في تفسير القمي: ﴿وَ الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ أَيْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ قَالَ كَانَ سَبَبُهُمْ أَنَّ الَّذِي هَيَّجَ الْحَبَشَةَ عَلَى غَزْوَةِ الْيَمَنِ ذَا نُوَاسٍ وَ هُوَ آخِرُ مَنْ مَلَكَ مِنْ حِمْيَرٍ تَهَوَّدَ وَ اجْتَمَعَتْ مَعَهُ حِمْيَرٌ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ وَ سَمَّى نَفْسَهُ يُوسُفَ وَ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ حِيناً مِنَ الدَّهْرِ ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّ بِنَجْرَانَ بَقَايَا قَوْمٍ عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ وَ كَانُوا عَلَى دِينِ عِيسَى(عليه السلام)وَ عَلَى حُكْمِ الْإِنْجِيلِ وَ رَأْسُ ذَلِكَ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بريامن [يَامِنٍ حَمَلَهُ أَهْلُ دِينِهِ عَلَى أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِمْ وَ يَحْمِلَهُمْ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ وَ يُدْخِلَهُمْ فِيهَا فَسَارَ حَتَّى قَدِمَ نَجْرَانَ فَجَمَعَ مَنْ كَانَ بِهَا عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِمْ دِينَ الْيَهُودِيَّةِ وَ الدُّخُولَ فِيهَا فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَجَادَلَهُمْ وَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ وَ حَرَصَ الْحِرْصَ كُلَّهُ فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَ امْتَنَعُوا مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَ الدُّخُولِ فِيهَا وَ اخْتَارُوا الْقَتْلَ فَخَدَّ لَهُمْ خُدُوداً وَ جَمَعَ فِيهَا الْحَطَبَ وَ أَشْعَلَ فِيهِ النَّارَ فَمِنْهُمْ مَنْ أُحْرِقَ بِالنَّارِ وَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَ مَثَّلَ بِهِمْ كُلَّ مُثْلَةٍ فَبَلَغَ عَدَدُ مَنْ قُتِلَ وَ أُحْرِقَ بِالنَّارِ عِشْرِينَ أَلْفاً وَ أَفْلَتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُدْعَى دَوْسٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ وَ رَكَضَهُ وَ اتَّبَعُوهُ حَتَّى أَعْجَزَهُمْ فِي الرَّمْلِ وَ رَجَعَ ذُو نُوَاسٍ إِلَى ضَيْعَةٍ فِي جُنُودِهِ فَقَالَ اللَّهُ قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ إِلَى قَوْلِهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ أَيْ أَحْرَقُوهُمْ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَ لَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
بحار الأنوار — كتاب النبوة · قصة أصحاب الأخدود