الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ يُونُسَ لَمَّا آذَاهُ قَوْمُهُ دَعَا اللَّهَ عَلَيْهِمْ فَأَصْبَحُوا أَوَّلَ يَوْمٍ وَ وُجُوهُهُمْ مُصْفَرَّةٌ وَ أَصْبَحُوا الْيَوْمَ الثَّانِيَ وَ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ قَالَ وَ كَانَ اللَّهُ وَاعَدَهُمْ أَنْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ حَتَّى نَالُوهُ بِرِمَاحِهِمْ فَفَرَّقُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَ أَوْلَادِهِنَّ وَ الْبَقَرِ وَ أَوْلَادِهَا وَ لَبِسُوا الْمُسُوحَ وَ الصُّوفَ وَ وَضَعُوا الْحِبَالَ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَ الرَّمَادَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ ضَجُّوا ضَجَّةً وَاحِدَةً إِلَى رَبِّهِمْ وَ قَالُوا آمَنَّا بِإِلَهِ يُونُسَ قَالَ فَصَرَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى جِبَالِ آمِدَ قَالَ وَ أَصْبَحَ يُونُسُ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُمْ هَلَكُوا فَوَجَدَهُمْ فِي عَافِيَةٍ فَغَضِبَ وَ خَرَجَ كَمَا قَالَ اللَّهُ مُغَاضِباً حَتَّى رَكِبَ سَفِينَةً فِيهَا رَجُلَانِ فَاضْطَرَبَتِ السَّفِينَةُ فَقَالَ الْمَلَّاحُ يَا قَوْمِ فِي سَفِينَتِي لَمَطْلُوبٌ فَقَالَ يُونُسُ أَنَا هُوَ وَ قَامَ لِيُلْقِيَ نَفْسَهُ فَأَبْصَرَ السَّمَكَةَ وَ قَدْ فَتَحَتْ فَاهَا فَهَابَهَا وَ تَعَلَّقَ بِهِ الرَّجُلَانِ وَ قَالا لَهُ أَنْتَ وَيْحَكَ وَ نَحْنُ رَجُلَانِ فَسَاهَمَهُمْ فَوَقَعَتِ السِّهَامُ عَلَيْهِ فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِأَنَّ السِّهَامَ إِذَا كَانَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنَّهَا لَا تُخْطِئُ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ فَطَافَ بِهِ الْبِحَارَ سَبْعَةً حَتَّى صَارَ إِلَى الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ بِهِ يُعَذَّبُ قَارُونُ فَسَمِعَ قَارُونُ دَوِيّاً فَسَأَلَ الْمَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُونُسُ وَ أَنَّ اللَّهَ حَبَسَهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَقَالَ لَهُ قَارُونُ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُكَلِّمَهُ فَأَذِنَ لَهُ فَسَأَلَهُ عَنْ مُوسَى(عليه السلام)فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَاتَ فَبَكَى ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ هَارُونَ(عليه السلام)فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَاتَ فَبَكَى وَ جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً وَ سَأَلَهُ عَنْ أُخْتِهِ كُلْثُمَ وَ كَانَتْ مُسَمَّاةً لَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا مَاتَتْ فَبَكَى وَ جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ أَنِ ارْفَعْ عَنْهُ الْعَذَابَ بَقِيَّةَ الدُّنْيَا لِرِقَّتِهِ عَلَى قَرَابَتِهِ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصص يونس و أبيه متى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.