الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في من لا يحضر الفقيه: الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الرِّبَاطِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَامَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فَبَدَأَ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ وَ أَسْهَاهُ فِي صَلَاتِهِ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ وَصَفَ مَا قَالَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ رَحْمَةً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ لِئَلَّا يُعَيَّرَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ إِذَا هُوَ نَامَ عَنْ صَلَاتِهِ أَوْ سَهَا فِيهَا فَقَالَ قَدْ أَصَابَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم). رَوَى زُرَارَةُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلَا صَلَاةَ نَافِلَةً حَتَّى يُبْدَأَ بِالْمَكْتُوبَةِ قَالَ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَخْبَرْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَ أَصْحَابَهُ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي فَلَمَّا كَانَ فِي الْقَابِلِ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَرَّسَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَ قَالَ مَنْ يَكْلَؤُنَا فَقَالَ بِلَالٌ أَنَا فَنَامَ بِلَالٌ وَ نَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ يَا بِلَالُ مَا أَرْقَدَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِيَ الَّذِي أَخَذَ بِأَنْفَاسِكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قُومُوا فَتَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمُ الَّذِي أَصَابَكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ وَ قَالَ يَا بِلَالُ أَذِّنْ فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ ثُمَّ قَالَ مَنْ نَسِيَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ﴿‏وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي‏﴾ قَالَ زُرَارَةُ فَحَمَلْتُ الْحَدِيثَ إِلَى الْحَكَمِ وَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ نَقَضْتَ حَدِيثَكَ الْأَوَّلَ فَقَدِمْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ الْقَوْمُ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ أَلَّا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُ قَدْ فَاتَ الْوَقْتَانِ جَمِيعاً وَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. وَ قَدْ رَوَى الْعَامَّةُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ انْتَهَى. - وَ سَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي بَيَانِ صِفَاتِ الْإِمَامِ قَالَ: فَمِنْهَا أَنْ يُعْلَمَ الْإِمَامُ الْمُتَوَلِّي عَلَيْهِ أَنَّهُ مَعْصُومٌ مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا صَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا لَا يَزِلُّ فِي الْفُتْيَا وَ لَا يُخْطِئُ فِي الْجَوَابِ وَ لَا يَسْهُو وَ لَا يَنْسَى وَ لَا يَلْهُو بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَدَلُوا عَنْ أَخْذِ الْأَحْكَامِ مِنْ أَهْلِهَا مِمَّنْ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ مِمَّنْ لَا يَزِلُّ وَ لَا يُخْطِئُ وَ لَا يَنْسَى. رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: ثُمَّ كَبَّرَ وَ سَجَدَ. ابْنِ بُكَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ قَطُّ. الثَّالِثُ أَنَّهُ رُوِيَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ قَالَ أَ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ. - وَ رُوِيَ أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: إِنَّمَا السَّهْوُ لَكُمْ. - وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَنْسَ وَ لَمْ تَقْصُرِ الصَّلَاةُ. وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُخَالِفِينَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَلَاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ أَ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فَقَالَ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَ صَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا نَعَمْ فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ قَدْ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَ لَكِنْ نَسِيتُ أَنَا قَالَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ وَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَ وَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَ خَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا أَ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ وَ فِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدِهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ لَمْ أَنْسَ وَ لَمْ تَقْصُرْ فَقَالَ أَ كَمَا قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَ سُجُودُهُ مِثْلُ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ كَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ ثُمَّ سَلَّمَ فَيَقُولُ نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَلَّى الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ وَ كَانَ فِي يَدِهِ طُولٌ فَقَالَ أَ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ مُغْضَباً يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَقَالَ أَ صَدَقَ هَذَا قَالُوا نَعَمْ فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. - وَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْوَجْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: قَالَ مُوسَى(عليه السلام)﴿‏لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ‏﴾ يَقُولُ بِمَا تَرَكْتُ مِنْ عَهْدِكَ. رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَى حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ وَ قَالَ لِبِلَالٍ اكْلَأْ لَنَا الصُّبْحَ وَ نَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَصْحَابُهُ وَ كَلَأَ بِلَالٌ مَا قَدَرَ لَهُ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَ هُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَا بِلَالٌ وَ لَا أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا بِلَالُ فَقَالَ بِلَالٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِيَ الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اقْتَادُوا فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ فَاقْتَادُوا شَيْئاً ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ ثُمَّ قَالَ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿‏أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي‏﴾. - و قد قال إن عيني تنامان و لا ينام قلبي. - رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ حَتَّى يَنْفُخَ وَ حَتَّى يُسْمَعَ غَطِيطُهُ ثُمَّ يُصَلِّي وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ. - وَ قَدْ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا وَ لَوْ شَاءَ لَرَدَّهَا إِلَيْنَا فِي حِينٍ غَيْرِ هَذَا. وَ هُوَ مَا رَوَوْهُ مِنْ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ قَالَ لِلنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا سَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ أَ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)[عَلَى مَا زَعَمَ كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ. - هَذَا مَعَ الرِّوَايَةِ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · سهوه و نومه(ص)عن الصلاة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.