعْضاً وَ يَبْقَى بَعْضٌ فَقَالَ لَهُ يُونُسُ بَلْ يُهْلِكُهُمْ جَمِيعاً وَ كَذَلِكَ سَأَلْتُهُ مَا دَخَلَتْنِي لَهُمْ رَحْمَةُ تَعَطُّفٍ فَأُرَاجِعَ اللَّهَ فِيهِمْ وَ أَسْأَلَهُ أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُمْ فَقَالَ لَهُ رُوبِيلُ أَ تَدْرِي يَا يُونُسُ لَعَلَّ اللَّهَ إِذَا أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ فَأَحَسُّوا بِهِ أَنْ يَتُوبُوا إِلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُوا فَيَرْحَمَهُمْ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ يَكْشِفَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَخْبَرْتَهُمْ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ يُنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَتَكُونَ بِذَلِكَ عِنْدَهُمْ كَذَّاباً فَقَالَ لَهُ تَنُوخَا وَيْحَكَ يَا رُوبِيلُ لَقَدْ قُلْتَ عَظِيماً يُخْبِرُكَ النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّ الْعَذَابَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ فَتَرُدُّ قَوْلَ اللَّهِ وَ تَشُكُّ فِيهِ وَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُكَ فَقَالَ رُوبِيلُ لِتَنُوخَا لَقَدْ فَشِلَ رَأْيُكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى يُونُسَ فَقَالَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ وَ الْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ فِيهِمْ عَلَى مَا أَنْزَلَ عَلَيْكَ فِيهِمْ مِنْ إِنْزَالِ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ أَ رَأَيْتَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَهَلَكَ قَوْمُكَ كُلُّهُمْ وَ خَرِبَتْ قَرْيَتُهُمْ أَ لَيْسَ يَمْحُو اللَّهُ اسْمَكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ تَبْطُلُ رِسَالَتُكَ وَ تَكُونُ كَبَعْضِ ضُعَفَاءِ النَّاسِ وَ يَهْلِكُ عَلَى يَدَيْكَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ فَأَبَى يُونُسُ أَنْ يَقْبَلَ وَصِيَّتَهُ فَانْطَلَقَ وَ مَعَهُ تَنُوخَا مِنَ الْقَرْيَةِ وَ تَنَحَّيَا عَنْهُمْ غَيْرَ بَعِيدٍ وَ رَجَعَ يُونُسُ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ يُنْزِلُ الْعَذَابَ عَلَيْكُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فِي شَوَّالٍ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَرَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَكَذَّبُوهُ وَ أَخْرَجُوهُ مِنْ قَرْيَتِهِمْ إِخْرَاجاً عَنِيفاً فَخَرَجَ يُونُسُ(عليه السلام)وَ مَعَهُ تَنُوخَا مِنَ الْقَرْيَةِ وَ تَنَحَّيَا عَنْهُمْ غَيْرَ بَعِيدٍ وَ أَقَامَا يَنْتَظِرَانِ الْعَذَابَ وَ أَقَامَ رُوبِيلُ مَعَ قَوْمِهِ فِي قَرْيَتِهِمْ حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ شَوَّالٌ صَرَخَ رُوبِيلُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ إِلَى الْقَوْمِ أَنَا رُوبِيلُ شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ رَحِيمٌ بِكُمْ هَذَا شَوَّالٌ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ وَ قَدْ أَخْبَرَكُمْ يُونُسُ نَبِيُّكُمْ وَ رَسُولُ رَبِّكُمْ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّ الْعَذَابَ يَنْزِلُ عَلَيْكُمْ فِي شَوَّالٍ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ لَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ رُسُلَهُ فَانْظُرُوا مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ فَأَفْزَعَهُمْ كَلَامُهُ وَ وَقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ تَحْقِيقُ نُزُولِ الْعَذَابِ فَأَجْفَلُوا نَحْوَ رُوبِيلَ وَ قَالُوا لَهُ مَا ذَا أَنْتَ تُشِيرُ بِهِ عَلَيْنَا يَا رُوبِيلُ فَإِنَّكَ رَجُلٌ عَالِمٌ حَكِيمٌ لَمْ نَزَلْ نَعْرِفُكَ بِالرِّقَّةِ عَلَيْنَا وَ الرَّحْمَةِ لَنَا وَ قَدْ بَلَغَنَا مَا أَشَرْتَ بِهِ عَلَى يُونُسَ فِينَا فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ وَ أَشِرْ عَلَيْنَا بِرَأْيِكَ فَقَالَ لَهُمْ رُوبِيلُ فَإِنِّي أَرَى لَكُمْ وَ أُشِيرُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْظُرُوا وَ تَعْمَدُوا إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ أَنْ تَعْدِلُوا الْأَطْفَالَ عَنِ الْأُمَّهَاتِ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ فِي طَرِيقِ الْأَوْدِيَةِ وَ تَقِفُوا النِّسَاءَ فِي سَفْحِ الْجَبَلِ وَ يَكُونُ هَذَا كُلُّهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ رِيحاً صَفْرَاءَ أَقْبَلَتْ مِنَ الْمَشْرِقِ فَعِجُّوا الْكَبِيرُ مِنْكُمْ وَ الصَّغِيرُ بِالصُّرَاخِ وَ الْبُكَاءِ وَ التَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ وَ التَّوْبَةِ إِلَيْهِ وَ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ وَ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُولُوا رَبَّنَا ظَلَمْنَا وَ كَذَّبْنَا نَبِيَّكَ وَ تُبْنَا إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ إِنْ لَا تَغْفِرْ لَنَا وَ تَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ الْمُعَذَّبِينَ فَاقْبَلْ تَوْبَتَنَا وَ ارْحَمْنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ لَا تَمَلُّوا مِنَ الْبُكَاءِ وَ الصُّرَاخِ وَ التَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ وَ التَّوْبَةِ إِلَيْهِ حَتَّى تَتَوَارَى الشَّمْسُ بِالْحِجَابِ أَوْ يَكْشِفَ اللَّهُ عَنْكُمُ الْعَذَابَ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَجْمَعَ رَأْيُ الْقَوْمِ جَمِيعاً عَلَى أَنْ يَفْعَلُوا مَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهِمْ رُوبِيلُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ الَّذِي تَوَقَّعُوا الْعَذَابَ تَنَحَّى رُوبِيلُ مِنَ الْقَرْيَةِ حَيْثُ يَسْمَعُ صُرَاخَهُمْ وَ يَرَى الْعَذَابَ إِذَا نَزَلَ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَعَلَ قَوْمُ يُونُسَ مَا أَمَرَهُمْ رُوبِيلُ بِهِ فَلَمَّا بَزَغَتِ الشَّمْسُ أَقْبَلَتْ رِيحٌ صَفْرَاءُ مُظْلِمَةٌ مُسْرِعَةٌ لَهَا صَرِيرٌ وَ حَفِيفٌ وَ هَدِيرٌ فَلَمَّا رَأَوْهَا عَجُّوا جَمِيعاً بِالصُّرَاخِ وَ الْبُكَاءِ وَ التَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ وَ تَابُوا إِلَيْهِ وَ اسْتَغْفَرُوهُ وَ صَرَخَتِ الْأَطْفَالُ بِأَصْوَاتِهَا تَطْلُبُ أُمَّهَاتِهَا وَ عَجَّتْ سِخَالُ الْبَهَائِمِ تَطْلُبُ اللَّبَنَ وَ عَجَّتِ الْأَنْعَامُ تَطْلُبُ الرَّعْيَ فَلَمْ يَزَالُوا بِذَلِكَ وَ يُونُسُ وَ تَنُوخَا يَسْمَعَانِ صَيْحَتَهُمْ وَ صُرَاخَهُمْ وَ يَدْعُوَانِ اللَّهَ عَلَيْهِمْ بِتَغْلِيظِ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ وَ رُوبِيلُ فِي مَوْضِعِهِ يَسْمَعُ صُرَاخَهُمْ وَ عَجِيجَهُمْ وَ يَرَى مَا نَزَلَ وَ هُوَ يَدْعُو اللَّهَ بِكَشْفِ الْعَذَابِ عَنْهُمْ فَلَمَّا أَنْ زَالَتِ الشَّمْسُ وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ سَكَنَ غَضَبُ الرَّبِّ تَعَالَى وَ رَحِمَهُمُ الرَّحْمَنُ فَاسْتَجَابَ دُعَاءَهُمْ وَ قَبِلَ تَوْبَتَهُمْ وَ أَقَالَهُمْ عَثْرَتَهُمْ وَ أَوْحَى إِلَى إِسْرَافِيلَ أَنِ اهْبِطْ إِلَى قَوْمِ يُونُسَ فَإِنَّهُمْ قَدْ عَجُّوا إِلَيَّ بِالْبُكَاءِ وَ التَّضَرُّعِ وَ تَابُوا إِلَيَّ وَ اسْتَغْفَرُوا لِي فَرَحِمْتُهُمْ وَ تُبْتُ عَلَيْهِمْ وَ أَنَا اللَّهُ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ أَسْرَعُ إِلَى قَبُولِ تَوْبَةِ عَبْدِيَ التَّائِبِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ قَدْ كَانَ عَبْدِي يُونُسُ وَ رَسُولِي سَأَلَنِي نُزُولَ الْعَذَابِ عَلَى قَوْمِهِ وَ قَدْ أَنْزَلْتُهُ عَلَيْهِمْ وَ أَنَا اللَّهُ أَحَقُّ مَنْ وَفَى بِعَهْدِهِ وَ قَدْ أَنْزَلْتُهُ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ يُونُسُ حِينَ سَأَلَنِي أَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ أَنْ أُهْلِكَهُمْ فَاهْبِطْ إِلَيْهِمْ فَاصْرِفْ عَنْهُمْ مَا قَدْ نَزَلَ بِهِمْ مِنْ عَذَابِي فَقَالَ إِسْرَافِيلُ يَا رَبِّ إِنَّ عَذَابَكَ قَدْ بَلَغَ أَكْتَافَهُمْ وَ كَادَ أَنْ يُهْلِكَهُمْ وَ مَا أَرَاهُ إِلَّا وَ قَدْ نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَكَيْفَ أَنْزِلُ أَصْرِفُهُ فَقَالَ اللَّهُ كَلَّا إِنِّي قَدْ أَمَرْتُ مَلَائِكَتِي أَنْ يَصْرِفُوهُ وَ لَا يُنْزِلُوهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرِي فِيهِمْ وَ عَزِيمَتِيَ فَاهْبِطْ يَا إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِمْ وَ اصْرِفْهُ عَنْهُمْ وَ اصْرِفْ بِهِ إِلَى الْجِبَالِ بِنَاحِيَةِ مَفَاوِضِ الْعُيُونِ وَ مَجَارِي السُّيُولِ فِي الْجِبَالِ الْعَادِيَةِ الْمُسْتَطِيلَةِ عَلَى الْجِبَالِ فَأَذِلَّهَا بِهِ وَ لَيِّنْهَا حَتَّى تَصِيرَ مُلَيَّنَةً حَدِيداً جَامِداً فَهَبَطَ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِمْ فَنَشَرَ أَجْنِحَتَهُ فَاسْتَاقَ بِهَا ذَلِكَ الْعَذَابَ حَتَّى ضَرَبَ بِهَا تِلْكَ الْجِبَالَ الَّتِي أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَصْرِفَهُ إِلَيْهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ هِيَ الْجِبَالُ الَّتِي بِنَاحِيَةِ الْمُوصِلِ الْيَوْمَ فَصَارَتْ حَدِيداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَمَّا رَأَى قَوْمُ يُونُسَ أَنَّ الْعَذَابَ قَدْ صُرِفَ عَنْهُمْ هَبَطُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ عَنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ وَ ضَمُّوا إِلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَ أَوْلَادَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ وَ حَمِدُوا اللَّهَ عَلَى مَا صَرَفَ عَنْهُمْ وَ أَصْبَحَ يُونُسُ وَ تَنُوخَا يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي مَوْضِعِهِمَا الَّذِي كَانَا فِيهِ لَا يَشُكَّانِ أَنَّ الْعَذَابَ قَدْ نَزَلَ بِهِمْ وَ أَهْلَكَهُمْ جَمِيعاً لَمَّا خَفِيَتْ أَصْوَاتُهُمْ عِنْدَهُمَا فَأَقْبَلَا نَاحِيَةَ الْقَرْيَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَنْظُرَانِ إِلَى مَا صَارَ إِلَيْهِ الْقَوْمُ فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْقَوْمِ وَ اسْتَقْبَلَتْهُمُ الْحَطَّابُونَ وَ الْحُمَاةُ وَ الرُّعَاةُ بِأَغْنَامِهِمْ وَ نَظَرُوا إِلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ مُطْمَئِنِّينَ قَالَ يُونُسُ لِتَنُوخَا يَا تَنُوخَا كَذَبَنِيَ الْوَحْيُ وَ كَذَبْتُ وَعْدِيَ لِقَوْمِي وَ لَا عِزَّةَ لِي وَ لَا يَرَوْنَ لِي وَجْهاً أَبَداً بَعْدَ مَا كَذَبَنِيَ الْوَحْيُ فَانْطَلَقَ يُونُسُ هَارِباً عَلَى وَجْهِهِ مُغَاضِباً لِرَبِّهِ نَاحِيَةَ الْبَحْرِ مُسْتَنْكِراً فِرَاراً مِنْ أَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِهِ فَيَقُولَ لَهُ يَا كَذَّابُ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ الْآيَةَ وَ رَجَعَ تَنُوخَا إِلَى الْقَرْيَةِ فَلَقِيَ رُوبِيلَ فَقَالَ لَهُ يَا تَنُوخَا أَيُّ الرَّأْيَيْنِ كَانَ أَصْوَبَ وَ أَحَقَّ أَنْ يُتَّبَعَ رَأْيِي أَوْ رَأْيُكَ فَقَالَ لَهُ تَنُوخَا بَلْ رَأْيُكَ كَانَ أَصْوَبَ وَ لَقَدْ كُنْتَ أَشَرْتَ بِرَأْيِ الْحُكَمَاءِ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ لَهُ تَنُوخَا أَمَا إِنِّي لَمْ أَزَلْ أَرَى أَنِّي أَفْضَلُ مِنْكَ لِزُهْدِي وَ فَضْلِ عِبَادَتِي حَتَّى اسْتَبَانَ فَضْلُكَ لِفَضْلِ عِلْمِكَ وَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ مَعَ التَّقْوَى أَفْضَلُ مِنَ الزُّهْدِ وَ الْعِبَادَةِ بِلَا عِلْمٍ فَاصْطَحَبَا فَلَمْ يَزَالا مُقِيمَيْنِ مَعَ قَوْمِهِمَا وَ مَضَى يُونُسُ عَلَى وَجْهِهِ مُغَاضِباً لِرَبِّهِ فَكَانَ مِنْ قِصَّتِهِ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ إِلَى قَوْلِهِ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)كَمْ كَانَ غَابَ يُونُسُ عَنْ قَوْمِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِمْ بِالنُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ فَآمَنُوا بِهِ وَ صَدَّقُوهُ قَالَ أَرْبَعَةَ أَسَابِيعَ سَبْعاً مِنْهَا فِي ذَهَابِهِ إِلَى الْبَحْرِ وَ سَبْعاً مِنْهَا فِي رُجُوعِهِ إِلَى قَوْمِهِ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا هَذِهِ الْأَسَابِيعُ شُهُورٌ أَوْ أَيَّامٌ أَوْ سَاعَاتٌ فَقَالَ يَا عُبَيْدَةُ إِنَّ الْعَذَابَ أَتَاهُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ وَ صُرِفَ عَنْهُمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ فَانْطَلَقَ يُونُسُ مُغَاضِباً فَمَضَى يَوْمَ الْخَمِيسِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي مَسِيرِهِ إِلَى الْبَحْرِ وَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي بَطْنِ الْحُوتِ وَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَحْتَ الشَّجَرِ بِالْعَرَاءِ وَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي رُجُوعِهِ إِلَى قَوْمِهِ فَكَانَ ذَهَابُهُ وَ رُجُوعُهُ مَسِيرَةَ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ أَتَاهُمْ فَآمَنُوا بِهِ وَ صَدَّقُوهُ وَ اتَّبَعُوهُ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ:. ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْهُ(عليه السلام)مِثْلَهُ مَعَ اخْتِصَارٍ بيان قوله يفسخ الفسخ بالسين المهملة و الخاء المعجمة الطرح و النقض و التفريق و بالشين المعجمة و الحاء المهملة تفريج ما بين الرجلين و يقال فشح عنه أي عدل و بالشين المعجمة و الجيم أيضا معناه قريب مما ذكر و يقال أفسج عني بالسين المهملة و الجيم أي تركني و خلا عني و الكل لا يخلو من مناسبة و الجذع الناقة الشابة أو ما دخلت في الخامسة و الفشل الضعف و الجبن و أجفلوا إليه أي انقلعوا و أسرعوا إليه. و قوله(عليه السلام)بعد ما كذبني الوحي أي باعتقاد القوم و قوله مغاضبا لربه أي على قومه لربه تعالى أي كان غضبه لله تعالى لا للهوى أو خائفا تكذيب قومه لما تخلف عنه من وعد ربه.
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص يونس و أبيه متى