في تفسير العياشي: عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْئاً وَ شَيْئاً وَ شَيْئاً وَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ وَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَمَرَ نَبِيَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ يُظْهِرَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَكَّرَ فِي عَدَاوَةِ قَوْمِهِ لَهُ وَ مَعْرِفَتِهِ بِهِمْ وَ ذَلِكَ لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ فِي جَمِيعِ خِصَالِهِ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ بِمَنْ أَرْسَلَهُ وَ كَانَ أَنْصَرَ النَّاسِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ أَقْتَلَهُمْ لِعَدُوِّهِمَا وَ أَشَدَّهُمْ بُغْضاً لِمَنْ خَالَفَهُمَا وَ فَضَّلَ عِلْمَهُ الَّذِي لَمْ يُسَاوِهِ أَحَدٌ وَ مَنَاقِبَهُ الَّتِي لَا تُحْصَى شَرَفاً فَلَمَّا فَكَّرَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي عَدَاوَةِ قَوْمِهِ لَهُ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ وَ حَسَدِهِمْ لَهُ عَلَيْهَا ضَاقَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَيْءٌ إِنَّمَا الْأَمْرُ فِيهِ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُصَيِّرَ عَلِيّاً(عليه السلام)وَصِيَّهُ وَ وَلِيَّ الْأَمْرِ بَعْدَهُ فَهَذَا عَنَى اللَّهُ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وَ قَدْ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ جَعَلَ مَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ وَ مَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ قَالَ ﴿ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · وجوب طاعته و حبه و التفويض إليه (ص)