الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في قصص الأنبياء (عليهم السلام): بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عليهما السلام) عَنْ جَابِرٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ فِي مُلُوكِ فَارِسَ مَلِكٌ يُقَالُ لَهُ روذين جَبَّارٌ عَنِيدٌ عَاتٍ فَلَمَّا اشْتَدَّ فِي مُلْكِهِ فَسَادُهُ فِي الْأَرْضِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالصُّدَاعِ فِي شِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى مَنَعَهُ مِنَ المَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ فَاسْتَغَاثَ وَ ذَلَّ وَ دَعَا وُزَرَاءَهُ فَشَكَا إِلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَسْقَوْهُ الْأَدْوِيَةَ وَ أَيِسَ مِنْ سُكُونِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ إِلَى روذين عَبْدِيَ الْجَبَّارِ فِي هَيْئَةِ الْأَطِبَّاءِ وَ ابْتَدِئْهُ بِالتَّعْظِيمِ لَهُ وَ الرِّفْقِ بِهِ وَ مَنِّهِ سُرْعَةَ الشِّفَاءِ بِلَا دَوَاءٍ تَسْقِيهِ وَ لَا كَيٍّ تَكْوِيهِ فَإِذَا رَأَيْتَهُ قَدْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيْكَ فَقُلْ إِنَّ شِفَاءَ دَائِكَ فِي دَمِ صَبِيٍّ رَضِيعٍ بَيْنَ أَبَوَيْهِ يَذْبَحَانِهِ لَكَ طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ فَتَأْخُذُ مِنْ دَمِهِ ثَلَاثَ قَطَرَاتٍ فَتَسْعَطُ بِهِ فِي مَنْخِرِكَ الْأَيْمَنِ تَبْرَأُ مِنْ سَاعَتِكَ فَفَعَلَ النَّبِيُ راجع مروج الذهب 2: 98 و غيره من التواريخ في ملوك الحيرة. ذَلِكَ فَقَالَ الْمَلِكُ مَا أَعْرِفُ فِي النَّاسِ هَذَا قَالَ إِنْ بَذَلْتَ الْعَطِيَّةَ وَجَدْتَ الْبُغْيَةَ قَالَ فَبَعَثَ الْمَلِكُ بِالرُّسُلِ فِي ذَلِكَ فَوَجَدُوا جَنِيناً بَيْنَ أَبَوَيْهِ مُحْتَاجَيْنِ فَأَرْغَبَهُمَا فِي الْعَطِيَّةِ فَانْطَلَقَا بِالصَّبِيِّ إِلَى الْمَلِكِ فَدَعَا بِطَاسٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ شَفْرَةٍ وَ قَالَ لِأُمِّهِ أَمْسِكِي ابْنَكِ فِي حَجْرِكِ فَأَنْطَقَ اللَّهُ الصَّبِيَّ وَ قَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ كُفَّهُمَا عَنْ ذَبْحِي فَبِئْسَ الْوَالِدَانِ هُمَا أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ الصَّبِيَّ الضَّعِيفَ إِذَا ضِيمَ كَانَ أَبَوَاهُ يَدْفَعَانِ عَنْهُ وَ إِنَّ أَبَوَيَّ ظَلَمَانِي فَإِيَّاكَ أَنْ تُعِينَهُمَا عَلَى ظُلْمِي فَفَزِعَ الْمَلِكُ فَزَعاً شَدِيداً أَذْهَبَ عَنْهُ الدَّاءَ وَ نَامَ روذين فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَرَأَى فِي النَّوْمِ مَنْ يَقُولُ لَهُ إِنَّ الْإِلَهَ الْأَعْظَمَ أَنْطَقَ الصَّبِيَّ وَ مَنَعَكَ وَ مَنَعَ أَبَوَيْهِ مِنْ ذَبْحِهِ وَ هُوَ ابْتَلَاكَ بِالشَّقِيقَةِ لِنَزْعِكَ مِنْ سُوءِ السِّيرَةِ فِي الْبِلَادِ وَ هُوَ الَّذِي رَدَّكَ إِلَى الصِّحَّةِ وَ وَعَظَكَ بِمَا أَسْمَعَكَ فَانْتَبَهَ وَ لَمْ يَجِدْ وَجَعاً وَ عَلِمَ أَنَّ كُلَّهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَسَارَ فِي الْبِلَادِ بِالْعَدْلِ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · بعض أحوال ملوك الأرض

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.