الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

وَ قَالَ الْقَاضِي فِي الشِّفَاءِ فِي ذِكْرِ عَادَةِ الصَّحَابَةِ فِي تَوْقِيرِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ رَوَى أُسَامَةُ بْنُ شَرِيكٍ أَتَيْتُ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ. وَ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حِينَ وَجَّهَتْهُ قُرَيْشٌ عَامَ الْقَضِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ رَأَى مِنْ تَعْظِيمِ أَصْحَابِهِ لَهُ وَ أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ إِلَّا ابْتَدَرُوا وَضُوءَهُ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَ عَلَيْهِ وَ لَا يَبْصُقُ بُصَاقاً وَ لَا يَتَنَخَّمُ نُخَامَةً إِلَّا تَلَقَّوْهَا بِأَكُفِّهِمْ فَدَلَكُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَ أَجْسَادَهُمْ وَ لَا تَسْقُطُ مِنْهُ شَعْرَةٌ إِلَّا ابْتَدَرُوهَا وَ إِذَا أَمَرَهُمْ بِأَمْرٍ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَ إِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَ مَا يَحُدُّونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ تَعْظِيماً لَهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي أَتَيْتُ كِسْرَى فِي مُلْكِهِ وَ قَيْصَرَ فِي مُلْكِهِ وَ النَّجَاشِيَّ فِي مُلْكِهِ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكاً فِي قَوْمٍ قَطُّ مِثْلَ مُحَمَّدٍ فِي أَصْحَابِهِ. وَ عَنْ أَنَسٍ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ وَ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَقَعَ شَعْرُهُ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ. وَ فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَالِساً الْقُرْفُصَاءَ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ هَيْبَةً لَهُ وَ تَعْظِيماً. - وَ فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقْرَعُونَ بَابَهُ بِالْأَظَافِيرِ. وَ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ لَقَدْ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنِ الْأَمْرِ فَأُؤَخِّرُهُ سِنِينَ مِنْ هَيْبَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اعْلَمْ أَنَّ حُرْمَةَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَعْدَ مَوْتِهِ وَ تَوْقِيرَهُ وَ تَعْظِيمَهُ لَازِمٌ كَمَا كَانَ حَالَ حَيَاتِهِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ ذِكْرِ حَدِيثِهِ وَ سُنَّتِهِ وَ سَمَاعِ اسْمِهِ وَ سِيرَتِهِ وَ مُعَامَلَةِ آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ وَ تَعْظِيمِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَحَابَتِهِ. وَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: نَاظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ مَالِكاً فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدَّبَ قَوْماً فَقَالَ ﴿‏لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ الْآيَةَ وَ مَدَحَ قَوْماً فَقَالَ‏﴾ ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ الْآيَةَ وَ ذَمَّ قَوْماً فَقَالَ‏﴾ ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ‏﴾ وَ إِنَّ حُرْمَتَهُ مَيِّتاً كَحُرْمَتِهِ حَيّاً. وَ قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَالِكٌ وَ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)وَ كَانَ كَثِيرَ الدُّعَابَةِ وَ التَّبَسُّمِ فَإِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)اصْفَرَّ وَ مَا رَأَيْتُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ وَ قَدْ كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ زَمَاناً فَمَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا مُصَلِّياً وَ إِمَّا صَامِتاً وَ إِمَّا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَ لَا يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَ الْعُبَّادِ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · آداب العشرة معه(ص)و تفخيمه و توقيره في حياته و بعد وفاته ص

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.