في تفسير القمي: قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى قَوْلِهِ﴾ ﴿حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ كَانُوا إِذَا جَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)﴾لِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ فِي بَعْثٍ يَبْعَثُهُ أَوْ حَرْبٍ قَدْ حَضَرَتْ يَتَفَرَّقُونَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ وَ قَوْلُهُ ﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ قَالَ نَزَلَتْ فِي حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَ فِي صُبْحِهَا﴾ حَرْبُ أُحُدٍ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَهْلِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فَأَقَامَ عِنْدَ أَهْلِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ وَ هُوَ جُنُبٌ فَحَضَرَ الْقِتَالَ فَاسْتُشْهِدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَغْسِلُ حَنْظَلَةَ بِمَاءِ الْمُزْنِ فِي صِحَافِ فِضَّةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَكَانَ يُسَمَّى غَسِيلَ الْمَلَائِكَةِ قَوْلُهُ ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَالَ لَا تَدْعُوا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا يَدْعُو بَعْضُكُمْ بَعْضاً ثُمَّ قَالَ﴾ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ يَعْنِي بَلِيَّةً﴾ ﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ قَالَ الْقَتْلُ.﴾ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ﴾ ﴿الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً يَقُولُ لَا تَقُولُوا يَا مُحَمَّدُ وَ لَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَ لَكِنْ قُولُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ﴾ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَيْ يَعْصُونَ أَمْرَهُ﴾.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · آداب العشرة معه(ص)و تفخيمه و توقيره في حياته و بعد وفاته ص