في الكافي: عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ لِبَعْضِ أَصْحَابِ قَيْسٍ الْمَاصِرِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدَّبَ نَبِيَّهُ فَأَحْسَنَ أَدَبَهُ فَلَمَّا أَكْمَلَ لَهُ الْأَدَبَ قَالَ ﴿وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَ الدِّينِ وَ الْأُمَّةِ لِيَسُوسَ عِبَادَهُ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ ﴿ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ مُسَدَّداً مُوَفَّقاً مُؤَيَّداً بِرُوحِ الْقُدُسِ لَا يَزِلُّ وَ لَا يُخْطِئُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَسُوسُ بِهِ الْخَلْقَ فَتَأَدَّبَ بِآدَابِ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ فَأَضَافَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَ إِلَى الْمَغْرِبِ رَكْعَةً فَصَارَتْ عَدِيلَةَ الْفَرِيضَةِ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُنَّ إِلَّا فِي سَفَرٍ وَ أَفْرَدَ الرَّكْعَةَ فِي الْمَغْرِبِ فَتَرَكَهَا قَائِمَةً فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فَصَارَتِ الْفَرِيضَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)النَّوَافِلَ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً مِثْلَيِ الْفَرِيضَةِ فَأَجَازَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ وَ الْفَرِيضَةُ وَ النَّافِلَةُ إِحْدَى وَ خَمْسُونَ رَكْعَةً مِنْهَا رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ جَالِساً تُعَدُّ بِرَكْعَةٍ مَكَانَ الْوَتْرِ وَ فَرَضَ اللَّهُ فِي السَّنَةِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَوْمَ شَعْبَانَ وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِثْلَيِ الْفَرِيضَةِ فَأَجَازَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ عَافَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَشْيَاءَ وَ كَرِهَهَا لَمْ يَنْهَ عَنْهَا نَهْيَ حَرَامٍ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا نَهْيَ عافة [إِعَافَةٍ وَ كَرَاهَةٍ ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا فَصَارَ الْأَخْذُ بِرُخَصِهِ وَاجِباً عَلَى الْعِبَادِ كَوُجُوبِ مَا يَأْخُذُونَ بِنَهْيِهِ وَ عَزَائِمِهِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِيمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ نَهْيَ حَرَامٍ وَ لَا فِيمَا أَمَرَ بِهِ أَمْرَ فَرْضٍ لَازِمٍ فَكَثِيرَ الْمُسْكِرِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ نَهَاهُمْ عَنْهُ نَهْيَ حَرَامٍ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ لِأَحَدٍ وَ لَمْ يُرَخِّصْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِأَحَدٍ تَقْصِيرَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ضَمَّهُمَا إِلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ أَلْزَمَهُمْ ذَلِكَ إِلْزَاماً وَاجِباً لَمْ يُرَخِّصْ لِأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا لِلْمُسَافِرِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُرَخِّصَ مَا لَمْ يُرَخِّصْهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَوَافَقَ أَمْرُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَهْيُهُ نَهْيَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَجَبَ عَلَى الْعِبَادِ التَّسْلِيمُ لَهُ كَالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · وجوب طاعته و حبه و التفويض إليه (ص)